كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعرية التحالف الاستعماري

تعرية التحالف الاستعماري

تاريخ النشر: 2024-05-02 | 09:48

ليست بريئة إجراءات الأجهزة الأمنية الشرطية ودوافعها، ضد طلبة الاحتجاجات في الجامعات الأوروبية والأميركية، ذلك لأن البلدان الأوروبية الثلاثة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، هي التي صنعت المستعمرة على أرض بلادنا في فلسطين ولم تكتف بكل الخارطة الفلسطينية بل تجاوزت ذلك لتشمل الجولان السوري وجنوب لبنان: 1- بريطانيا بقراراتها بدءاً من وعد بلفور وتسهيلاتها بالسماح لقدوم اليهود الأجانب واستيطانهم في فلسطين باعتبارها الدولة المستعمرة المنتدبة المتنفذة صاحبة القرار، 2- فرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، 3- وألمانيا بدفعها لليهود الأوروبيين نحو الهروب إلى فلسطين بسبب الاضطهاد الذي تعرضوا له على يد النازية والفاشية والقيصرية، وتقديم التعويضات المالية بعشرات المليارات لصالح المستعمرة، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة كاملة: سياسياً وأمنياً ومالياً وتوفر لها الحماية رغم احتلالها التوسعي وسلوكها العنصري وجرائمها بالقتل والتدمير.
احتجاجات طلبة الجامعات الأميركية والأوروبية، تسير باتجاه التعامل مع ثلاثة عناوين هي: 1- التضامن والدعم والإسناد والتعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني، 2- رفض سياسات المستعمرة وإجراءاتها العنصرية الفاشية القمعية ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبة الانكفاء عنها ومعاقبتها، 3- رفضهم لسياسات بلادهم في التحالف مع المستعمرة الإسرائيلية ومطالبتهم إنهاء العلاقات معها وسحب استثمارات بلادهم منها.
هذه الأهداف المرفوعة عبر شعاراتها الدالة على مواقف الطلبة، تشكل عامل تعارض مع سياسات البلدان الأوروبية التي صنعت المستعمرة، وتتصادم مع السياسات الأميركية الداعمة المساندة الحامية للمستعمرة في توجهاتها التوسعية وكشف حقيقتها كمشروع استعماري توسعي يقوم على أرض فلسطين.
مظاهر التصادم بين الحكومات وأجهزتها من طرف وطلبة الجامعات الأميركية والأوروبية من طرف، تعكس حجم التناقض الداخلي للمجتمعات الأوروبية والأميركية، حول سياسات بلادهم الاستعمارية الإمبريالية، وحاجتهم لتصويب هذه السياسات حيث برزت فاقعة في دعم حكومات بلادهم للمستعمرة الإسرائيلية التي ورثت أفعال الاستعمار القديم، وأفعال الرأسمالية المتوحشة، التي كشفتها وعرتها ثورة الشعب الفلسطيني، وثورة الطلبة ضد سياسات وإنحيازات حكومات بلادهم للمستعمرة الإسرائيلية، سواء في ولادتها غير الشرعية، غير الأخلاقية، غير القانونية، على حساب الشعب الفلسطيني، وضد العرب والمسلمين والمسيحيين في بلادنا.
مظاهرات طلبة الجامعات الأميركية والأوروبية، سبق لها وأدت دورها وتأثيرها بأوقات متفاوتة، نحو الضغط على حكوماتهم، وتشكيل روافع داعمة لنضالات الشعب الفيتنامي، والشعب الجزائري، وغيرهما لإنتزاع الحرية والاستقلال، وإرغام واشنطن وباريس ولندن ودفعهم نحو التسليم بحق شعوب بلدان العالم الثالث لنيل حقوقهم في الاختيار واستعادة السيادة والتحرر من قيود الاحتلال والاستعمار.
عوامل التناقض الحاد، والتعارض، والتصادم بين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، لم تعد عواملها وصناعتها وأبعادها وتأثيرها محلية أو إقليمية، بل تعدت ذلك لتكون عابرة للحدود، ويكون الشعب الفلسطيني أداة وطليعة لمواجهة التغول الأميركي الأوروبي على شعوب العالم، وسيبقى التحدي قائماً نحو تحقيق ظاهرتين: الأولى وحدة الشعب الفلسطيني، والثانية شق المجتمع الإسرائيلي بين تراثه وأدواته الاستعمارية وبين بروز قوى ديمقراطية تقدمية رافضة للاحتلال والتوسع والعنصرية، فهل حراكات الطلبة في الجامعات الأميركية والأوروبية تنجح في تحرير الإسرائيليين مما علق بهم من تراث استعماري عنصري نهايته المؤكدة الهزيمة والاندحار، فيدركوا أن أمنهم واستقرارهم مرتبط باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وأمنه واستقراره، ليكون التعايش والندية والمساواة هو طريق الحياة التي لا مفر منها ولا مهرب من التسليم بمعاييرها المطلوبة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط