كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعطيل الضم خطوة لإسقاط الصفقة

تعطيل الضم خطوة لإسقاط الصفقة

تاريخ النشر: 2020-07-08 | 08:30

فهد الخيطان
فهد الخيطان

من المرات القليلة والنادرة التي تنجح فيها الدبلوماسية بوقف التدهور في القضية الفلسطينية. منذ تولي دونالد ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة، شهدنا ما يشبه تسونامي الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب وقضاياهم، لم يتمكن احد من وقفه.

قرارات كارثية اتخذتها إدارة ترامب بدأت في الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية إليها، وفعلت الشيء ذاته بحق الجولان السوري المحتل، ومنحت الاستيطان شرعية خلافا للقرارات الدولية، وتوجت ذلك كله بإعلان خطة للسلام تصادر حق الفلسطينيين بالدولة المستقلة، وتعطي قوات الاحتلال حق التصرف في الأرض المحتلة كما تشاء.

لم يبلع العالم كله تلك الخطوات الخطيرة، وعندما حان موعد تطبيق بنود الصفقة المخزية، بقرارات حكومة نتنياهو ضم 30 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، بدا جليا أن دولا كثيرة حول العالم غير مستعدة أبدا لتمرير الخطوة.

وبينما كانت معظم الدولة العربية منشغلة في أزماتها الداخلية وأولوياتها المستجدة، شرع الأردن والملك عبدالله الثاني بإدارة معركة دبلوماسية شرسة لتعطيل الضم. كان ذلك في وقت مبكر جدا، سمح للدبلوماسية الأردنية بالتنسيق الكامل مع الأشقاء الفلسطينيين، لحشد المواقف الدولية ضد القرار الإسرائيلي.

استثمر الأردن في التباينات السياسية في أوساط النخبة الأميركية ومؤسسات صنع القرار، وفي الشقوق الظاهرة بين أطراف المعادلة الإسرائيلية، مثلما استنفر المناخ السياسي الأوروبي الداعم أصلا لحل الدولتين، والمستاء من سلوك أميركي يخاطر باستقرار منطقة شرق المتوسط المنهكة بالاضطرابات الأمنية والصراعات العسكرية.

كان الرأي العام من حولنا يتابع بدهشة وفخر تصريحات الملك عبدالله الثاني القوية والحاسمة ضد سياسة الضم المنوي تطبيقها. تصعيد غير مسبوق في اللهجة السياسية والدبلوماسية، تحول على الفور لسلوك دبلوماسي نشط تولاه وزير الخارجية أيمن الصفدي لتأكيد جدية مواقف الملك، والاستناد عليها كأساس لموقف أردني لا يقبل المراجعة او النقاش، بصرف النظر عن الكلف المترتبة عليه.

الأردن حليف موثوق للولايات المتحدة والغرب، ولأنه كذلك فقد اتخذوا كلامه على محمل الجد، وأيقنوا بأن ما يحذر منه يمثل بالفعل مخاطر جدية تهدد مصالح جميع الأطراف.

الموقف الأردني كان حاضرا في حسابات الفرقاء الإسرائيليين، وفي كل تقدير موقف أمني أو عسكري إسرائيلي كانت العلاقة مع الأردن تبرز كخسارة محتملة وكبيرة لأي قرارات متهورة يمكن أن تقدم عليها حكومة الاحتلال. كان هذا بمثابة ردع سياسي وأمني ضغطت مؤسسات إسرائيلية لتجنبه قدر المستطاع.

الفلسطينيون سلطة وحركات وتيارات شعبية كانوا شجعانا في المواجهة، ولم يتزحزحوا قيد أنملة عن موقفهم الرافض للضم والصفقة الأميركية المهينة.

ينبغي البناء على هذا الزخم الدبلوماسي وعلى جميع المستويات. لقد ظهر جليا من خلال هذه المواجهة السياسية أن صفقة ترامب بكل ما احتوت هي حل غير قابل للتطبيق، وإذا ما أصرت الإدارة الأميركية على السير فيها فإن السلام المنشود لن يتحقق، بل ستفجر صراعا متداعيا يعرض المنطقة برمتها لحالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.

تعطيل الضم، خطوة مهمة على طريق إسقاط الصفقة، وإقناع البيت الأبيض بالتخلي عنها نهائيا، والعودة من جديد لمبدأ حل الدولتين.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط