كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعب السنتين ..تدمره الكهرباء في ثانيتين !!

كثيرةهى المصائب التي يتكبدها من يعيش في قطاع غزة ، جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي..وتختلف وتتنوع الفاجعة فالعشرات منهم مات حرقا أو خنقا بسبب شمعه،وآخرين أصيبوا بعاهة مستديمة.

ولكن الفاجعة التي حلت على أ.إبراهيم زقوت المحاضر في جامعة الأزهر كانت الأصعب والأغرب فبعد جهد وتعب وكد طوال سنتين كاملتين ومعاناة على معبر رفح الذي يغلق أكثر مما يفتح للسفرالى جمهورية مصر لاستكمال رسالة الدكتوراه والتي شارف على الانتهاء منها. ولم يتبق له سوى السفر للجامعة لمناقشتها والحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة.

في غمضة عين يتبدد كل حلمه الذي سهر عليه الليالي وأفنى من عمره وماله ووقته .في لمح البصر تختطف الكهربا اللعينة ثمرته التي أينعت وحان له قطفها ..فجأة وبدون اى مقدمات تحرق الكهرباء جهازه اللاب توب فتدمر رسالة الدكتوراه ويقف هو عاجزا غير مصدق لما حدث ..تسود الدنيا في وجهه ويرى حلمه قد انهار فجاه وتبخر ،يعزى نفسه ويحتسب عرقه وتعبه في ذمه الله ويطلب العوض من الله عز وجل بعد أن أيقن انه لاحل ولا طريقة يسترد بها ما على الجهاز .

يقول أ. إبراهيم زقوت بصبر وإيمان على صفحته على الفيس بوك

(رسالة الدكتوراه في ذمة الله ..

 " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة "

الحقيقة العزاء واجب في هكذا ظروف ..

عامين من التعب والهم والغربة والقرف من الابتعاد عن الأهل والعائلة .. وفجأة من غير سابق إنذار تعلن شركة الكهرباء - لعنها الله وقبح من خلفها حكومات وأفراد - حضور صاحبة الجلالة الكهرباء وتعودنا على الكهرباء الضعيفة التي أوهنت عزائمنا وقلوبنا ، لكنها هذه المرة جاءت على غير عادتها فتعالت صرخات في البيت شيء ينفجر ، أيقنت أن الأمر يتعلق بمصيبة عافانا الله وإياكم من شرور المصائب لكن لم يخطر ببالي أن فقدان اللاب توب سيكون بهذا القدر من المعاناة ..)

ويواصل حديثه يشرح ما حدث معه (اللاب توب أو الكمبيوتر الشخصي انفجر كقنبلة لم يتسع لي أن أدرك معني الانفجار وحسرة القلب على من تحسر قبلي على غالي إلا حين نظرت إليه وتذكرت أنه يحمل رسالة الدكتوراه التي جهدت ولم ينتهي جهدي فيها ، فضاعت وكأنها لم تكن ، نصحني احد الأصدقاء بالذهاب إلى خبير كمبيوتر لاستخلاص الرسالة من ملفات الهارد ديسك ، فذهبت إليه والى غيره والحسرات تحملني ولا احملها فكان الرد المزلزل - اللاب توب بيعوضك فيه الله ، فسألته والهارد ديسك ، فأجاب مولع توليع ، هكذا أجابني - .

رحت أطوف الذكريات وألعن الحكومات والشركات كلها ولم أستثني أحداً حتى أني لا أذكر هل شتمت من أعرف ومن لا أعرف في غمرة القهر والحسرة وقصصت قصتي على أحدهم فقال لي مش مشكلة طالما عندك نسخة أخري ، وبعد البحث وجدت أن نسختي الوحيدة الكاملة التي حملت همي وغمي خلال عامين أملحين كانت تعيش بين جنبات ذاك اللاب توب الغلبان مثلي ، فكفرت نعم كفرت .. كفرت بتلك الطواغيت التي تسلطت على رقابنا ، وكفرت بتلك العمائم التي تعظم أهل الكفر وتنسى أهل الإيمان ، وكفرت بما أشركتم بالله ما لم ينزل به سلطاناً .. أحزابكم .. أهوائكم .. مصالحكم .. رؤاكم .. وفحيحكم الذي لا زال يطل علينا كثعبان موسي .. ثعبان عظيم .. يا من تقولون أنا ربكم الاعلى .. الله أعلى وأجل .. وله الشكوى والمشتكي ، واليه التكلان )

وفى نهاية تعليقه على هذه الفاجعة الأليمة يشكو همه ويبث شكواه لله تعالى بأبيات من الشعر

(فحسبي الله عليكم لم أجد إلا الإطار المنهجي ، وبقايا تحليل المضمون ، واستمارات موسومة بشعار جامعة القاهرة مكتوب على غلافها اسمي واسم أستاذتي .. وفي سطرها الأخير كتب :

أما الكلاب فإني غيرُ شاتمهمْ، لا هم كرامٌ ولا عرضي لهمْ خطرُ

 قومٌ لئامٌ أقلّ اللهُ عدتهم .......... كما تساقَطَ حَوْلَ الفَقْحَة ِ البَعَرُ

 كأنّ رِيْحَهُمُ، في النّاسِ إذْ بَرَزُوا، ريحُ الكِلابِ إذا ما بَلّهَا المَطَرُ

 أولادُ حامٍ، فلنْ تلقى لهمْ شبهاً إلاّ التَيوسَ عَلى أكْتافِها الشّعَرُ

 إنْ سابَقوا سُبِقوا، أو نافرُوا نُفِرُوا، أوْ كاثَرُوا أحداً من غيرِهمْ كُثِرُوا

 شِبْهُ الإماء، فلا دِينٌ ولا حَسَبٌ، لوْ قامروا الزنجَ، عن أحسابهم، قمروا

 

 أعظم الله عزاؤك أستاذ إبراهيم وصبرك الله على مصابك الأليم .

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط