كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعدد المواقف من سياسة الرئيس الفلسطيني

تعدد المواقف من سياسة الرئيس الفلسطيني

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 12:07

تستطيع أن تختلف معه ، سواء تعرفه أو إنك تسمع منه أو عنه ، تستطيع أن تختلف معه قليلاً أو كثيراً ، ولكن لا تستطيع إلا أن تدرك أن وجهة نظره السياسية مع النضال الشعبي وضد العنف يقولها بوضوح في اجتماعات اللجنة التنفيذية ، وأمام الأجهزة الأمنية ، ومع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، وأعضاء مجلسها الثوري ، يقول ذلك أمام الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي ، وأمام الإسرائيليين مباشرة بلا مواربة وبلا انتقاء للمفردات ، حتى أن بعض الفلسطينيين يُطالبه لأن يقول ما يود قوله ، ولكن بمفردات أكثر تحفظاً درئاً لفهم مغلوط أو مقلوب قد يصل للبعض ، أو تحاشياً لتوظيفها من قبل من يعارضه بتوجيه الاتهامات له ، كونه يستعمل مفردات واضحة لا لبس فيها ولا تأويل لها ، فهو ليس فرداً عادياً ، بل هو رئيس الشعب العربي الفلسطيني وكلامه محسوب ، له ثمن لا يدفعه وحده ، بل يشاركه دفع الثمن شعبه حتى بما فيهم من يُعارضه سياساته .

إنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يخاطب الإسرائيليين عبر صحيفة هأرتس بقوله “ أنا مع الكفاح الشعبي غير العنيف ، ولكن ضد كل عنف وضد استخدام السلاح “ هذا ما يقوله علناً وليس سراً ، من فوق الطاولة ومن على شاشات التلفزيون أياً كانت هويته وليس من تحت الطاولة ، وهذه هي تعليماته لقيادات وكوادر وقواعد حركة فتح ، لديه وجهة نظر يُؤمن بها على أن العنف واستخدام السلاح من قبل الفلسطينيين سلاح ذو حدين فهو يوجه ضربات موجعة للإسرائيليين ولكن ضرباتهم المسلحة موجعة أكثر للفلسطينيين ، فموازين القوى لصالحهم ويملكون ترسانة لا يملكها الشعب الفلسطيني ولا يستطيع امتلاكها ، كما أن استعمال السلاح المحدود لدى الفلسطينيين لا يستطيع استعماله أو توفيره إلا لعدد محدود من الفلسطينيين ، ولكن الكفاح الشعبي يستطيع كل فلسطيني المشاركة به سواء رجلاً أو امرأة ، شاباً أو صبية ، فالزخم الشعبي لمواصلة النضال حينما يكون شعبياً فهو يتصف بغزارة العطاء ولا ينضب بفقدان السلاح ، ولذلك لا يتوقف الكفاح الشعبي بتوقف السلاح أو بفقدانه ، بل يتواصل لأنه يعكس إيمان الشعب بحقه في الحياة والحرية والكرامة ، وهذه المفردات بمعانيها الإنسانية الخلاقة لا تتوفر طالما الاحتلال جاثم على أرض فلسطين وبساطيره على صدورهم ، ويعمل على خنقهم ويتطاول على كرامتهم ، ولذلك تستوجب النضال والتضحية والمقاومة ، وهذا ما يفعله شباب الانتفاضة على أرض فلسطين وضد الاحتلال .

الكفاح الشعبي ، أو الكفاح المسلح ، أو المفاوضات ، أو النشاط الدبلوماسي ، أو أي فعل أخر هي أدوات يتم استعمالها وتوظيفها لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، وليست قناعات مبدئية راسخة في الوجدان ، بل هي أدوات على فصائل المقاومة والقوى الفاعلة لدى الشعب الفلسطيني أن تختار هي لا غيرها خارج فلسطين اعتماد الوسائل الكفاحية المناسبة لظروفهم ، وطالما هناك تعددية فلسطينية من الشعبية والجهاد والديمقراطية والشيوعيين والقوميين ، وهناك تنظيمان متوازيان بالقوة والفعل والحضور والمصلحة وهما فتح وحماس تستطيعان الاتفاق والتوصل لاختيار الأدوات الكفاحية المناسبة لنضالهم ضد الاحتلال ، على الطريق الطويل التدريجي المتعدد المراحل لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير المنقوصة .

النضال على الأرض يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني ، وهو الأدرى بظروفه واستنباط الوسائل الخلاقة لمواصلة نضاله ، وعلى الجميع ، خارج فلسطين احترام خيارات الفلسطينيين داخل وطنهم ، لا أن يتم المزايدة عليهم من مغامر أو مُتطرف أو من حزبي ضيق الأفق والولاء .

كثيرون ممن لا يفعلون شيئاً خارج فلسطين ، سوى “ طق الحكي “ والمزايدة اللفظية ، يعبرون عن تقصيرهم أو عجزهم أو عن تهربهم عن تأدية واجباتهم خارج فلسطين لصالح فلسطين ، يهربون عن تأدية الواجب الملموس بالثرثرة السياسية والتطرف اللفظي والمبدئية العالية شبه العقائدية ، وهي مظلة يتم توظيفها تعبيراً عن تهربهم ونقصان القدرة لديهم على إداء الفعل العملي الملموس نحو فلسطين وشعبها وقواه السياسية .

فلسطين ، عبر شعبها لديها التعددية السياسية والفكرية والحزبية ، وبالتالي هم أدرى بما يفعلون وبما يختارون لمواجهة عدوهم ، ولا يحتاجون لمن يرشدهم على طريق النضال ، فطريق النضال بين أيديهم ويسيرون عليه وفق ظروفهم الحسية منذ عشرات السنين ، وعلى الأخرين خارج فلسطين أن ينظروا إلى المرآة ويدققوا بما فعلوا أو يفعلون ، فالواجب المطلوب منهم هو احترام خيارات الفلسطينيين داخل وطنهم وأن يقدموا لهم أدوات الصمود ومواصلة النضال ليس إلا .

منذ بداية انتفاضة أكتوبر 2015 سقط 117 شهيداً ، والاف الجرحى ، والاف المعتقلين والأسرى ، وتم هدم بيتين واحد في القدس والثاني في نابلس ونسفهما ، وباتت العائلات في الشارع بلا مأوى فماذا نحن فاعلون لتغطية احتياجاتهم وإيوائهم وتوفير متطلبات سير حياتهم ، هذا ما يجب أن نفكر فيه ونتحمل مسؤوليته ونناضل من أجل بقاء صمودهم على الأرض وتعويض خسارتهم ، لقد خسروا أولادهم الشهداء وهؤلاء لن يعوضوا بكل مال الدنيا ، ولكن تعويض البيت والسكن وتوفير احتياجات الكرامة ما يستحقون وهو المطلوب منا خارج فلسطين ، فهل نفعل ؟؟ هل نبادر ونفعل بدلاً من الحكي ونعمل شيئاً عملياً ملموساً لهم دعماً لصمودهم ومشاركة لهم في تضحياتهم ؟؟ 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط