كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعريب لمواجهة التدويل

تعريب لمواجهة التدويل

تاريخ النشر: 2016-06-07 | 13:11

بعد ان بات من المؤكد وصول فرنسا لإطلاق ورعاية مؤتمر دولي لحل الصراع وبعد ان ادركت اسرائيل ان فرنسا اخذت تحشد بكثافة للمؤتمر ,اخذت اسرائيل تبحث عن قنوات ما لمحاولة التأثير على المؤتمر والتشويش على الجهد الفرنسي وجزء من هذا التشويش باتت تضطلع به واشنطن حليفة اسرائيل الكبرى وراعية كل مبادرات السلام والمفاوضات الفاشلة بالماضي ,وهذا ما ظهرت نتائجه في البيان الختامي للاجتماع التشاوري في باريس مما سجل نجاح اسرائيل وحلفاءها للمرة الثانية بالتأثير على الموقف الفرنسي بعدما اجبرت فرنسا بالتراجع عن اعلان (فابيوس) وزير الخارجية الاسبق ان فرنسا مزمعة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا ما فشل المؤتمر , والاخطر من هذه التدخلات والمحاولات ما تديره اسرائيل بمكر ودهاء في القوات الخلفية اليوم وهو محاولة اقناع بعض القوي بالإقليم القبول بتعديل مبادرة السلام العربية التي ستكون بالطبع احدي مرجعيات مؤتمر باريس الدولي للسلام وهذا ما لا تستطيع القيادة الفلسطينية السيطرة عليه بالمطلق , ولا تستطيع فعل جهد في هذا الموضوع الا الجامعة العربية والتي اعرب امينها العام اليوم عن خشيته من قلب المبادرة العربية.

بعد الاجتماع التشاوري الدولي في باريس ونجاح التأثير الامريكي على مخرجات الاجتماع على الاقل البيان الختامي المخفف وقبول باريس بذلك بات هناك تخوفا كبيرا ان يكون ضعف البيان الدولي هو اساسي و مقصود وليس تكتيكي يقصد به اغراء اسرائيل و جذبها للتعاطي مع متطلبات انجاح المؤتمر الدولي وبالتالي التماشى مع رغبة المجتمع الدولي للتدخل وتبني حلول مقنعة للطرفين لقضايا الصراع ’ لكن لا احد بات يشك في ان ما صدر عن المؤتمر من اسس للعمل الدولي لا ترتقي لخطة عملية لحشد ضغط ودعم لأفكار حل الصراع على اساس المرجعيات والمبادرات والقرارات الدولية واعتبار هذه الحلول ملزمة لإسرائيل دوليا , لقد بات واضحا منذ الجولة الاولى للمؤتمر ان واشنطن في طريقها لإدارة الصراع العربي الاسرائيلي وليس حله من داخل المؤتمر وبالتالي حرف المؤتمر الدولي عن اهدافه وهذا ما سوف يسجل فشل ذريع للجهد الفرنسي والذي تتحمل فرنسا وحدها مسؤوليته .

المعروف ان اسرائيل تريد علاقة سياسية امنية اقتصادية واسعة مع دول الخليج العربي وعلى راسها الدول البترولية الثرية لان اسرائيل تنجذب بالأساس الى السوق الخليجي كمستهلك كبير لكل البضائع بما فيها المنتجات العسكرية لهذا تسعي إسرائيل مؤخرا لتعريب الصراع ومحاولة جذب بعض الدول الثرية بالخليج العربي لصالح ان اسرائيل تقبل بالمبادرة العربية للسلام معدلة حسب التغيرات الاخيرة بالإقليم وقبولها المبادرة يعني التخفيف من شروطها وقلبها وطرح هذه التعديلات بقوة في القمة العربية في موريتانيا ,هذا هو السيناريو الاسرائيلي الذي تشتغل عليه اسرائيل منذ فترة , وقد يكون هذا التعريب هو الخطة الاخطر امام مؤتمر باريس لان العالم سيعتمد ما يصدر عن العرب انفسهم كمرجعية للحل حتى لو كانت ببصمات اسرائيلية تمكن اسرائيل من البقاء دولة يهودية كبيرة مؤثرة بالإقليم وقادرة على اللعب بكل المتغيرات , وتعطي الفلسطينيين دولة ضعيفة مؤقتة بلاد حدود رسمية ودون القدس وبلا حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين عل اساس القرارات الشرعية ,وهنا تعتمد اسرائيل في ذلك على استغلال المتغيرات الخطيرة بالإقليم والتهديدات التي تطال دول الخليج من وقت لأخر بسبب ما يسمي الارهاب والتطرف ولعل اسرائيل تحاول ان تثبت انها الدولة القوية بالإقليم التي تستطيع ان تسحق اي تدخل متطرف بسبب تفوقها العسكري والنوعي والاستراتيجي .

مصر السعودية الاردن والمغرب اربع دول رئيسية بلجنة الدعم والضغط الدولي التي تسعي لتطبيق القرارات الدولية وحل الصراع بمرجعيات حقيقية كالمبادرة العربية والقرارات الشرعية قد يكون لها راي مخالف هذا الموضع لما تريده اسرائيل وبعض الدول الخليجية وقد يكون لها نصف الخاطر لأهداف تتعلق بالتغيرات الاقليمية الاستراتيجية والحرب على الارهاب , لكن مهما كان توجه هذه الدول فأنها مكلفة من الجامعة العربية بالحفاظ على مبادرة السلام العربية والسعي مع القيادة الفلسطينية لتدويل الصراع ورعاية المجتمع الدولي مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تنهي الاحتلال الاسرائيلي بجدول زمنى محدد تقام على اساسه دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف , ولعل ما يجري من محاولات اسرائيلية للتأثير و التشويش على المؤتمر الدولي باتت حقائق تحدثت عنها اسرائيل في اكثر من مناسبة وبلسان نتنياهو وبات هنا سؤال كبير : هل تتمكن اسرائيل و واشنطن من استخدام دهائهما ومكرهما لتعريب الصراع وافشال تدويله وبالتالي دفع المؤتمر الدولي الخروج بتوصيات للطرفين اقل من المستوي المطلوب تقضي بانطلاق مفاوضات ثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين برعاية بعض القوي الاقليمية وبتوجيه من واشنطن وحلفاءها بالعالم دون جدول زمنى ودون امل في ان تحقق حلا عادلا يضمن استعادة كل حقوق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط