كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغير الأيدلوجية الفتحاوية

تغير الأيدلوجية الفتحاوية

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 08:37

 التحولات الأيدلوجية الفتحاوية
حركة فتح ومنذ إنطلاقتها رسمت لنفسها ثوبا عرفه كل الفلسطينيين، فما بين البدلة العسكرية وديموقراطية غابة البنادق أصبحت الثقافة الثورية الفتحاوية قائمة على الإنتماء للقضية والشعب، فالقيادة التي إلتحمت مع الجماهير ورغباتهم، وجدتهم معها في كافة المعارك الوطنية فلم يخذلوها أو يتخلوا عنها.
الرمزية التي رسمها كبار فتح بقيت راسخة في أذهان الكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني فهم لم ينسو قيادة ضحت بدمائها من أجل فلسطين والقدس فبقيت الجماهير وفية لمن أوفى النذر الفلسطيني المقدس.
ومن رحلة الثورة الطويلة في الشتات تعلمت القيادة ومعها الجماهير أن الأيدلوجية الثورية الفتحاوية تحتاج للمرونة من أجل العودة إلى الوطن لتنطلق عملية التحرير من داخل فلسطين بعد أن تكون القيادة أسست قاعدة تستطيع من خلالها أن تطلق عمليات المقاومة، فكان إتفاق أوسلو تغير أيدولوجي كبير في المنهجية الثورية لحركة فتح و إعتقد الكثير أن فتح صاحبة الرصاصة الأولى قد تخلت عن بندقيتها ومنهجها الثوري ولكن الأيام أثبتت عكس ذلك فعرفات الذي رفض الإملاءات الإسرائيلية والأمريكية إشتبكت قواته مع الإسرائيليين في أكثر من مواجهة حتى دخلت في مواجهة مفتوحة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أبان إنتفاضة الأقصى أثبت فيها أبناء فتح أنهم ما زالوا على العهد والوعد وما زالت بوصلتهم القدس وفلسطين فكانت أعداد الشهداء من أبناء الأجهزة الأمنية وحركة فتح تؤكد أن فتح لم تتخل عن منهجيتها الثورية وإن كانت غيرت أيدلوجيتها في قيادة المعركة.
يبدو أن الإسرائيليين فهموا اللعبة فقرروا إزاحة ياسر عرفات من المشهد الفلسطيني وتم إغتياله بالسم في العام ٢٠٠٤ وبايع الفتحاويون محمود عباس مهندس إتفاق أوسلوا رئيسا لفتح و لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
محمود عباس الذي لم يرتدى يوما البدلة العسكرية جاء بأجندة مغايرة تماما للمنهج الثوري الذي إعتنقه ياسر عرفات وكل الفتحاويين.
الأيدلوجية العباسية لم تستهوي الكل الفتحاوي ولكن كعادتهم إلتف الفتحاويون حول قيادتهم خصوصا وأن رياح التغيير العاصفة إشتدت ودفع الفتحاويون ثمن إيمانهم أن الدم الفلسطيني حرام من دمائهم عندما قادت مليشيات حماس إنقلابا على الأجهزة الأمنية التي أضعفها الاحتلال الإسرائيلي بضرب مقراتها واغتيال الكثير من ضباطها في إنتفاضة الأقصى.
ما حدث في غزة كان يحتاج من القيادة الفلسطينية العمل بجدية لترتيب البيت الفتحاوي وعدم تمكين الانقلاب في غزة ولكن يبدو أن عباس وجد فرصته السانحة لإحكام سيطرته على السلطة من خلال التخلص من غزة ففيها ذخيرة فتح وقوتها وهنا بدأ عباس بمحاولة تغيير الأيدلوجية الفتحاوية الثورية إلى أيدلوجية قائمة على السمع والطاعة له والتخلي عن بندقية المقاومة والتمسك بعملية السلام والمقاومة السلمية وإعتبار التنسيق الأمني مقدس.
لقد إستطاع عباس أن يسلخ الثوب الثوري عن فتح وتحولت فتح من الثورة الغلابة إلى ثورة إزرع زيتون إزرع تفاح، وأصبح المناضلين رهائن للراتب والمصالح وإستطاع عباس أن يحول ديمقراطية غابة البنادق إلى ديمقراطية التصفيق والتهليل.
ما تحتاجه فتح الأن أن تقود إنتفاضة داخلية حقيقية تتخلص فيه من الحالة العقيمة التي تعيشها بعد أن تفشى فيها الفساد وتتخلص من الثقافة العباسية، ما تحتاجه فتح أن تستعيد وحدتها وتتخلص من هؤلاء الذين غيبوا الدور الحقيقي لفتح من أجل مصالح شخصية ومعارك عنصرية يخوضونها من أجل أن يفرغوا الثوب الثوري من فتح في أخر قلاعها في غزة من خلال سياسة ممنهجة قائمة على إستهداف الفتحاويين وتعيين قيادات ضعيفة لقطاع غزة لا تستطيع أن ترفع صوتها أمام جبروت مصالحها.
في النهاية ما وصلنا إليه كفلسطينيين من تخبط وضياع سببه الرئيسي إستهداف حركة فتح من داخل حركة فتح على أيدي قيادة جائت لتفتت فتح

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط