كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغول العنصرية الاسرائيلية

تغول العنصرية الاسرائيلية

تاريخ النشر: 2016-02-08 | 23:23

لم يأت تدشين اليوم العالمي لدعم فلسطيني الداخل في الثلاثين من يناير الماضي بالصدفة، بل جاء نتاج إستشعار ابناء الجليل والمثلث والنقب وقواهم السياسية وخاصة لجنة المتابعة للجماهير العربية بعد حظر الحركة الاسلامية في الشمال من قبل حكومة نتنياهو، من تفشي مظاهر العنصرية ضدهم. والتي طالت اوجه الحياة المختلفة، وحرمانهم من الحقوق السياسية والاقتصادية والعمرانية والقانونية والثقافية التربوية .. إلخ

ومن بين مظاهر العنصرية الجديدة ضد ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل الحملة ، التي يقودها نتنياهو شخصيا ضد نواب كتلة التجمع الديمقراطي، حيث طالب ابيحاي مندلبليت، المستشار القضائي للحكومة في كيفية ملاحقتهم، بعد ان التقوا اسر الشهداء، الذين لم يتسلموا جثامين ابنائهم. كما طالب زئيف الكين (الليكود) بصياغة مشروع قانون لطرد النواب من الكنيست، ويجري الان التنافس بين اعضاء الكتل البرلمانية من الموالاة والمعارضة لطرد النواب الثلاثة: حنين زعبي وجمال زحالقة وباسل غطاس.

هذه الحملة المسعورة تميط اللثام مجددا عن المنحى العميق  والخطير، الذي تتجه اليه الدولة العبرية، حيث تدفعها قوى الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو دفعا نحو الفاشية، لاسيما وان العنصرية المتوحشة الاسرائيلية، هي الوجه الاخر من الفاشية. وهذه السمات الواسمة لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، تحمل اخطارا حقيقية على شعوب المنطقة برمتها وفي مقدمتها المجتمع الاسرائيلي ذاته، وتهدد السلم والامن الاقليميين وحوض البحر المتوسط.

وقبل مطالبة العالم بموقف من إستعار العنصرية المجنون في إسرائيل، يسأل المرء، اين هي الجريمة في لقاء النواب من القائمة المشتركة مع ذوي الشهداء المقدسيين؟ أليسوا ابناء شعبهم أم ان نتنياهو يريد ان ينزع عنهم هويتهم الوطنية؟ وألم يدفع الفلسطينيون في الداخل ثمنا غاليا للدفاع عن هويتهم وشخصيتهم الوطنية منذ عام النكبة، الذي اقيمت به إسرائيل 1948 حتى الان؟ وهل يحق للاسرائيليين ان يتباكوا على امواتهم وممنوع على الفلسطينيين التضامن مع ابناء جلدتهم؟ وكيف لدولة تدعي انها "واحة الديمقراطية" في المنطقة تقيم الدنيا ولا تقعدها لمجرد لقاء النواب الثلاثة مع ابناء شعبهم لدوافع انسانية؟ ومن القاتل هؤلاء الشهداء الابرياء ام جيش الدولة المدجج باسلحة الموت وقطعان مستعمرية؟ ولماذا اساسا تحتجز جثامينهم؟ ما هي العبرة من ذلك؟ المزيد من العقاب والانتهاك لمشاعر ذوي الشهداء وابناء الشعب عموما؟ وماذا ابشع واسوأ واحقر من الاحتلال الاسرائيلي؟

 النواب الفلسطينيون اعضاء القائمة المشتركة، لم يرتكبوا اي مخالفة قانونية او اخلاقية او سياسية، لانهم بلقائهم ذوي الشهداء، يكونوا التقوا مع ابناء شعبهم، وكونهم جزء اصيل من الشعب. وما يصيب اي مواطن فلسطيني في اي بقعة من الارض، فانما تصيب كل الفلسطينيين في انحاء العالم ككل وخاصة في الجليل والمثلث والنقب. وهم لم يخالفوا القانون الاسرائيلي بلقائهم. وان كانت حكومة نتنياهو لا تعي هذه الحقيقة، تكون حكومة لا تستحق البقاء والاستمرار، لانها خطر داهم على الاسرائيليين جميعا.

امام هذا الصلف العنصري المنفلت من عقاله في اوساط الائتلاف الحاكم والكتل البرلمانية للكل الصهيوني، فإن العالم مطالب باتخاذ موقف شجاع ومسؤول دفاعا عن قيم الديمقراطية، وحماية دور الاقلية الفلسطينية العربية داخل دولة اسرائيل، لا سيما وان قادة الدولة من المتغولين في عنصريتهم ودونيتهم بحاجة ماسة لسماع صوت دولي مغاير عن صوت المداهنة او الملامسة،  صوتا قويا ومختلفا والعمل على ملاحقة حكومة زعيم الليكود في المنابر الدولية للجم نزعاتها الوحشية واللاخلاقية. كما تحتم المسؤولية على الدول العربية اتخاذ ما يلزم من المواقف القومية لحماية ابناء الشعب في داخل الداخل وفي اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967.

[email protected]

[email protected] 

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط