كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعيين ليبرمان وزيراً للخارجية صفعة مزدوجة

ما إن فرغ مارتن أنديك المبعوث الأميركي لما يسمى عملية السلام من كتابة تقاريره عن سير المفاوضات وتعثرها بين الفلسطينيين «والإسرائيليين» والتي وصفت بالتشاؤمية وإرسالها إلى رئيسه الوزير كيري مضمناً هذه التقارير توصياته للتأثير في عملية سير المفاوضات من خلال طرح مبادرة أميركية ترضي الطرفين حسب أنديك حتى هرع رئيس الدبلوماسية الوزير الأميركي جون كيري في جولة جديدة إلى المنطقة والتي خصص جزءاً منها في إقناع طرفي المفاوضات بضرورة التحلي بالصبر والتمسك بالمفاوضات وأهمية استمرارها على أنها حاجة أميركية كما هي حاجة فلسطينية «وإسرائيلية» مغدقاً المزيد من الوعود لرئيس منظمة التحرير والسلطة وفي مقدمتها الاقتصادية. وكان ذلك ترجمة عملية للتقارير التي رفعها إليه ناظر المفاوضات مارتن أنديك والتي حذر فيها من أن الفترة القادمة ليست حساسة وحسب بل وصعبة. وأن أية خطوات غير عقلانية وغير محسوبة قد تدفع الجانبين نحو دوامة جديدة من العنف.

لكن من الواضح أن السفير أنديك لم يُضمن تقاريره أن طرف يستقوي به وبإدارته يعمل ليل نهار على تخريب هذه المفاوضات من خلال التهويد المتواصل في مدينة القدس والأماكن المقدسة فيها والاستيطان الذي يلتهم في طريقه كل الأرض الفلسطينية داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغريبة. ومن السهل التنبّؤ بما جاء في هذه التقارير من أن الجانب الفلسطيني هو من يتحمل مسؤولية تعثر هذه المفاوضات. طبعاً نحن نحمل المنظمة والسلطة المسؤولية ولكن من خلفية أنها تُمعن في المزيد من تبديد المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وعناوينه ولا تزال تعرضها للخطر منذ أوسلو وحتى الآن.

والمتابع لزيارة كيري الأخيرة وتحديداً لقائه نتنياهو لا يرى أن ثمة تراجعاً في المواقف «الإسرائيلية» فيما تتخذه من إجراءات في التهويد والاستيطان بل على العكس فحكومة نتنياهو توغل في التوقيع على عطاءات لمشاريع استيطانية في القدس والضفة وداخل الخط الأخضر مناطق العام 1948 وليس آخرها بناء بؤرتين استيطانيتين على حساب أم حيران في النقب الفلسطيني حيث استغل نتنياهو اللقاء ليأخذه بعيداً من عناوينه الأساسية نحو موضوع التقارب الأميركي الإيراني وما سُرب عن إمكانية التوقيع على اتفاق بين مجموعة دول 5 1 وإيران بما يتعلق بملفها النووي على جدول المباحثات مع الوزير كيري التي ذكرت وسائل الإعلام أن نتنياهو رفض مصافحة الأخير في خطوة للتعبير عن احتجاجه. وعليه فإن زيارة كيري لم تؤت ثمارها سوى في المزيد من ممارسة الضغوط والابتزاز على السيد محمود عباس بهدف تجديد الالتزام بالعملية التفاوضية على الرغم من تراكم الملفات التي يُلقى الواحد تلو الآخر في وجه المنظمة والسلطة ولا تحرك ساكناً في مواجهتها أو التصدي لها. من ملف اغتيال الراحل أبو عمار وثبوت تسميمه بمادة البلونيوم المشعة إلى ملف الكشف عن وجود قناة تفاوض سرية يرئسها أكرم هنية مستشار أبو مازن وعضوية ياسر عبد ربه حسب المصادر فلسطينية التي تقول أنها قد أنجزت تفاهمات حول العديد من النقاط. إلى ملف ما كشفته تسيبي ليفني «حسب الصحافة «الإسرائيلية» عن علاقات مشبوهة أقامتها مع كل من صائب عريقات وياسر عبد ربه وبذلك ضبطت إيقاع القناتين جولتا المفاوضات العلنية والسرية.

ويأتي تصويت الكنيست في الكيان «الإسرائيلي» على تعيين المتطرف افيغدور ليبرمان وزيراً للخارجية في حكومة نتنياهو وبأغلبية 62 صوتاً ومعارضة 17 عضو كنيست من ضمنهم النواب العرب الذين طالبوا السلطة وعلى لسان النائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية في كلمته أمام الهيئة العامة للسلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات فوراً. وأضاف الزحالقة بأن هذا التعيين يعبر عن الموقف الحقيقي للحكومة «الإسرائيلية» فلا يعقل ولا يقبل العقل حديثاً عن سلام مع ليبرمان وأمثاله. وبدوره وصف النائب باسل غطاس تعيين ليبرمان بالقول: «إن التصويت لهذا الرجل يكشف الأجندة اليمينية للحكومة. حينها سنرى كيف أن الحكومة تستعمل الوزيرة تسيبي ليفني كورقة توت تغطي بها عوراتها العنصرية. ليبرمان وحكومة نتنياهو مثل «طنجرة ولاقت غطاها». وجاء تعيين ليبرمان الذي يعتبر من المتشددين بعد أن برأته المحكمة من التهم الجنائية المنسوبة إليه. وسيكون تعيين ليبرمان في هذا التوقيت صفعة مزدوجة لكل من الوزير كيري وإدارته ورئيس منظمة التحرير والسلطة ورهاناته البائسة على المفاوضات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط