كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعيين المتطرف جون بولتون....هل يدفع الأمور نحو حرب عالمية..؟؟

تعيين المتطرف جون بولتون....هل يدفع الأمور نحو حرب عالمية..؟؟

تاريخ النشر: 2018-03-25 | 09:49

في كل مرة كانت تعصف بالعالم ازمات كبرى،كان يأتي الحل على شكل حروب عالمية،فقد كانت الأزمة الإقتصادية الآلية والظرفية ما بين عامي 1870 و1893 والتراكمات التي بينت على تلك الأزمة سبباً في اندلاع الحرب العالمية الأولى، والأزمة الاقتصادية الكبرى عام 1929 وتراكماتها كانت سبباً في إندلاع الحرب العالمية الثانية،اما الأزمة الاقتصادية الحالية (2008 )، بعد أزمة سوق الأسهم لسنة 1987، بعد الركود الاقتصادي التي شهدته الولايات المتحدة الأمريكية لسنة 1991، بعد الأزمة الاقتصادية الآسيوية لسنة 1997،فيبدو انها ستدفع الأمور نحو حرب عالمية ثالثة.

تحليل الأزمة الإقتصادية الراهنة يمر بثلاثة أزمات، لا يمكن تجاوزها دون الوقوف عليها، والتي هي: أزمة النظام الرأس المالي،أزمة العولمة الليبرالية، الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية.

مع مجيء الإدارة الأمريكية الأكثر تطرفاً للحكم في الولايات المتحدة في بداية عام 2017،وجدنا ان هذه الإدارة الأمريكية ضمت في صفوفها أكثر غلاة المتطرفين من الأصولية المسيحية الصهيونية،وأصبحت تمارس سياسة البلطجة على مستوى العالم ككل،والتي سنعود لتفصيلها في سياق المقال للتاكيد على ان الإمبرطوريات تسقط عندما تتمدد وتتوسع بشكل اكبر بكثير من إمكانياتها المادية والعسكرية، والتاريخ المثال امامنا يبين لنا كيف سقطت الإمبرطورية البريطانية والتي كانت لا تغيب عن أراضيها الشمس،وكذلك هو حال الإتحاد السوفياتي،قبل ان يسقط ويتفكك.

في النظر للوضع الحالي للولايات المتحدة الأمريكية،والتي بات واضحاً أن من يتحكم في مفاصلها الاقتصادية والعسكرية والمالية والإعلامية هي قوى الأصولية المسيحية المتطرفة،ورأس هرمها بلطجي قادم من اكبر احتكارات الريع العقاري،ومعه شلة وعصابة من غلاة المتطرفين استكمل طاقمهم بتعيين المتطرف الأصولي المسيحي احد صقور حزب المحافظين الجدد مستشاراً للأمن القومي للرئيس ترامب،هو جون بولتون صاحب السجل الأسود في الكثير من الأزمات والحروب التي شنت على الدول،وقد عمل مع فريق الرئيس الأمريكي جورج دبليو في فبركة واختلاق إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل في عام 2003،من اجل تبرير غزوه وإحتلاله،ولا ننسى دور هذا المتطرف في الغاء قرار الأمم المتحدة الذي سوى ما بين الصهيونية والعنصرية،وعندما شغل موقع مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة،وإندلعت حرب تموز /2006 العدوانية من قبل إسرائيل على المقاومة اللبنانية ورأسها حزب الله،رفض بولتون أي وقف لإطلاق النار قبل قضاء اسرائئيل على حزب الله،ليقبل بذلك صاغراً بعد عجز إسرائيل عن القيام بتلك المهمة بعد33 يوماً من الحرب،وبولتون مواقفه فيما يتعلق بالإتفاق بين ايران وامريكا حول ملفها النووي،هو احد الرافضين لذلك والداعمين لشن حرب سواء أمريكية او ضربات إسرائيلية على ايران من أجل تدمير برنامجها النووي،ومع توليه لمنصبه الجديد،اظنه سيكون من أشد الداعمين لتعديل هذا الاتفاق او الغائه،اما مواقفه المتعلقة بالقضية الفلسطينية،فهي منسجمه تماماً مع مواقف العصابة التي تحكم البيت الأبيض من الرئيس ترامب فنائبه بينس ومسؤولي ملف المفاوضات ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل كوشنر وغرينبلات ونيكي هايلي المتصهينة الحمراء المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة،والتي ربطت مساعدات الدول الفقيرة بخضوعها للسياسات والمواقف الأمريكية،وبانها ستضرب بحذاء كعبها العالي كل من ينتقد إسرائيل،لأن عهد تقريع إسرائيل في الأمم المتحدة قد ولى،في حين السفير الأمريكي في تل ابيب ديفيد فريدمان والذي وصفه الرئيس عباس ب "ابن" الكلب،كناية عن تطرفه ومعاداته للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،وكونه مستوطن ويسكن في إحدى المستوطنات،وقال "بأن احتلال إسرائيل هو مزعوم للضفة الغربية،وبان اليهود يبنون في أرضهم،وطردهم منها ليس قانوني او أخلاقي".

التطرف بولتون الكثير من المعلومات تقول انه جرى الإستعانة بخبراته من اجل صياغة ما عرف بصفقة القرن،صفعة العصر لتصفية القضية الفلسطينية،فهو يرى بان الحل الأمثل للقضية الفلسطينية دويلة فلسطينية في قطاع غزة تتمدد في سيناء 720 كيلو متراً مربعاً وأمنها الخارجي بيد مصر،يلحق بها ما يزيد عن حاجة امن إسرائيل من أراضي الضفة الغربية،على ان يكون هناك اشراف امني خارجي إسرائيلي – أردني على تلك الأراضي.

وللتدليل على ان الإمبراطورية الأمريكية العالمية ستواجه نفس مصير الإمبراطوريات السابقة بريطانيا والإتحاد السوفياتي سابقاً،نجد انها خلال سنة من حكم هذه العصابة استعّدت الكثير من دول العالم،فها هي تدخل في حروب تجارية مع الصين من خلال فرض الضرائب الباهظة على البضائع المستوردة من الصين،وتحاول زعزعة امنها واستقراراها من خلال دولة تايلند،وفرضت عقوبات اقتصادية على روسيا،وهي تخطط مع عشرين دولة أوروبية،في إطار الحرب على لروسيا لطرد الدبلوماسيين الروس من أراضيها،وتكثف من وجودها العسكري في بحر الصين،وعملت على إقامة قواعد إحتلال لها في العراق وسوريا تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من رعته ومولته ودربته وسلحته،هو والكثير من المجاميع الإرهابية الأخرى،خدمة لأهدافها ومصالحها في السيطرة على الثروتين النفطية والغازية في هذين البلدين،وخطوط إمدادهما،وتتخذ مواقف متشددة من كوريا الشمالية وبرنامجها النووي،وتواصل تهديداتها بشن حرب عدوانية عليها،في حين تقوم بفرض"الجزية" صاغرة على دول الخليج العربي،حيث اضطرت السعودية لدفع مبلغ 460مليار دولار لها أثناء القمة العربية - الإسلامية –الأمريكية في الرياض في العشرين من أيار/2017 ولم تكتف الإدارة الأمريكية بذلك،بل حصلت على مئات المليارات الأخرى من قطر والإمارات والبحرين على شكل شراء أسلحة أمريكية واستثمارات في الاقتصاد والمؤسسات الأمريكية،وأثناء زيارة محمد بن سلمان الحالية لأمريكا،لم تستح الإدارة الأمريكية لتقول بشكل واضح "بأن السعودية بلد غني وتريد جزءاً من ثروته"،هي امبراطورية تفقد اتزانها وتوازنها،وهي لم تختلف مع العالم،بل تختلف مع ذاتها،فلأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية،تقدم إدارة أمريكية على إخراج وإقالة 40% من إدارتها خلال عام واحد.

الإمبراطورية الأمريكية كالديك الذبيح تترنح،وقبل أن تسقط ويتراجع دورها،هي ستعمل على نشر الفوضى والخراب في العالم والمنطقة،ولكن مشاريعها هزمت وبالذات في منطقة الشرق الأوسط،وإسرائيل تشعر بأن الخطر على وجودها يزداد وبات يقترب بسرعة كبيرة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط