كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغريد خارج السرب

لو أضاء الرئيس أبو مازن أصابع يديه – كما يقول المثل – لوجدت حماس ما تقول تشنيعا وتشكيكا في الخطوات , وحتى النوايا , وكأنه لا يكفي تهديدات الاسرائيليين وانحياز الامريكيين ووقوف كثير من العرب متفرجين .

الفلسطينيون على اختلاف توجهاتهم السياسية – أحزاب وفصائل وأفراد – تراوحت مواقفهم من قرار السيد الرئيس بالانضمام إلى خمسة عشر اتفاقية ومعاهدة وبروتوكول دولي بين ترحيب وتشجيع ودعم ومطالبته بالانضمام الى بقية المؤسسات الدولية . أسرى الحرية الذين كان ينبغي أن يصيبهم الحزن لتأخر اطلاق سرحهم عقدين كاملين وكانوا على أبواب الحرية قالوا إن الرئيس انتصر لحريتهم وكرامتهم , انتصر للمصلحة الوطنية العليا .حتى الذين لا يبادلون الرئيس محبة أو إعجابا قالوا إنها خطوة جيدة وعبروا عن الأمل في التمسك بالحقوق الوطنية .

إلا حركة حماس جاء موقفها شاذا , منفرا , ومختلفا , بعيدا عن الاجماع الوطني . قالت " تكتيكات خائبة " !.

كان يمكن لهذا الموقف أن يكون مقبولا لو أنها نأت بنفسها عما يجري وأشارت إلى انتظار ما بعد هذه الخطوة باعتبار أنها فصيل يلجأ كعادته للتشاور, كاسلوب بات معروفا للتهرب من الرد , عندما تكون رافضة للفكرة من أساسها . .

هذه المرة ,لم تقل حماس إن الرئيس ينفذ أجندة أمريكية . لم تكفرّ – كعادتها – ولم تطلق عبارات التخوين .لكنها قالت ما يثير الحزن والغثيان . فلا كا ن موقفها يليق بمستوى سلطة ولا بمعارضة ايجابية تقف أمام ما هو ايجابي وتقول موقفها بجرأة وتنتقد ما هو سلبي . فقرار الرئيس لا يتعلق بفصيل دون آخر, وإنما هو قرار يتعلق بالوطن وقضيته , بالأسرى , بالانسان الفلسطيني ,يتعلق بالحاضر والمستقبل تماما مثلما يتعلق بما ارتكبه الاحتلال الاسرائيلي .

عندما قرر الرئيس التوجه إلى المؤسسات الدولية ردا على تلاعب اسرائيل بحرية الأسرى كان يريد فلسطين كلها معه مثلما يقف الشعب كله مع المقاتلين عندما يتصدون للاحتلال وإرهابه , ومثلما كانت إسرائيل كلها تقف خلف " تسيفي ليفني " في تصلبها وعنجهيتها مع الفلسطينيين .

 

موقف حماس اليوم يعيد إلى الأذهان موقفها لحظة توجه الرئيس للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة . في البداية رفضوا الخطوة , بدعوى أن الأمم المتحدة تقع في أمريكا وأنها خاضعة للادارة الامريكية . ثم استعار الناطق باسمها من الخطاب الاسرائيلي ما يناسبه وقال إنها "خطوة أحادية الجانب" , احتجاجا على عدم مشاورتها في صياغة طلب العضوية . وبعد حصول فلسطين على ما أرادت قللوا من شأنها ,وقالوا خطوة صغيرة يجب أن لا نعطيها أكثر مما لا تستحق .! ترى , هل فوز التركي اردوغان في انتخابات بلدية هو ما يستحق الفرح وتوزيع الحلوى ؟ !.

اليوم يشكك الجانب الاسرائيلي في قدرات الرئيس بعدما " فقد توازنه " – حسب تعبيرهم ,وتقول الرواية الاسرائيلية إن هناك أحزابا فلسطينية لديها الاستعداد للوصول إلى سلام حقيقي مع الدولة العبرية في تهديد واضح للرئيس والسلطة الوطنية . من هي تلك الاحزاب ؟ ومع ذلك لا نصدقهم .

الدكتور أحمد يوسف المستشار السابق لرئيس الحكومة المقالة كان على درجة عالية من الوضوح والصراحة تجاه الانهيار في شعبية حماس وادارتها لحكم غزة , ودعا الكل الوطني لدعم الرئيس في هذه الاوقات الصعبة . قال الرجل كلمته بكل الصدق وأشهد الله على صرخته . لم يجد كلمات أكثر صراحة يختم بها مقاله غير كلمات الخبير في الشؤون الاسلامية الدكتور مصطفي اللداوي والتي عنونها ب" نصيحة عامة لحملة الامانة " , علها تجد في الوادي من يسمع كلمة حق .

الأحداث تتسارع . الوفد الفلسطيني يخوض معركة الكرامة والحقوق الوطنية . قلبه مع الأسرى في السجون وفي المدن والمخيمات المحاصرة , وعينه على تحقيق الوحدة الوطنية. امتلك زمام المبادرة ووضع شروطا لاستمرار المفاوضات . فيما الاحتلال بدأ حملة دولية لاستهداف الرئيس والشرعية الفلسطينية .

الوطن في خطر . القدس في خطر . وقضيتنا الوطنية في منعطف خطير .شعبنا تضرر بفعل المقاومة ولم يكترث . أما أن يغرد أحد خارج السرب الوطني رغبة في العناد بدعوى الثبات , فذاك أمر لا يطاق .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط