كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تعليم"

بمتابعة واقع الدول التي شهدت نهضة مجتمعية، وتنمية شاملة، وأسباب تحولها من دول نامية إلى دول متقدمة، تنافس دول العالم الأكثر ازدهاراً في شتى القطاعات، وجدنا أن وراء ذلك سببين رئيسين، هما: إدارة رشيدة وخطة حكيمة. ولقد اجتمعت هده النماذج الناجحة في خططها النهضوية والتنموية على عامل أساس، ألا وهو أن ركيزة، بل انطلاقة هذه الخطة كان الاهتمام بقطاع التعليم. بالتالي يجب أن يحظى هذا القطاع باهتمام الحكومات التي تعمل على تطوير شعوبها، وتسعى لإحداث نقلة نوعية في الواقع المجتمعي. وهذا هو المطلوب منا في المرحلة المقبلة. صحيح أن نسبة الأمية في فلسطين تعد من أقل المعدلات في العالم، ولكنها ليست لوحدها المعيار أو المؤشر على مدى تأثير هذا القطاع على النهضة المجتمعية. ولن أزاحم علماء التربية بتعريف العملية والمنظومة التعليمية ومكوناتها، وليعذروني إن أخطأت في تسمية مصطلح ما في هذا المجال، فالمهم هنا المضمون. وحتى نحصل على النتائج المرجوة والمخرجات المنشودة يجب العمل وبقوة على إحداث نقلة نوعية في هذه المكونات. صحيح أن هناك جهود كبيرة في هذا المجال، لكننا ما زلنا بالحاجة إلى المزيد. وأهم هذه المكونات: البيئة التعليمية، وهي ما يتعلق بتوفير الجو المناسب للتعليم من مرافق متكاملة وليست تقليدية، وإدارتها بصورة نموذجية، حتى تساهم في تهيئة الجو المناسب للمعلم والطالب في نفس الوقت. ومن باب النقد الذاتي أقول أن إنشاء المدارس يشهد طفرة ملحوظة، ولكن إدارتها السليمة لم تواكب هذه الطفرة، وأبسط دليل على ذلك النظافة وخصوصاً دورات المياه، وأماكن المياه الصالحة للشرب، وعلى بساطة هذه النقطة فلها التأثير الكبير على نفسية الطلاب وتكوينهم الثقافي، ولا أريد أن أبالغ بأن أقول حتى على تحصيلهم العلمي. والمكون الثاني هو المنهج، وبكل بساطة أذكر أننا بمراجعة الكتاب المدرسي كنا نستطيع أن نحضر لدرس الغد، أما الآن فلا أعتقد ذلك، وهذا يحتاج إلى جهد في صياغة المناهج ومضمونها وكيفية إخراجها بالصورة التي تحقق المطلوب. والسؤال هنا لماذا تتحول الشوارع بعد انتهاء الامتحانات إلى بساط أبيض من أوراق الدفاتر والكتب؟! ولا أريد أن أتكلم عن الحقائب التي تقصم ظهر الأطفال، ولا عن خطوة أردوغان باستبدالها بالأجهزة اللوحية، والانتقال من حالة الحفظ من أجل الامتحانات إلى الفهم من أجل التكوين المعرفي والعلمي. والمكون الثالث والأساس هو المعلم، ولقد أقرت الحكومة في الفترة الأخيرة الكادر الوظيفي للمعلمين، والذي يهدف إلى تحفيز المعلمين على تنمية قدراتهم، ولكن المطلوب أكثر، وذلك بتهيئة الأجواء المعيشية المناسبة للمعلم، حتى لا يفكر بعمل آخر بعد الدوام، وأسوأها الدروس الخصوصية، والتي هي السبب الأول في عدم تطور التعليم. نريد المزيد ليقوم المعلم بدوره المنشود في العملية النهضوية، حتى يزداد احترام الطالب له ويحبه، وبالتالي يحب كل ما يتلقاه منه. فلا نريد المعلم الذي يهرب الطالب منه إذا رآه في الشارع، ولا المعلم الذي قد يتطاول عليه الطالب. وهنا نذكر رد المستشارة الألمانية ميركل عندما طالبها البعض برفع رواتبهم مثلما فعلت مع المعلمين: كيف نساويكم بمن علموكم؟!. ولا بأس من مراجعة النماذج الناجحة من الدول التي شهدت نهضة في العملية التعليمية، ولقد فعلتها أمريكا بدراسة التجربة اليابانية، وعملت على تنفيذ الدراسة المستفيضة التي قام بها خيرة باحثيها في هذا المجال. وأرى ضرورة توجيه القطاع الخاص وتمكينه من الاستثمار في التعليم، حينها ستكون النتائج أفضل وأسرع. ولن أتطرق في هذا المقال إلى التعليم العالي، فهو بحاجة إلى وقفة جادة وحازمة، وخصوصاً في الأعداد المتزايدة من (ولا أعرف المسمى الواقعي لها) الكليات المتوسطة. الكلام في موضوع التعليم ذو شجون، وخلاصته أن: بيئة تعليمية حضارية+إدارة حكيمة+منهج مميز+معلم متمكن= طالب متميز= نهضة مجتمعية، فلا تنمية ولا نهضة بلا... تعليم...

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط