كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعويم قضية الرهائن وإدخال المساعدات على مش ا هد الحرب الوحشية

تعويم قضية الرهائن وإدخال المساعدات على  مش ا هد الحرب الوحشية

تاريخ النشر: 2023-11-03 | 13:37

ماذا لو أطلقت حماس الرهائن، وتم دخول المساعدات الانسانية الى غزة بشكل انسيابي ومستمر، هل ستوقف إسرائيل دولابها الدموي وتكف عن قصف اهالي القطاع بالقنابل الاهتزازية والفسفورية واللدغة الحديدية!!!

 دون أدنى شك، ان حياة الإنسان لها قيمة عليا، ولا يعلو عليها اية قيمة، وبغض النظر عن انتمائه الفكري والسياسي والديني والعقائدي والقومي والجنسي والعرقي.

إلا ان هذه الحرب الدموية والرجعية التي تقودها إسرائيل ضد أهالي غزة، صنفت الانسان إلى قسمين، الأول ينتمي الى إسرائيل وحلفائها وهذا له الأولوية لإنقاذه، والثاني أعداء إسرائيل، فانتزعت منه الصفة الإنسانية وجردته من اية قيمة تذكر سوى تصنيفه الى أرقام. 

وهكذا يصطف قادة حلفاء اسرائيل بالطابور بدءا من بايدن ومرورا بسوناك وشولتس وانتهاءً بماكرون، للحجيج إلى مخدع نتنياهو رئيس الوزراء، وينزلون بطائراتهم الخاصة، لتقديم الدعم له، ويقدمون العزاء له ويتمسحون به ويجبرون خاطره، ويعتبر نتنياهو هو الأكثر شهرة في العالم، واكثر شخص متورط بالفساد في تاريخ إسرائيل. وإذا ما اخذنا معيار أولئك القادة، الذين حكموا على بوتين بسبب حربه على اوكرانيا من خلال الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فبالمعيار نفسه، فإن نتنياهو متورط  بتنظيم عملية ممنهجة في ابادة الفلسطينيين، بقدر تورط هتلر بعمليات إبادة اليهود أيام الحكم النازي خلال الحرب العالمية الثانية، وهذا ليس وصفنا لأننا ننتمي الى جغرافية سميت بالشرق الأوسط، بل حسب قول المنتمين الى الجالية اليهودية في تورنتو ونيويورك ولندن وباقي المدن الغربية التي رفعت شعار: لا تقترف باسمنا  الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

يتم  تعويم قضية "الرهائن" وخاصة مزدوجي الجنسية على كل ما تخلفها الالة العسكرية الإسرائيلية المهولة من الاف الضحايا ونصفهم من الأطفال. وتتسابق الدول من اجل انقاذ مواطنيها، وحتى روسيا تستغل علاقتها بحماس لإنقاذ من يحملون جنسيتها بعيدا عن مواطني بقية الدول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وهذا يذكرنا بأيام تفشي وباء كورونا عندما كانت نفس الدول تسرق لقاحات كورونا من بعضها او تحتكرها لنفسها وتحرم بقية مواطني الدول الأخرى منها. 

فتركيا وقطر يعلنان عن تقدم إيجابي في مباحثاتهما مع حماس بقضية الرهائن، وبايدن يحث إسرائيل بتأجيل غزوها البري حتى تحل قضية الرهائن، وروسيا تعلن بأنها كانت تبحث مع حماس قضية الرهائن في ردها على اتهام إسرائيل لها بأنها تدعم الإرهاب عندما استقبلت في موسكو وفدا من حماس، بينما تدك إسرائيل بالصواريخ والقنابل على رؤوس من بقوا أحياء في غزة، وبموازاته تقتل وتعتقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وتهدم بيوتهم ويطلق المستوطنون النار على الفلسطينيين المارين دون أي تردد وبعيدا عن أعين الاعلام وصمت من يدعمون إسرائيل. 

والأدهى من كل ذلك ليست هناك مقايضة بين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل وقف الحرب على أهالي غزة، بل إطلاق سراح الرهائن مقابل تأجيل الهجوم البربري الإسرائيلي إذا صح التعبير، وليس البري على قطاع غزة.

وبموازاة قضية الرهائن التي ليس لها اية علاقة بين ما أقدمت او ستقدم عليه إسرائيل، اختزلت الحرب على العُزَّل في غزة الى "ادخال المساعدات من عدم إدخالها الى قطاع غزة"، في الوقت الذي صرح مدير منظمة الصحة العالمية؛ ليس هناك مكان آمن في غزة، او على حد وصف (منظمة أطباء بلا حدود) للقصف الإسرائيلي بانه بلغ اوج الوحشية.  

وفي  أروقة الأمم المتحدة، عندما تُصوت ١٢٠ دولة على قرار لصالح إيقاف الحرب على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية اليها، تضرب إسرائيل القرار بعرض الحائط وبدعم ١٤ دولة من ضمنها؛ الدول التي دقت الطبول والدفوف ونفخت بالأبواق الدعائية والاعلامية عندما صوتت نفس المؤسسة على ادانة روسيا وطالبتها بإيقاف الحرب، وامتلأت شاشات القنوات التلفزيونية بمحلليها وسياسييها وكتابها ليتحدثوا لنا، بأن اغلبية العالم تدين روسيا، وعليها ان تذعن للقرار الدولي، في حين لا تكتفي اليوم بالصمت بل تنضم لتأييد استمرار جرائم إسرائيل. بمعنى اخر تبقى قضية إيقاف الحرب بعيدة عن دائرة حسابات الأطراف الدولية والاقليمية، ولا بأس من ادخال المساعدات، طالما يريح ضمير حكام تلك الأطراف، ويبقى سكان غزة ممن بقي حيا منهم لأيام أخرى بانتظار أن تطحن رؤوسهم الماكنة العسكرية الإسرائيلية.

في خضم هذه الأوضاع التراجيدية والمأساوية، تكشف التقارير الإعلامية القادمة من إسرائيل، بأن هناك احباط كبير في صفوف الإسرائيليين جراء ما يشاهدونه من اتساع دائرة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والغضب العارم الذي يجتاح العالم جراء الحرب الدموية التي أعلنتها دولتهم وحكومتهم على سكان غزة، وبالرغم من تأييد الغرب الرسمي لهم، في حين تتقوض دائرة التضامن الجماهيري معهم، وكشفت استطلاعات أخيرة  أيضا من داخل إسرائيل ان ١٢٪ من الشعب الإسرائيلي معارض للغزو البري لقطاع غزة، في حين لم تكن هذه الحالة موجودة في بداية عملية حماس، وهذا يبين بشكل لا لبس فيه ان الجبهة الإنسانية و التحررية والتقدمية التي تقود الغضب العالمي ضد سياسات إسرائيل وداعميها من تلك الدول هي وراء هذه الحالة وهي التي بإمكانها تضع حدا لنهاية الحرب والظلم القومي على الشعب الفلسطيني.  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط