كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعويم التعويم

تعويم التعويم

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 20:57

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

إعلان يهودية الدولة العبرية كان هدفاً إستراتيجياً للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ولكن دخل حيّز التنفيذ عام 2005 بعد أن رفع شارون حينها شعار لا يوجد شريك فلسطيني للسلام لينسحب من قطاع غزة بعد ان أجلى 8000 مستوطن تاركاً غزة تبتلعها غياهب الفتنة الداخلية ومرراة الانقسام الملعون ، و لتبدأ إسرائيل في تقطيع أوصال السلطة الفلسطينية وهذه المرة من الضفة الغربية المحتلة إستكمالاً لما أقرته الكنيست الإسرائيلي في يونيو حزيران 2002 من ضرورة بناء جدار الفصل العنصري بطول يصل الى 703كم حتى إتمامه وتحويل الضفة الغربية الى كنتونات منعزلة غارقة في مستنقع 600 حاجز عسكري ،ولقد واجهت السلطة الفلسطينية هذا التغول والإجرام والصلف بتكتيكات المواجهة السلمية ( الذكية) كما وصفها في حينه الدكتور محمد شتية ، مع إدخال بعض التحسينات التكتيكتية على ميدان المواجهة كسلاح التحذير وفي بعض الأحيان التحذير شديد اللهجة والذي تم إستخدامه 11مرة لوقف التنسيق الأمني ومقاضاة إسرائيل لدى محكمة الجنايات الدولية .

قُبلت تلك المقاومة الذكية باستكمال إسرائيل لبناء جدار الفصل العنصري ورفع معدلات الإستيطان في الضفة الى أضعاف مضاعفة ليصل عدد المستوطنين الى ما يزيد عن مليون مستوطن يعيشون في أكثر من 196مستوطنة و220بؤرة استيطانية وليس هذا فحسب بل أُطلقت إسرائيل العنان لما يسمى بمنسق أعمال الحكومة في المناطق الجنرال الدرزي إكميل ابو ركن وطاقم الإدارة المدنية للتواصل والتعامل المباشر مع سكان الضفة فيما يخص شئونهم اليومية وأحوالهم المدنية وإطلاق العنان للعمال الفلسطينين من العمل في إسرائيل....
تصاعدت حدة التحذيرات الفلسطينية من مغبة إرتكاب إسرائيل مزيداً من الحماقات ( كما يحلو لنا تسميتها ) فردت إسرائيل في تموز 2018 بإقرار قانون القومية العنصري الذي ينص على أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وأن حق تقرير المصير فيها يخص اليهود فقط ويُستثنى من ذلك فلسطيني 48 مع تهميش لدورهم السياسي والإجتماعي.

كما أن الإدارة الأمريكية قد إرتعبت هي الأخرى من التحذيرات الفلسطينية ومقاومتها السلمية الذكية لتعلن عن نقل سفارتها الى القدس والاعتراف بها عاصمة للشعب اليهودي في مايو أيار 2018 ان قاطعة الشك باليقين حول دعمها المطلق لإسرائيل وتملصها من حل الدولتين، وليلحقها ترامب بقرار إغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن في سبتمبر أيلول من نفس العام ويوقف الدعم الامريكي لمكتب الإونروا في القدس وينقل رعاية اللاجئين الفلسطينين لكنف المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة ، وهنا ينبري صنديد المقاومة الفلسطينية السلمية الذكية رافضاً هذا الصلف الأمريكي والأسرائيلي رافضاً مقابلة ترامب الذي رد بعقد ورشة البحرين الإقتصادية في حزيران 2019 بمشاركة عربية واسعة الى جانب إسرائيل ، ومع إستمرار التحذيرات الفلسطينية التي لا يأبه بها ترامب يعُلن عن صفقة القرن نهاية يناير 2020 وتدجين العرب وفتح شهية اسرائيل نحو التطبيع مع استمرارها في قضم وسرقة الأراضي الفلسطينية وإدارة الظهر للرئيس محمود عباس والتفاوض الغير مباشر مع حماس بوساطة قطرية كلما لزم الامر غير مكترثة بقرارات المجلس المركزي تلك القرارات التي لا تساوي قيمة الحبر الذي كُتبت به ، ولا بتهديدات المقاومة التي تتبخر مع بعض التحسينات وزيادة جرعة الدولارات ولِتُفتح الطريق أمام نتنياهو لتحسين وضعه الداخلي في اسرائيل بما في ذلك افلاته من شبح السجن وقضايا الفساد التي تكبله وليعلن عن قرار ضم وسرقة 30% جديدة من أراضي الضفة الغربية، الأمر الذي جعل الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية القيام بإحداث تعديلات واسعة على تكتيكات المقاومة الذكية وهذه المرة بإعلان حالة التحلل من كافة الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل والتلويح بجمع وتسليم الأسلحة الفلسطينية لقيادة الجيش الإسرائيلي في مستعمرة بيت إيل والتلويح بحل السلطة تلك السلطة التي بُنيت على جثث الآلاف من الشهداء والجرحى والاسرى مع إستخدام تكتيك الفزعة الوطنية تحت شعار ( لا للضم ) بعد أن إستلم قرضاً من إسرائيل في مايو الماضي بقيمة 800 مليون شيكل لاجئاً الى الشعب الفلسطيني معلنا عن فراغ الخزينة من المال مطالباً الشعب الفلسطيني بمواجهة الضم متناسيا كافة الإجراءات العقابية التي مارستها السلطة على الشعب المسحوق والذي لا يملك الا الدعاء والقبول بما هو متاح حتى ولو كانت أنصاف رواتب غير منتظمة لموظفيها وكأننا في نهاية مرحلة تدجين وترويض للشعب الفلسطيني للقبول بالأمر الواقع على قاعدة أن الرضى بالقليل من أركان الإيمان .....وكأن المعركة قد انتهت

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط