كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعقيبا على بعض ما ورد في لقاء المهندس يحيى شاميه بخصوص ازمة الكهرباء

تابعت مقابلة المهندس يحيى شامية بالنسبة لازمة الكهرباء، وكنت انتظر ان يتم اجراء لقاء معه لأنه اكثر من ممكن ان يقيدنا في طرح حلول لهذه الازمة باعتباره كان يعمل وكيلا مساعدا في سلطة الطاقة في غزة قبل استقالته لترشحه كنائب بالمجلس التشريعي. كانت المقابلة مهنية ومفيدة للجمهور، وبدى لي انه من اكثر المسئولين استشعارا بقضايا ومشاكل المواطنين في ظل ازمة الكهرباء، وطالب بترك المناكفات السياسية والمصالح الحزبية لحل الازمة. اود في مقالي هذا التعقيب على بعض النقاط التي وردت في المقابلة، فأزمة الكهرباء تهمني باعتباري متخصصه في مجال الطاقة، علما انني اطرح وجهة نظري فقط بدون ان اقصد الاساءة لأي مسئول :

1. من الواضح انه تجنب الحديث عن تقصير سلطة الطاقة في رام الله لحل ازمة الكهرباء في غزة مع ان مفاتيح حل الازمة عندهم في كافة الجوانب، حيث بيدهم قرار التنسيق لسد العجز من خلال زيادة كمية الكهرباء الموردة للقطاع من اسرائيل او مصر كما بيدهم الشروع ببدء مشروع لتحويل المحطة لتعمل بالغاز وتوسعتها وبيدهم تخفيض سعر الوقود ليتناسب مع مقدار الجباية ، واتفهم تهربه من ذكرهم لعمله تحت ادارتهم مسبقا.

2. اتفق معه انه النظام الكهربائي لا يمكن ان يستقر الا باستقرار امني وسياسي وهذا ما تفتقده غزة مما اثار ازمة الكهرباء بسبب عدم وجود تعاون بين سلطة الطاقة في رام الله وغزة لإيجاد حلول جذرية من خلال زيادة المصادر للكهرباء.


3. ذكر انه كان هناك اتفاق مع اسرائيل بزيادة كميه الكهرباء الموردة للقطاع وقد تمت زيادتها من 100 ميجا وات الى 150 ميجا وات قبل الانقسام. ثم ذكر في مقطع اخر انه من الاستحالة زيادة الكمية الموردة من اسرائيل نظرا لعدم تحمل الخطوط الإسرائيلية قدرة اكثر. سؤالي لماذا لا يتم اتمام الاتفاق اليوم لتغطية العجز الحالي في الكهرباء وهو 160 ميجا وات لحين اتمام تحويل المحطة لتعمل بالغاز وتوسعتها. اما حجته انه الخطوط تعمل بأقصى قدرة لها، فحلها بسيط ان يتم امداد خطوط اخرى جديده من اسرائيل او حتى تغييرها لخطوط بقدرة اعلى.

4. ذكر ان خطتهم لحل مشكلة زيادة الحمل في القطاع وبقت في الادراج كانت تتمثل في تحويل المحطة لتعمل بالغاز وتوسعتها لتعمل بقدرة 560 ميجا وات بعام 2010 ، ولكن الانقسام منع اتمام هذه المشروع. الغير منطقي في كلامه ذكره انهم كانوا يخططون توريد الطاقة من المحطة الى مصر ، بل فكروا ايضا في امكانية توسعة المحطة لتعمل بقدرة 1000 ميجا وات وتوريد الطاقة الكهربائيه منها لمصر وثم الاردن ومن ثم الضفة. ارى طبعا ان هذه الخطة كانت خياليه خاصة انه مصر لا تتساعد مع القطاع بأكثر من 30 ميجا وات، فكيف كنا سنورد اليهم كميات كبيره من الكهرباء من المحطة ؟؟ ثم هل كانت ستمانع اسرائيل توريد الطاقة الكهربائية من غزة للضفة عبر اسرائيل ؟؟؟ ثم ان مصر والاردن مليئة بمحطات الكهرباء والمفترض ان يقوموا بتزويد الضفة وغزة بالكهرباء وليس العكس. يبدو لي انه كل ما كان يهم سلطة الطاقة حينها هو تطوير العلاقات الدولية مع مصر والاردن وحل مشكلة عجز كهرباء الضفة من خلال غزة . بدأت اخشى بصراحة انه بعد توسعة المحطة -بعد عمر طويل- ان يقوموا بتوريد كهرباء منها للضفة ومن ثم نبقى على نفس الازمة بحجة ان الهدف من المشروع خدمة الضفة ايضا.

5. حاول رفع الحرج في ازمة الكهرباء عن المهندسين والمدراء في سلطة الطاقة وشركات الكهرباء، ووضع اللوم في الادارة الحالية لسلطة الطاقة وشركة الكهرباء للتوزيع الذين تم تعيينهم على اساس انتماءهم الحزبي لحماس بالإضافة لوضعه اللوم على ادارة شركة الكهرباء للتوليد، فذكر ان مجالس الادارة في هذه الشركات تفتقر القدرة على التخطيط لوضع حلول ورؤية مستقبلية لازمة الكهرباء ولا يوجد أي خطة حاليا سوى خطة توسيع المحطة بعد تحويلها للعمل بالغاز التي قاموا بأعدادها في عام 1999. كما ذكر ان مجالس الادارة في شركات الكهرباء تفتقر المتخصصين والخبراء وكبار المساهمين والمستهلكين ولهذا وصلنا لازمة الكهرباء الحالية. ولن اعلق على ذلك لأنه تم عرقلة عملي في سلطة الطاقة وشركات الكهرباء في عهده وعهد الادارة الحالية ولن ادخل لعبة المناكفات لكن سأوجه الى المهندس يحي شامية هذه الاسئلة :
كيف تم تعيينه وتعيين جميع الموظفين في سلطة الطاقة وشركات الكهرباء في الادارة القديمة قبل استقالته لترشحه في الانتخابات التشريعي، الم يكن على اساس حزبي ؟؟؟ بل اننا لم نرى قط أي اعلان توظيف في سلطة الطاقة وشركات الكهرباء طيلة الفترة التي تولى ادارتها وكان يقتصر التعيين على اولى القربى والمعرفة القوية من المنتمين لحزبه بينما كان يتم زحلقة المتخصصين في مجال الطاقة وانا اول ضحايا سياستهم حيث تم منعي من العمل بكافة اساليب الزحلقة في حين انني حاصلة على دكتوراه بهندسة الكهرباء تخصص قوى منذ عام 2003 ، واظن انه يذكرني جيدا ويعرف كيف تمت زحلقتي. لذا لم ارى انه يحترم المتخصصين في مجال هندسة الطاقة او يعمل على استقطابهم. سياسه الاقصاء الوظيفي وتسييس الوظائف هي سبب ما وصلنا اليه اليوم من انقسام. اقصاء المحسوبين على حماس من الوظائف في مؤسسات السلطة قبل الانقسام دفعها لان تقوم بانقلابها العسكري لفرض ابناءها في وظائف عليا في كافة مؤسسات السلطة المدنية والعسكرية والسيطرة عليها بالمطلق. وان كانت سياسة التعيين الحزبي وتهميش الكفاءات والمتخصصين في مجال الطاقة قد امتدت اليهم ايضا مع اختلاف اساليب الزحلقة ، ولهذا لم تحل مشكلة عدم قدرتي خدمة القطاع في مجال تخصصي لليوم، وانتهينا الى ما انتهينا اليه من ازمة كهرباء بسبب سياساتهم. بات السؤال المؤجج للمناكفات اليوم: من هم العباقرة الذين يفهمون اكثر و يستطيعون ان يديروا سلطة الطاقة وشركات الكهرباء بشكل افضل ، ابناء حماس او ابناء فتح ؟؟؟ وطبعا في المقابل يجب ان يبقى المتخصصون في مجال الطاقة خارج دائرة اللعبة لانهم جهلاء. علما انني لا اذكر ذلك من منطلق التقليل من كفاءة العاملين بسلطة الطاقة وشركات الكهرباء سواء في الادارة القديمة او الحالية، فقد عملت استاذة اكاديمي ومنهجي هو العدل في التقييم من خلال امتحانات، ولكن الومهم على تقصيرهم في حقي، فلم يحدث قط في العالم ان حرم متخصص بمجال الطاقة من العمل بمجال تخصصه الا بغزة بسبب عدم نزاهة وسوء تقدير العاملين في ادارتها.

6. قال ان من يقومون بتسديد فاتورة الكهربائية قطاع غزة بانتظام هم 15 % من المشتركين يتمثلون في الموظفين والتجار واصحاب المصانع كما ذكر ان كافة المؤسسات الحكومية لا تدفع اليوم في غزة بسبب ازماتها المالية. واشار ان شركة الكهرباء للتوزيع عليها مديونيه مليار ونصف دولار. ولا تعليق لدي على ذلك.

7. تم سؤال ال م يحي شاميه عن رايه بخصوص شرعنه الخطوط القلاب من قبل ادارة شركة الكهرباء للتوزيع مقابل زيادة تكلفة ال kwh فاعتبر ال م يحي شامية ذلك فلسا. ولا تعليق لدي لأنني ارى تعميمات الشركة بمحاولة القضاء على مشكلة خطوط القلاب وسرقة الكهرباء ولم اسمع عن السماح باستخدام خطوط القلاب مقابل زيادة تكلفة ال kwh والا لكنا راينا جميع التجار يستخدمونها.

8. ذكر ان ادارة شركة الكهرباء للتوليد والمتمثلة بشركة ال CCC بإمكانها ان تشتري الوقود من السوق الدولي بسعر قليل وبيعنا الكهرباء كحل لمشكلة ارتفاع سعر الوقود وادخاله لقطاع غزة ، الا انه يرى ان الجميع يتهرب من المسئولية ولا يريد ان يحمل نفسه مشاكل غزة . واتفق معه في رايه، فجميع ازمات غزة مفتعلة بسبب اهمال المسئولين وازمة الكهرباء واغلاق معبر رفح اكبر دليل على ذلك، وما طرحه هو صلب الحل لازمة الوقود . لم ارى قط محطة توليد كهرباء لا تتولى شراء الوقود الا محطة التوليد في غزة بلد العجائب، لكن ارى انه حتى لو تولت المحطة شراء الوقود لن تعمل بكامل قدرتها 120 ميجا وات بحجة انه لا يتم دفع فاتورة قيمة الكهرباء الموردة منها من قبل شركة الكهرباء للتوزيع لعدم كفاية اموال الجباية، وستتسع دائرة المناكفات لتشمل محطة التوليد للكهرباء و تبقى الازمة قائمة.

9. ذكر سبب عدم تغير الفاتورة مع عدم حصول المستهلك على اكثر من 6 ساعات يوميا، انه المستهلك يزيد استهلاكه في فترة الوصل. ارى ان هذا معلومات غير دقيقه خاصة اننا نعرف ان المواطن يشغل جميع الاجهزة سواء حصل على الكهرباء مده طويلة او قصيرة. ما يحدث انه يتم زيادة ساعات الفصل مع زيادة تكلفة ال kwh تدريجيا بنسب معينه كل فترة فتاني الفاتورة نفسها للمستهلك بدون ان يحصل على ادني خدمة للكهرباء

ختاما، ااكد انني كتبت مقالي من منطلق رغبتي في ابداء الراي بدون تجريح لاي طرف كان

[email protected]

 
×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط