كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغيير مطلوب على حماس أن تقوم به فورا

تغيير مطلوب على حماس أن تقوم به فورا

تاريخ النشر: 2025-03-31 | 14:08

الشعب الفلسطيني المرابط هو الركن المتين في مواجهة المشروع ألاستكباري العالمي، ومناط به إفشال النظام الدولي الطاغوتي، فمنه ينطلق هجوم السلام ونفرة أصحاب الضمير الإنساني.. ومنه يتم إعلان الهجوم على الأشرار العالميين.. وهو لذلك نال صفة المرابطة إلى يوم الدين وتم تصنيفه من قبل الرسول صلى الله عليه واله وسلم انه الطائفة المنصورة على عدوها وعلى من يخذلها وان الشهيد منه بسبعين شهيد في الأمة.. ان كل ذلك إنما هو تعبير عن صعوبة المعارك على أرض فلسطين وخطورة نتائجها على المسيرة البشرية.. لهذا فان أي تصرف تجاه الشعب الفلسطيني من قبل قياداته يجب ان يضع في الاعتبار كل ما للشعب الفلسطيني من بركات وخصوصيات وكرامة.. وهذا هو مربط الفرس ولن نهادن أقرب الأقربين إن نال الشعب الفلسطيني بأذى أو ضر.. هذا من جهة مبدئية وأما من باب الواقع فإن شعب فلسطين وفي غزة قد ثبت وأعطى للمقاومة ما لم يعطه شعب على وجه الأرض لمقاومته من لدن آدم ولذلك فان معادلة التعامل معه ينبغي أن تكون حساسة ودقيقة.

ماذا يمكن أن تفعل حماس:
بكل المسؤولية تجاه الشعب والقضية ومن موقع الالتحام بمقاومة شعبنا للاحتلال والتصدي لمنطق المتخاذلين والمخذلين يجب أن يتحسس الكاتب والمثقف والوطني دوما طبيعة العلاقة مع الشعب لاسيما في مثل هذه المرحلة القاسية.. فيرفع البطاقة الحمراء أمام أي إساءة لوجدان الشعب وكرامته ويدعو دوما لتصحيح المسار والسلوك تعزيزا لصموده وحفاظا على روحه وكرامته.. الحديث هنا عن إدارة الحركة في القطاع والروح الحزبية التي تتكرس في الممارسات الميدانية مع المجتمع المنكوب في قطاع غزة.. في هذه الدائرة يأتي حديثنا اليوم ونحن نقدر حجم التحديات والضغوط الإقليمية والدولية من هنا يتضح الهدف من مناقشة تداعيات الاحتقان في غزة التي جاءت جراء تصريحات لبعض قادة حماس في الخارج وممارسات ميدانية لاجهزة حماس المدنية لابد من تسليط الضوء عليها فيما الملحمة مستمرة وذلك قبل فوات الأوان.. وللأسف رغم التضحيات الجسيمة التي بذلها الشعب فان الحركة لازالت تتعامل مع الاخرين وهم الاكثر بروح عصبوية.
نحن نعرف أن المتصيدين والمتربصين يحاولون رفع قميص عثمان فيما هم يسعون الى مآرب أخرى، اولئك في حقيقتهم ضد المقاومة انما هم يذرفون دموع التماسيح على الشعب فقط لشيطنة المقاومة وتبديد منجزاتها، هؤلاء مثل كل الذين سبقوهم عبر التاريخ في مواجهة كل المحاولات التغييرية الكبرى ولكن يجب ان لا يزهدنا وجودهم في النقد خشية أن يستفيدوا من كلامنا ونقدنا، ففي عرف العارفين ان الخشية من الرياء اسوأ من الرياء.
فماذا نريد من حماس؟ قد لا يطرح قادة حماس هذا السؤال على أنفسهم بشكل مقلوب، وقد لا يرى كثير منهم ان للشعب وطلائعه حضور في قرارهم وسلوكهم، ورغم أن الملحمة الأخيرة أثبتت للجميع ولقادة حماس بالذات ان الشعب كله كان حاضنة عظيمة للمقاومة وليس فقط عشرات آلاف الأشخاص المنضوين تحت راية حماس.. وهذه نقطة الانطلاق في الحديث عن علاقة حماس بالشعب..
وهنا بمباشرة أطرح مسألتين على قيادة حماس الادارية والسياسية:
المسألة الأولى هي الجانب المادي والنظر للشعب في هذا الباب فلقد أصبح واضحا أن العدوان الصهيوني دمر بيوت اهل غزة بنسبة كبيرة والجأهم الى حياة ضنكى ودمر مصالح الناس ومصادر قوتهم ولعله من الواضح أن حماس تمتلك من تبرعات المسلمين والعرب ودعم ايران وقطر اموالا ضخمة ولم تقصر الامة في الدفع بالمال فيكفي مثالا ان بلدا فقيرا صغيرا كموريتانيا دفع قبل اشهر قليلة مئات ملايين الدولارات فكيف بالجملة، وليس خافيا ان هناك استثمارات بالمليارات موزعة على عدة دول وهذا شيء ايجابي ومهم جدا.. ولكن كان لابد ان يخصص من هذه الاموال مساعدات شهرية لكل اسرة في قطاع غزة بما يكفي الحد الادنى من المعيشة.. وفي هذا الباب المادي كان لابد ان تتم الشفافية في توزيع المساعدات فلم يعد مقبولا السلوك الحزبي باي شكل من الاشكال تجاه الشعب ولم يعد مقبولا ان تظل حركة حماس تعتبر شعبها هو الذي فقط يستظل برايتها.. الشعب اكبر من ذلك وكله ضحى ويضحي.. وفي الجانب المالي كذلك فأنه من غير المعقول ان تقوم الحركة ب7 اكتوبر المجيد للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين ويقدم الشعب أكثر من 200 الف شهيد وجريح فيما تتلعثم الحركة في تبني ملف الاسرى والجرحى والشهداء ماليا.. فكان من المفترض وهي تخوض حرب الشعب كله ضد عدو الشعب كله ان تعلن فورا عن التزامها ماليا بملف الشهداء والأسرى والجرحى..
على الجانب السياسي والإعلامي: انني أدرك حجم الفراغ على المستوى الإعلامي والسياسي للحركة وعقدة الانغلاق على الذات على اعتبار ا ن الكل أعداء وخصوم.. ولكن هناك شيء رديء في تصريحات بعض المتحدثين تؤذي مشاعر الناس المجروحة ولا اريد ان استعرض اسماء ولا اقوال فالكل يعرف ما يتم بثه على قناة الجزيرة من بعض المتحدثين الامر اذي يعكس عدم مسؤولية تجاه الشعب وعدم مراعاة مشاعر المنكوبين..
لقد أبلت حركة حماس في شقها العملياتي المقاوم بلاء قل نظيره في الرجولة والاقدام والزهد والتضحية حتى عاد رموزها رموزا وطنية وقومية واسلامية بل وانسانية بامتياز.. ولقد كانت اخلاق تلك التلة المقاتلة لا تقل عن اخلاق الصحابة فداء وعطاء وتواضعا وتفانيا في اداء الواجب.. هذا الجانب لا خلاف عليه وهو عز للشعب الفلسطيني وللامة ولا يحلمن أحد بأننا يمكن ان نوجه نقدا او لوما للمقاومة انما نحن ننتقد الجانب الاداري والسياسي من اجل تقوية عصب المقاومة ورفع الاشواك من طريقها.

في رسالة وصلتني منه يقول الاستاذ الاديب مفتش اللغة العربية في قطاع غزة الشاعرالمفكر محمد الشيخ علي: "لدينا الأبطال ولدينا الانهزاميون والخونة ومعظم الناس يقعون في فئة العاديين، ليسوا أبطالا ولا يطمحون أن يكونوا كذلك، لكنهم بحاجة لقادة أفذاذ يتفهمون قدراتهم المتوسطة وحاجاتهم العادية ويراعون الحد الأدنى منها، هكذا تكون البطولة أن نصنع من الأغلبية العادية جمعا بطوليا، وليس ضحايا للخونة من كل صنف، خاصة وأننا في عصر صناعة القيادات، والمصنع يكون أحيانا مجهول العنوان."

لقد فتحت هذه الرسالة امامي مشهدا واقعيا لايمكنني مغادرته قبل ان ارى اطرافه وجوانبه لاصفه بدقة داخل الجملة التالية في حديثي ولقد اعادتني الى التحقق من جوانب المسألة التفصيلية..
الناس لا معين لهم في غزة تركوا للمجهول ولمخططات العدو.. فهل يمكن ايجاد المخرج المباشر من هذا المأزق الخطير الذي ضرب مجتمعنا بقوة .. ماهو المطلوب من حماس ان تغيره.. بعيدا عن خطاب التشكيك والشيطنة .. لن اتردد لحظة مادام الامر لصالح شعبي واهلي في غزة وفلسطين كلها..

هناك حراك لابد منه:
يطرح البعض فكرة الخروج بمسيرات ضخمة ترفع علم الانروا والامم المتحدة وكذلك علم فلس\ين فقط.. وتشمل هذه الفكرة مضامين معتبرة على رأسها رفض الاحتلال والعدوان وفتح المعابر اما المساعدات وشحنات الغذاء.. ويقدم هذا البعض ضمانات ان لاتنحرف المسيرات الى اتخاذ مواقع في جبهة العدو من الشيطنة والاتهامات.
يجب ان لاتخشى قيادة حماس من الشعب الفلسطيني اذا عبر عن موقفه لانها اصلا فازت في الانتخابات التشريعية باصوات الشعب ثم ان عليها توجيه الاوامر بان ترسل رسائل واضحة حول مسؤوليتها تجاه الشعب فان من يتخذ قرار حرب هو الاكبر منذ1973 وهو يعلم ما سيترتب عليه فانه من باب اولى عليها ملء الفراغ على الصعيد الاجتماعي فان جزءا من المبالغ التي تتلقاها الحركة يجب ان يتم تسريبها للناس على قدم المساواة.
صحيح كنا نتمنى ان نكتب بأكثر راحة عن سير العملية التفاوضية بل وعن اشياء اكثر حيوية وخصوصية بما له من علاقة بالعملية التفاوضية التي تكشف عن ضعف ما ورؤية بسيطة في معركة التفاوض الامر الذي جعلها حتى الان غير مجدية بشكل استراتيجي.. لكن على الأقل ينبغي تعزيز صلة الترابط مع الشعب وتخفيف ما يمكن من ظروف المعيشة ومزيد من الشفافية في التعامل مع السلع التموينية التي تدخل قطاع غزة.
ولكن في الوقت نفسه لن يكون مقبولا بأي شكل من الاشكال الاحتجاج على المقاومة وركوب هذه الفرصة بالتنديد بالمقاومة فهذا شأن آخر لا علاقة لنا به وهنا دعوة لمن يفكرون بمثل هذا الحراك ان لايسمحوا ابدا للوبيات التخريب والتشويش والا ستكون عملية خروج الشارع ليست الا ضمن مخطط عدواني.. والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط