كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغيير قواعد الاشتباك مع "الطغمة الإرهابية" بات "أم الخيارات"!

تغيير قواعد الاشتباك مع "الطغمة الإرهابية" بات "أم الخيارات"!

تاريخ النشر: 2021-09-30 | 03:23

كتب حسن عصفور/ كل الرهانات التي انتظرتها بعض الأطراف الفلسطينية بعد سقوط "الثنائي" نتنياهو وترامب، وبالتالي اعتقادهم انتهاء مرحلة الصفقة الأمريكية، ذهبت مع ريح مواقف "البديلين"، بايدن وبينيت، بل ربما أن "البديل الإسرائيلي" هو أكثر رداءة سياسية من الساقط نتنياهو.

لم يعد الأمر يحتاج الى المزيد من "الانتظار على قارعة الطريق السياسي"، عل الإدارتين في واشنطن وتل أبيب تنظران بعين الرضا للطرف الفلسطيني الرسمي، بل أن السلوك الرسمي الفلسطيني هو المستهجن، خاصة بعد خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة والإشارات التي تحدث عنها، ومنها "إنذار العام" لفك الارتباط مع دولة العدو وسلطات الاحتلال.

وجاء خطاب بينيت في الأمم المتحدة ليعلن، دون أي التباس" ان القضية الفلسطينية خارج "نطاقه العقلي"، ولم يتطرق طوال تلك الخطبة الفارغة الى لفظ كلمة فلسطين، ما أثار سخرية كلية من الإعلام العبري وبعض مكونات سياسية إسرائيلية أسمهوها مباراة (25 إيران صفر فلسطين)، فيما الإدارة الأمريكية أصدرت ما يمنح "الطغمة الإرهابية الحاكمة" في تل أبيب سندا وغطاءا بعد إعلانها عدم وجود "حل سياسي" للقضية الفلسطينية والصراع في المنطقة في القريب.

وترافقت سياسة دولة الكيان بحملات تصعيد بكل الأشكال في الضفة الغربية والقدس، لفرض بعض "حقائق" تتوافق مع "رؤية الطغمة الإرهابية" السياسية، بتغييب "المقابل الفلسطيني"، ما يعني عدم البحث عن طريق نهاية الصراع، وخيار التغييب العام للطرف الفلسطيني، سابقة أولى منذ توقيع اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) 1993، ف استخفاف مطلق لم يجرؤ عليه الإرهابي نتنياهو وقبله مجرم الحرب شارون.

رؤية الطغمة الإرهابية، ترتكز على "تعزيز الانقسام" و"سلطة حماس" في قطاع غزة، بكل السبل الممكنة، كي تواصل خيارها لـ "صناعة البديل التاريخي"، مقابل شن حرب متعددة الرؤوس على السلطة والمنظمة والوضع الميداني في الضفة الغربية، باعتبارها "أرض المعركة" بين مشروعين، المشروع الوطني الفلسطيني مع المشروع التوراتي التهويدي.

منذ خطاب الرئيس عباس، و"إنذار العام"، بكل ما أحدثه من "ضجيج"، لم يتم الذهاب الى رسم ملامح فك الارتباط، او تغيير قواعد الاشتباك السياسي – الميداني مع دولة الإرهاب وأجهزة الاحتلال، رغم أن كل ما جاء بعد الخطاب يستدعي فورا الذهاب الى رسم تلك الملامح، والتي لم تعد خيارا من خيارات، بل هي "أم الخيارات الوطنية" كي يتم محاصرة الخيار الاحتلالي وذيوله التي قد تتسرب من بين "أنفاق الانتظار".

وتقدم الطغمة الإرهابية كل "مبررات" خريطة التغيير العام، في ظرف مناسب جدا لتعديل المسار التقليدي في المواجهة التي غابت كثير من عناصرها، والاكتفاء باستخدام جزئيات منها، وهو ما لم ينتج أي آثار فارضة على دولة الإرهاب في تل ابيب.

تغيير قواعد الاشتباك السياسي – الميداني، لا يحتاج التفكير والتنقيب، فما يحدث يوميا من "إهانة سياسية" للممثل الشرعي ولشخص الرئيس عباس وصلت الى أن يراه سفير دولة الكيان، شخصا غير مقبول من 80% من شعبه، وطالبه بالرحيل، تفرض "إلزاما" كسر صندوق الرهان الأسود، ونهاية لكل الحالة الانتظارية، والبدء في شن حالة هجومية، خاصة وأن الطغمة الإرهابية الحاكمة تمثل أقلية سياسية بالمعني العملي، ودون دعم الإسلامويين من جماعة منصور عباس لن تبقى ساعة، ما يدخل الكيان في أزمة سياسية خانقة.

الى جانب عناصر فك الارتباط التي أقرتها المؤسسات الرسمية، من تعليق الاعتراف المتبادل والبدء بفرض دولة فلسطين بديلا، وتطوير آلية العلاقات الوطنية الداخلية وصناعة القرار، الى محاصر الحضور الاحتلالي داخل الضفة والقدس بطرق مستحدثة، الى الكف كليا عن أي تنسيق أمني مع سلطات الاحتلال، وحصر أشكال التنسيق المدني فيما هو ضرورة بالحد الأدنىـ وتصعيد حركة المقاطعة بشكل شمولي، واعتبار المتجاوزين جزء من أدوات خدمة المحتلين، وفتح كل مسارات الاتصال مع القوى داخل الكيان الرافضة لاستمرار احتلال الأرض الفلسطينية.

العودة لتفعيل "المؤسسة الوطنية" هو مفتاح "أم الخيارات"، وبات الإقلاع عن مبدأ "التسكين السياسي" نقطة الإقلاع نحو مرحلة فرض قواعد اشتباك جديدة، تعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية، التي أصيبت بـ حالة "جذاميه سياسية" طوال السنوات الماضية.

خطاب الرئيس عباس و"إنذار العام" قد يزول فعله بأسرع مما تعتقد المؤسسة الرسمية، ما لم تبدأ حركة الانطلاق لرسم قواعد العمل العام لمواجهة "التهويدية المستحدثة".

ملاحظة: جيد أن تبدأ حركة حماس اعتبار أن أمريكا وإسرائيل لا تريدان "حل سياسي"..خطوة نحو "جديد سياسي"..ولكن هل "التحديث" وعيا أم خيارا بديلا..الأمر رهن بسلوكها نحو الممثل الشرعي وليس غيره!

تنويه خاص: صمت حماس على الإهانة الفارسية لها، بأنها جزء من "منظومة المرشد" العسكرية وفي خدمة مشروعه، تثير كل علامات التساؤل، خاصة بعدما تبرأت "الجهاد" من تلك الإهانة علانية...المصاري مش أقدس من وطن.."يا ثوار"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط