كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعديلات الدستور الفلسطيني المؤقت "الترا" ضرورة وطنية

تعديلات الدستور الفلسطيني المؤقت "الترا" ضرورة وطنية

تاريخ النشر: 2025-03-13 | 06:56

كتب حسن عصفور/ عندما خاطب الرئيس محمود عباس القمة العربية الطارئة يوم 4 مارس، حول مجموعة من "الإصلاحات القانونية"، التي سيقوم بها، بعيدا عما كان يضمر، تسلية أو تلهية أم كلام في كلام هروبا من محاولات ضاغطة، فهي باتت قضايا إلزامية ليس له أو لمن استمع لها حكاما وقادة، ومشاهدين، بل للفلسطيني كل الفلسطيني.

ولذا بات التأكيد على ضرورة القيام بتلك التعديلات القانونية، وهنا لا صلة لها بشأن فتح الداخلي تسوية أو لا تسوية، فهو فصيل يمكن علاج قضاياه بطريقته، سواء كان الرئيس حاضرا أم مغادرا، لكن المؤسسة الرسمية الفلسطينية لم تعد تحتمل الخراب القانوني الذي طالها، منذ أن وضعت حماس حجر أساس التدمير الذاتي لمؤسسة السلطة التشريعي (المجلس) بعد قيامها بانقلاب أسود 2007، أتبعه الرئيس عباس بقرار حول حل المجلس، وكان قرار صائبا لكنه ناقصا.

إعلان الرئيس عباس بحل المجلس التشريعي يوم 22 ديسمبر 2018، اعتمد على مراجعة أعضاء المجلس المركزي، قبل الذهاب للمحكمة الدستورية، ما يؤكد أن أساس البحث التشريعي – القانوني هو المجلس المركزي، الذي بات يمثل برلمان دولة فلسطين المؤقت في غياب الوطني، ما يفتح الباب واسعا للعودة له كي يتم بحث "التعديلات" التي تقدم بها الرئيس عباس حول تعيين نائب لرئيس الدولة وآليات الانتخاب.

عقد دورة للمجلس المركزي، بأسرع وقت ممكن، كونه الجهة الوحيدة التي تملك حق التعديلات الدستورية، ولا يوجد جهة أخرى، فكل ما يحدث خارجها فاقد للشرعية، وكأنه والعدم سواء، بعيدا عما يقال أو يحاول البعض استبدال المؤسسة بالمراسيم، خاصة وأن المؤسسة يمكنها العمل ولا يوجد ما يمنعها من أداء مهامها، سوى من لا يريد صوابا سياسيا وقانونيا.

ربما لم يكن المجلس المركزي الفلسطيني أمام محطة مفصلية كما هي المرحلة الراهنة، في ظل حروب متعددة الرؤوس لتدمير المنجز الكياني الأول، كما منجزات المسار الثوري الكفاحي الطويل بعد تكوين منظمة التحرير 1964، ثم انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، ولذا باتت المسؤولية التاريخية تقع على عاتق رئيس المجلس المركزي روحي فتوح، وكل أعضاء المجلس، بالانطلاق نحو قاطرة العمل، تحصينا لما تبقى من المشروع الوطني.

وكي تستقيم مسألة التعديل الدستوري في سياق يخدم هدف اصلاح المؤسسة الرسمية، بل وحمايتها، بات من الضرورة دراستها ضمن رؤية تحديثية للعلاقة بين منظمة التحرير ومؤسساتها، وكذا دولة فلسطين ومؤسساتها، بحيث يتم فصل قانوني بينهما، ولا تستمر حركة الاندماج غير المحددة، من خلال تعديل دستور دولة فلسطين المؤقت، الذي تم الإشارة إليه في الإعلان الدستوري عام 1988، بكل ما يتطلبه ذلك من خطوات قانونية سياسية، بعيدا عن التمسك بطابو النص القديم.

إعادة تعريف دولة فلسطين وبناء مؤسستها الرسمية، تماشيا مع قرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012، وتعزيزه بقرار مايو 2024 حول مكانتها في الجمعية العامة على طريق الاعتراف بعضويتها الكاملة كدولة، مع اعتراف المحكمة الجنائية الدولية بحدود دولة فلسطين، وما عززته العدل الدولية حول ماهية الاحتلال.

تعزيز مؤسسات دولة فلسطين بعدما بات الاعتراف بها من قبل 149 دولة خطوة هامة، وتكريس للكيانية الوطنية، فيما يتم التعامل مع منظمة التحرير كإطار كفاحي يجب النظر فيما يتعلق بمهامها التي ترتبط بقضية اللاجئين، بينما تصبح دولة فلسطين هي ممثل الفلسطينيين الرسمي والشرعي.

بحث فصل التعريف والمهام بين دولة فلسطين ومنظمة التحرير لا يجب التعامل معه بمنطق العاطفة الثورية بل بالرؤية السياسية القانونية والشرعية الدولية، ضمن تطور الاعتراف من منظمة كعضو مراقب عام 1974 إلى دولة مراقب زائد عام 2025، ما يعزز سلاح الشرعية الكيانية بعدما كانت تنحصر في الشرعية الكفاحية.

لا وقت للعاطفة السياسية في زمن يتطلب قرارات سياسية لحماية الكيانية السياسية الوطنية، من تآمر مركب الأدوات..وشيخوخة تتسرب داخلها تفقدها كثيرا من قدرتها الكفاحية..الخيار هو الاختيار، ولا خيار سواه.

ملاحظة: عجبا تقرأ وتسمع أن تسارع أطراف فلسطينية ترحيبهم بحكي ترامب انه ما فيش حدا حيطرد الغزازوة..طيب يا مهللين انتم فكرتوا منيح قبل ما ترقصوا لساناتكم تهليلا..الزلمة قال لن يطرد مش لن يهجر..ابوه هالزمن المتنيل بمليار نيلة لما الغباء يصير شكل "جهادي" كمان..

تنويه خاص: من باب الاطمئان مش أكتر..شو أخبار فصائل اليسار الفلسطيني...من غير شر صار زمان ما سمعنا عنكم او لكم شي الناس تقولك يا كريم..معقول اللي كانوا بيخترعوا الحكي بطلوا يعرفوا شو هو الحكي..كأنه طوفان النكبة كمان نكبهم فوق ما كانوا منكوبين..يا حزنك يا بلد..ويا بختك يا هداك..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط