كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعطيل الانتخابات الرئاسية وتداعياتها على المجتمع والديمقراطية

تعطيل الانتخابات الرئاسية وتداعياتها على المجتمع والديمقراطية

تاريخ النشر: 2023-05-07 | 14:13

تعتبر الانتخابات أحد العمليات الديمقراطية الأساسية وهي فرصة للشعب للاختيار والمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية وتشكيل الحكومة التي تمثلهم. ومع ذلك، فإن تعطيل الانتخابات من قبل السلطة يضر بالديمقراطية وحقوق الشعب ، وفي الفترة الأخيرة، تعطلت الانتخابات الفلسطينية التي كان من المقرر إجراؤها في شهر مايو 2021، وذلك بسبب قرار الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس بتأجيلها. وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والدولية.

وكان قد ذكر السيد محمود عباس أن السبب وراء تأجيل الانتخابات هو عدم إجراءها في القدس الشرقية، التي تعتبر جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي فإن الانتخابات لن تكون شرعية. وقد أشار عدد من المراقبين إلى أن القرار يأتي في سياق الاستعداد للتعاطي مع الحكومة الاحتلال الجديدة التي تشكلت بعد الانتخابات الاحتلال في مارس 2021.

ومع ذلك أعربت العديد من القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية عن رفضها لهذا القرار الذي يعد طعنة في قلب الديمقراطية الفلسطينية، وأن تأجيل الانتخابات يعد انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه والمشاركة في العملية الديمقراطية. كما أنه يضعف المصداقية السلطة الفلسطينية ويؤثر على شرعيتها في العيون الدولية.

ومن المهم الإشارة إلى أن تأجيل الانتخابات ليس الأمر الأول من نوعه في فلسطين، حيث تعرضت الانتخابات للتعطيل والتأجيل عدة مرات في السابق، وقد أدى هذا إلى عدم تجديد الشرعية السياسية لمؤسسة الرئاسة وتأخر الإصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فإن تأجيل الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين، خاصة في ظل تصاعد جرائم الاحتلال ضد المسجد الأقصى وتوسع المشاريع الاستيطانية في أراضينا المحتلة و كذلك تأثيرها على الاقتصاد المحلي والتحديات الوطنية التي تواجهها البلاد في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.

وعلى الرغم من أن تأجيل الانتخابات قد يكون له بعض الأسباب المبررة، إلا أنه يجب أن يتم بما يحترم حقوق الشعب ويضمن نزاهة العملية الانتخابية. وبالتالي، ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تحرص على توفير الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات بشكل شفاف ونزيه وفي موعدها المحدد، وأن تضمن حرية التعبير والمشاركة السياسية للشعب الفلسطيني وهو ما يتم تجاهله من السلطة الفلسطينية وفريقها السياسي خدمة لاجندتهم الشخصية ورغبة في البقاء على كرسي الحكم رغم أن المادة الأولى من القانون الأساسي الفلسطيني الصادر عام 2002 على أن "فلسطين دولة عربية ذات سيادة، وحدودها الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وتنص المادة الثانية من القانون الأساسي على أن "الشعب الفلسطيني هو المصدر الأساسي للسلطة، ويتمارس السلطة بالانتخاب الحر والديمقراطي". وبشكل أكثر تفصيلاً، فإن القانون الانتخابي الفلسطيني الصادر في عام 2005 يحدد الإجراءات والشروط اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في فلسطين. ويتضمن هذا القانون العديد من البنود التي تحدد الإجراءات اللازمة لتحديد موعد الانتخابات وتنظيمها وإعداد اللوائح الانتخابية وتنظيم عمليات الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وينص القانون الانتخابي الفلسطيني على أن الرئيس يتم انتخابه بالاقتراع العام المباشر والسري، ويجب أن يكون مواطناً فلسطينياً، وأن يكون عمره لا يقل عن 35 عاماً، وأن يكون قد قضى سنوات محددة في الخدمة العامة. وتحدد مدة رئاسة الرئيس بأربع سنوات، ويمكن للرئيس أن يترشح لفترة رئاسية ثانية.

وينص القانون الانتخابي الفلسطيني أيضاً على أن يتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية بقرار من الرئيس، ويجب أن يحدد الموعد بعد استشارة اللجنة المركزية للانتخابات، ويجب أن يكون الموعد ضمن فترة لا تزيد عن 90 يوماً من تاريخ انتهاء الفترة الرئاسية السابقة ، وتحدد القانون الانتخابي الفلسطيني أيضاً الإجراءات اللازمة لتسجيل المرشحين والحملات الانتخابية والتمويل والإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات. وبشكل عام، فإن القانون الانتخابي الفلسطيني يسعى إلى ضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة، وتحقيق إرادة الشعب الفلسطيني في اختيار رئيس للدولة يمثلهم ويسعى لتحقيق آمالهم وطموحاتهم في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية وإذا أردنا أن نعرف من هو المعطل لمسيرة الديمقراطية و يغتصب السلطة فهناك العديد من الأخطاء السياسية التي ارتكبها هذا الشخص وفريقه السياسي ومن بينها الإصرار على المفاوضات مع الاحتلال دون تحقيق أي تقدم في القضايا الرئيسية المطروحة، مثل الحدود الفلسطينية والقدس واللاجئين والمستوطنات الصهيونية ،أنهم فريق أوسلو وسلطة محمود عباس. ومن جانب آخر للأسف تم تحويل السلطة الفلسطينية في الضفة إلى شريك في تطبيق الأمن خدمة للاحتلال في الضفة الغربية من خلال التنسيق الأمني المحرم ونستثني هنا العمليات الفردية التي ينفذها أبناء الأجهزة الأمنية هناك بقرار فردي، ومن جهة اخرى الفشل لفريق السلطة في إجراء الإصلاحات الداخلية اللازمة للحد من الفساد وتعزيز الديمقراطية وحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين.

وأخطر ما قامت به السلطة وقيادتها هو الاعتراف بالاحتلال كدولة يهودية، وهو موقف يعتبر مثيراً للجدل ويثير مخاوف الفلسطينيين من فقدان حقوقهم ومصالحهم ، كذلك الفشل في تحقيق التقدم في الجهود المسيرة العبثية للمفاوضات مما أثار اتهامات بأن فريق السلطة يتبع سياسة التطبيع مع الاحتلال ويتجاهل حقوق الفلسطينيين.

وإذا أضفنا إلى ذلك كله فشل السلطة في الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم القدرة على التصدي لسياسات الاستيطان الاحتلالية والاستمرار في تقديم الصفقات السياسية التي لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني وذلك كله مع عدم القدرة على تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير فرص العمل للفلسطينيين، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر والفلتان الأمني في بعض المناطق الفلسطينية ، وختاما فان السلطة أيضا تتحمل المسؤولية عن الفشل في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط