كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغيير سياسة التقويم ضرورة لاكتشاف الفجوات التعليمية

تغيير سياسة التقويم ضرورة لاكتشاف الفجوات التعليمية

تاريخ النشر: 2021-07-15 | 17:31

تركت جائحة كورونا أثرا كبيرا جدا على العملية التعليمية، فربما لأول مرة، تطلب المدرسة من الأهالي إبقاء أبنائهم في المنزل، والإشراف على عملية تعلمهم عن بعد، حيث بدت المدرسة وكأنها تعمل ضد ذاتها، في وقت كانت فيه سلامة الطلبة وصحتهم، وحصر الوباء والسيطرة عليه، أولوية أولى لصناع القرار.
لقد شكلت الجائحة كمرحلة طوارئ حالة من التعلم الميداني المفتوح داخل المدارس، حيث اتسمت الشهور الأولى من إغلاق المدارس بالارتجال في القرارات الإدارية التربوية المتعلقة بالعملية التعليمية، وربما غلب القلق على الحكمة، في بعض المراحل، ولكن وبعد فترة وجيزة، أدرك الجميع أن المرحلة تتطلب ديناميكية عالية، ومواكبة، والكثير من التقويم للقرارات التربوية التي تمس جوهر العملية التعليمية، ولعل أهم القرارات التربوية التي لم تتخذ هي توسيع دائرة القرار الإداري الخاص بالمدير، في إدارة العملية التعليمية خلال فترة الجائحة، ضمن الخطوط العريضة لقرارات وزارة الصحة، الأمر الذي كان سيساهم في تحقيق أكبر منفعة تعليمية للطلبة، مع الحفاظ على سلامتهم.
شكل التقويم سؤالا تربويا وتعليميا هاما خلال فترة الجائحة، فمن المعلوم أن النتائج المدرسية تشكل هاجسا كبيرا لشريحة واسعة من الطلبة وذويهم، وفي ظل آليات التقويم التقليدية الشائعة بين المدارس، والتي تستند على الاختبار كوسيلة للتقويم، وعلى الاختبارات التحصيلية الشاملة، والتي انهارت مصداقيتها خلال فترة الجائحة، وتقدم الطلبة لاختبارات قصيرة غير تراكمية، فقد صار العمل على تغيير آليات التقويم أمرا هاما بالنسبة للطالب وذويه من جهة، بالإضافة إلى بروز أهمية التقويم في العملية التعليمية ككل، في ظل عدم تأكد المعلم من أنه يفحص بشكل حقيقي تقدم الطالب في مسيرته التعليمية، والضبابية التي أحاطت اكتشاف المعلم للفجوات التعليمية التي يعاني منها الطالب باستخدام التقويم التقليدي، فإني أنادي بضرورة البحث عن آلية جديدة للتقويم تتمتع بمرونة عالية لتواكب التغييرات السريعة التي تطرأ على العملية التعليمية وتتوافق معها، وتتمتع بالثبات من حيث المعايير التعليمية المراد قياسها لكل مرحلة تعليمية، ولديها القدرة الفعلية على تقويم أداء الطالب في المجال المراد تقويمه فيه، وعلى درجة عالية من المصداقية، وقابلة للقراءة، والمقارنة، والتشخيص، والبناء عليها.
إن تغيير سياسة التقويم أصبح ضرورة في ظل تغيير آليات التعليم، للانتقال من تقويم رقمي شمولي، إلى تقويم نوعي تفصيلي، قادر على قياس مهارات الطالب، وقدراته في المجالات المختلفة، تقويم يركز على التعلم واستخدام المعرفة، أكثر مما يركز على تحصيل المعرفة، والتي بات تحصيلها متاحا وبكل سهولة؛ وهذا التغيير يتطلب وضع خطة شاملة، تحقق تهيئة الكوادر التعليمية، لتبني سياسة التقويم الجديدة، والعمل وفقها، وتضمن قدرة الأدوات الجديدة على تحويل التقويم إلى قيم قابلة للقراءة والمقارنة، ووضع الخطط للبناء على نتائج التقويم، وجعل التقويم عملية ديناميكية مستمرة في المدرسة، تقوم حتى خطة التقويم ذاتها.
فلا بد من اشتقاق معايير تفصيلية للتقويم، من الأهداف التعليمية الأساسية الخاصة بكل مبحث، ووضع آلية مناسبة لتقييم تقدم الطالب في المهارات الأساسية، وفق المعايير التفصيلية التي يجب اشتقاقها، وعليه، يمكن تحديد الفجوات التعليمية لدى الطالب، والصف، والمرحلة، ومن ثم العمل على سدها خلال العام الدراسي القادم بإذن الله.
إن ما فشلنا في تقويمه خلال العام الدراسي الماضي، يمكن البدء في تشخيصه مطلع العام الدراسي القادم، والعمل على علاجه، والسيطرة عليه، علما أن طلبة المرحلة الأساسية الدنيا هم الأكثر تضررا، وأن اللغة الأم والرياضيات هما أولى المواد التعليمية بالمتابعة، وأنه لا بد من الخروج من منهجية الشمول الأسهل، والتي تأخذ الطالح بالصالح، أو الصالح بالطالح، أيهما أكثر، إلى منهجية التفصيل، والتي ستحتاج من المعلمين جهدا أكبر، ولكنها تعتبر نقلة نوعية في التعليم، الذي تركته الجائحة على المحك.
أرجو أن تولي الوزارة تشخيص وسد الفجوات التعليمية، أولوية أكبر من تقسيم العاد الدراسي إلى أربعة فصول، وتقدم الطالب لأربعة امتحانات نهائية قصيرة، يمكنه تدبر أمر تحصيله النجاح فيها، على حساب تعلمه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط