كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والعلاقة المعقدة مع حماس..

تفاصيل جديدة حول "قطر غيت"..فضيحة تهز أروقة السلطة في إسرائيل

تفاصيل جديدة حول "قطر غيت"..فضيحة تهز أروقة السلطة في إسرائيل

تاريخ النشر: 2025-03-28 | 18:07

تل أبيب: منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حماس ضد إسرائيل، تزايدت التساؤلات حول الجهات الممولة للحركة، ومن بينها قطر. وأدى ذلك إلى تسليط الضوء على نفوذ الدوحة في مختلف المجالات، بدءًا من قناة الجزيرة ووصولًا إلى تمويل الأوساط الأكاديمية. غير أن الأسابيع الأخيرة كشفت عن مجال جديد للنفوذ القطري المحتمل: صناع القرار الإسرائيليون. حسب تقرير لموقع "جويش انسايدر".

اتهامات خطيرة تربط مستشاري نتنياهو بقطر

أثيرت شبهات حول تلقي إيلي فيلدشتاين، المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للشؤون العسكرية، أموالًا من قطر مقابل تقديم خدمات علاقات عامة للدولة الخليجية أثناء عمله في مكتب رئيس الوزراء. كما وُجهت اتهامات إلى مستشارين آخرين مقربين من نتنياهو، مثل يوناتان أوريتش ويسرائيل أينهورن، بأنهما عملا لصالح قطر على مدى العقد الماضي.

وتفاقمت القضية عندما حاول نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، حيث اعتبرت النائبة العامة الإسرائيلية جالي بهاراف-ميارا أن قرار الإقالة ينطوي على تضارب في المصالح، نظرًا لأن الشاباك يجري تحقيقًا في علاقة مستشاري نتنياهو بقطر.

كيف بدأت القضية؟

بدأت الفضيحة، المعروفة إعلاميًا بـ "قطر جيت"، عندما تم تعيين إيلي فيلدشتاين متحدثًا باسم نتنياهو للشؤون العسكرية بعد أيام من بدء الحرب على غزة. لكنه عمل كمقاول خارجي، وهو ما سمح له بممارسة أنشطة أخرى خارج وظيفته الرسمية. وعندما حاول مكتب نتنياهو ترقيته إلى منصب دائم، رفض الشاباك منحه التصريح الأمني اللازم، ليواصل عمله كمستشار متعاقد.

وفي نوفمبر 2024، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فيلدشتاين بتهمة تسريب وثائق سرية، يُزعم أنه حصل عليها من ضابط استخبارات في الجيش الإسرائيلي، وقام بتمريرها إلى صحيفتي "إسرائيل اليوم" و**"بيلد"** الألمانية.

وفي فبراير 2025، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن قطر دفعت لفيلدشتاين، عبر طرف ثالث، مقابل تحسين صورتها في إسرائيل خلال مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس، وهي المفاوضات التي لعبت فيها الدوحة دور الوسيط الرئيسي.

دور الوسطاء وعقود التعاقد مع قطر

أفاد رجل الأعمال الإسرائيلي جيل بيرغر، الذي يعمل في الخليج، بأنه سهّل الدفعات المالية لفيلدشتاين عبر طرف ثالث دون أن يدرك أنها كانت بتمويل قطري. ووفقًا له، كان هذا الطرف هو جاي فوتليك، وهو وكيل مسجل لصالح قطر، سبق أن عمل مسؤول اتصال بين الرئيس بيل كلينتون والجالية اليهودية الأمريكية، كما شغل منصب مستشار لشؤون الشرق الأوسط في حملة جون كيري الرئاسية لعام 2004.

كما يُذكر أن فوتليك ساعد في ترتيب لقاءات بين عائلات الرهائن والمسؤولين القطريين، وقدم المشورة للعائلات حول كيفية التعامل مع الحكومة الإسرائيلية. ووفقًا لعقد مسرب نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن فوتليك تلقى 40 ألف دولار شهريًا من السفارة القطرية في واشنطن لتعزيز مصالح الدوحة في الولايات المتحدة، مع بند يمنعه من تمثيل أي دولة أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دون موافقة قطرية.

تحسين صورة قطر داخل إسرائيل

كشفت التحقيقات أن فيلدشتاين لم يكن الوحيد الذي عمل على تحسين صورة قطر في إسرائيل، فقد ساعد في ترتيب مقابلات لرئيس تحرير صحيفة "جيروزالم بوست"، زفيكا كلاين، في برامج إخبارية إسرائيلية رئيسية بعد زيارته للدوحة وكتابته مقالات إيجابية عنها. كما كشف نير دفوري، مراسل القناة 12 الإسرائيلية، أنه نشر تقارير عن قطر بناءً على اقتراحات فيلدشتاين.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن يوناتان أوريتش ويسرائيل أينهورن عملا لصالح قطر ونتنياهو في آنٍ واحد. ووفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، فإن أوريتش ساعد في تحسين صورة قطر خلال مفاوضات الرهائن، بينما وظفته الدوحة مسبقًا في 2022 لتحسين صورتها قبل وأثناء بطولة كأس العالم.

قطر وإسرائيل: علاقة معقدة رغم دعم حماس

على الرغم من أن قطر تعد أحد أكبر الممولين لحركة حماس، وتستضيف عددًا من قيادات الحركة، إلا أنها لا تُصنف قانونيًا كعدو لإسرائيل. وهذا ما يفسر تردد نتنياهو في انتقادها علنًا، نظرًا لدورها المحوري في التوسط في مفاوضات الرهائن.

ورغم ذلك، أعرب مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى عن معارضتهم للنفوذ القطري. فعلى سبيل المثال، كتب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في أكتوبر 2023 أن "قطر أصبحت شريكًا أساسيًا في تسهيل الحلول الإنسانية"، لكن في الوقت نفسه، طلب الموساد من الجيش الإسرائيلي حذف تغريدة على منصة X تنتقد قطر بشدة، مبررًا ذلك بأن إسرائيل "تحتاج إليها".

تداعيات الفضيحة: اشتباك قانوني وسياسي

في 15 فبراير 2025، أعلن الشاباك عن فتح تحقيق في الاتهامات الموجهة لمستشاري نتنياهو، ما أدى إلى نزاع قانوني حاد حول محاولته إقالة رئيس الجهاز. وزعمت النائبة العامة جالي بهاراف-ميارا أن نتنياهو لديه تضارب مصالح، مما يمنعه قانونيًا من اتخاذ القرار. لكن الحكومة مضت قدمًا وأقرت إقالة بار، ما دفع المحكمة العليا إلى التدخل، حيث من المقرر عقد جلسة استماع في 8 أبريل 2025.

وفي الوقت نفسه، يستعد نتنياهو لمقابلة مرشحين محتملين لخلافة رئيس الشاباك، الذي يجب أن يغادر منصبه بحلول 10 أبريل 2025.

هل هي قضية أمنية أم صراع سياسي؟

يرى بعض المحللين أن الفضيحة تعكس تضاربًا سياسيًا داخل المؤسسة الإسرائيلية، حيث يستخدم كل طرف الاتهامات لتعزيز موقفه. في المقابل، يحذر آخرون من أن المسألة تتجاوز السياسة، إذ تمس أمن إسرائيل القومي وعلاقاتها الخارجية.

وفي انتظار نتائج التحقيق، تظل "قطر جيت" أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في إسرائيل، وقد يكون لها تداعيات كبرى على مستقبل حكومة نتنياهو والعلاقات الإسرائيلية القطرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط