كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغيير خارطة الشرق الاوسط

تغيير خارطة الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 2024-09-23 | 21:30

صرح بنيامين نتنياهو يوم السبت 13 أيلول / سبتمبر الحالي، انه سيعمل على تغيير خارطة الشرق الأوسط، وهذا الهدف الأساس من الإبادة الجماعية على قطاع غزة خصوصا والقدس العاصمة الفلسطينية والضفة عموما، وكنت أكدت مرارا، ان الحرب الجهنمية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من الغرب الرأسمالي واداتهم الوظيفية إسرائيل لا تستهدف الشعب العربي الفلسطيني، ولا الشعب اللبناني الشقيق فقط، انما تستهدف إعادة هيكلة الشرق الأوسط عموما، ومن ضمنه الوطن العربي وفق المصالح الاستراتيجية لواشنطن وعواصم الغرب عموما، واستباقا للانزياحات التدريجية الجيوسياسية العالمية الهادفة لإعادة تشكل المنظومة العالمية، عبر إحداث تحول نوعي لخارطة العالم، تهدف الى بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.
ولهذا استغلت قوى معسكر الغرب الامبريالي وربيبتهم الدولة العبرية ما جرى في 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 كذريعة للإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، المستمرة منذ 354 يوما حتى اليوم الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر الحالي، لتحقيق هدف استراتيجي قديم جديد، عكسه تصريح رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وهو تغيير خارطة الشرق الأوسط الكبير وتسيد الدولة العبرية اللقيطة عليه. ولهذا اجتمع وزراء خارجية 4 دول أوروبية مركزية مع الإدارة الأميركية: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا يوم الخميس 19 أيلول / سبتمبر الحالي في باريس لدراسة توسيع نطاق الحرب في لبنان، مستغلة مساندة حزب الله اللبناني الشعب الفلسطيني، وليس كما صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني ل"كبح جماح إسرائيل"، وتقييم الوضع في الشرق الأوسط، والتقييم المقصود هنا تدارس كيفية إعادة ترتيب خارطة الشرق الأوسط. وأضاف الوزير الإيطالي، سنناقش قضية الشرق الأوسط مع وزراء دول مجموعة السبع، في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل (أي هذا الأسبوع).
وعليه فإن الذرائع الإسرائيلية والغربية الامبريالية من خلفها بقيادة واشنطن، المتعلقة بحركة حماس وحزب الله، ليست الا ذرائع واهية. لأن الاستهداف هو الوطن العربي والشرق الأوسط عموما. وهو ما يملي على الدول العربية خصوصا ودول الإقليم عموما الاستعداد للتطورات العاصفة التي ستحملها معادلات الصراع الجديدة، خاصة وان واشنطن وقاعدتها الامامية إسرائيل في الإقليم، وكل من يدور في فلكهم من غرب وعرب وعجم وغيرهم، يريدون حماية مصالحهم الحيوية، وتغيير ادواتهم في الوطن العربي عموما، وفلسطين ولبنان خصوصا، واستبدالها بقوى سياسية جديدة، وباليات وأساليب مغايرة عما كان عليه الوضع قبل 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، لأنها استنفذت مهامها، ولم تعد تتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة، وإن أبقت على بعضها، فستبقيها بثوب مختلف تماما عن السابق.
ولتحقيق ذلك، سيعملون واشنطن وتل ابيب وعواصم الغرب المركزية ومن ضمنها دول مجموعة السبع الكبار على، أولا تصفية القضية الفلسطينية، والكيانية الوطنية الوليدة، التي تأسست بعد اتفاقات أوسلو عام 1993، وإذا استدعت الضرورة بقاء كيانية فلسطينية، فستكون شكلية وفارغة المضامين الوطنية، وعبارة عن أداة وظيفية مأجورة؛ ثانيا شطب وتصفية أذرع المقاومة الفلسطينية واللبنانية، بغض النظر عن خلفياتها. لأنها باتت عبئا على الغرب، وانتهت مهمتها؛ ثالثا العمل بخطى حثيثة على تقسيم وتمزيق الدول العربية الى دويلات قزمية دينية وطائفية ومذهبية واثنية، وقد تطال عملية التقسيم الدول الإسلامية في الإقليم؛ رابعا الغاء مبادرة السلام العربية كليا، ودفع دول الإقليم للتطبيع المجاني وفقا لمحددات الاستسلام الابراهيمية؛ خامسا تعزيز مكانة دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، وفرضها فرضا على دول الإقليم، بحيث يصبح الشرق الأوسط الجديد تحت القيادة الإسرائيلية، وجميعهم بمثابة حديقة خلفية للولايات المتحدة ودول الغرب الامبريالية؛ سادسا قطع الطريق على كل من الصين الشعبية وروسيا الاتحادية والاقطاب الدولية الأخرى ودول البركس، وإبعادها عن المياه الدافئة في الشرق الأوسط.
لكن هل تنجح الولايات المتحدة وحلفائها في تنفيذ وتحقيق هدفهم الاستراتيجي؟ أعتقد من المبكر الافتراض بإمكانية تحقيق هذا الهدف الخطير. لأن دوامة الحرب المجنونة مازالت دائرة، والتي تحمل في طياتها الكثير من التحولات غير محسوبة النتائج. كما ان فرضيات وسيناريوهات الغرب الرأسمالي ليس بالضرورة نجاحها. لأن الشعوب المكافحة من أجل حريتها واستقلالها وانعتاقها من دائرة المحوطة والتبعية للسوق الرأسمالية وحليفته إسرائيل، قد تقلب الطاولة رأسا على عقب. لا سيما وان معظم الشعوب في الإقليم تعيش حالة سخط وغضب ورفض للواقع البائس المعاش. وان غدٍ لناظره قريب.
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط