كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفاصيل جديدة.. كيف قتلوا رئيس تشاد وهل وقعت خيانة ومن هو أبنه "الوريث" للحكم؟

تفاصيل جديدة.. كيف قتلوا رئيس تشاد وهل وقعت خيانة ومن هو أبنه "الوريث" للحكم؟

تاريخ النشر: 2021-04-20 | 15:37

نيجامينا – وكالات: في نبأ مفاجئ، أعلن المتحدث باسم الجيش التشادي الثلاثاء مقتل الرئيس إدريس ديبي متأثرا بإصابته خلال معارك ضد متمردين في شمال البلاد خلال نهاية الأسبوع الماضي، ما أثار العديد من التساؤلات.

ديبي البالغ من العمر 68 عاماً الذي يقود تشاد بيد من حديد، وصل بقوة السلاح إلى السلطة عام 1990، وأطاح بحسين حبري، بدعم من فرنسا، ثم انتخب رئيساًَ بعد أول انتخابات تعددية في البلاد عام 1996، وحصل على نسبة 69% من الأصوات في الدورة الثانية. وأعيد انتخابه بعد ذلك أكثر من مرة من الجولة الأولى، لكن تتهمه المعارضة بالاحتيال الانتخابي.

رواية الجيش للشعب

أعلن الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن ديبي مات متأثرا بجروح أصيب بها على خط الجبهة في معارك ضد المتمردين في شمال البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال المتحدث الجنرال عزم برماندوا أغونا في بيان تلي عبر تلفزيون تشاد أن "رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة" مضيفا "نعلن ببالغ الأسى للشعب التشادي نبأ وفاة ماريشال تشاد الثلاثاء في 20 نيسان/أبريل 2021".

ما الذي دفعه لقيادة جبهة القتال؟

صحيح أن ديبي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة في بلاده وهو مارشال سابق في الجيش ومقاتل مخضرم، لكن لم يسبق أن أعلنت تشاد أن رئيسها يقود جبهة قتال ضد متمردين، لذلك فإن أول الأسئلة المطروحة هو ما الذي دفعه لقيادة جبهة القتال الدائر منذ أيام، وهو على أعتاب السبعين من عمره.

تصريحات محمد زين بادا الناطق باسم حملة ديبي الانتخابية تشير إلى أن سبب توجه الرئيس إلى جبهة القتال قد تكون بدافع رفع معنويات الجنود، إذ كان من المقرر أن يلقي "خطاب النصر" عقب إعلان فوزه بالانتخابات، إلا أنه فضل زيارة القوات على الخطوط الأمامية.

هل قتل وحده دون آخرين؟

وإن كانت الزيارة ذات هدف معنوي، فما الذي يدفع رئيسا للإمساك بالسلاح وتصدر جبهة القتال؟ ثم إن بيان الجيش خلا من إي إشارة لكيفية مقتله، فهل كان المتمردون على مسافة قريبة لهذه الدرجة من الرئيس ليوجهوا رصاصهم تجاهه؟ كما إن السلطات لم تعلن عن مقتل آخرين معه ما يجعل الأمر يبدو كما لو كان الرئيس قتل وحده.

وتشير أماني الطويل مديرة البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات، إلى نقطة شديدة الخطورة بقولها في مداخلة مع "فرنسا 24" إن "فرقا عسكرية كانت قد وصلت من ليبيا بعد انتهاء قتالها إلى جانب الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، فلما دخلت إلى تشاد حاول الرئيس أن يحسم الامر عسكريا لكن في صفوف الرئيس كان هناك نوع من أنواع الخيانة".

وكانت حملة إدريس ديبي الانتخابية أعلنت أنه توجه إلى "ساحة القتال كي ينضم إلى قوات تحارب الإرهابيين".

وأعلن الجيش التشادي مقتل أكثر من 300 مسلح، قادوا توغلا استمر ثمانية أيام في شمال البلاد كما قُتل خمسة من جنوده في هذه الاشتباكات.

ودخل متمردون مدججون بالسلاح يقاتلون في صفوف "جبهة التغيير والوفاق في تشاد" شمال تشاد من ليبيا ومروا عبر إقليم "كانم" قبل الاقتراب من العاصمة، وفقا للمتحدث العسكري.

وقال أجونا إن خمسة جنود قتلوا أيضا وأصيب 36 آخرون في القتال ضد المتمردين والذي وقع يوم السبت.

بيان الناطق باسم الجيش عبر التلفزيون الرسمي تضمن معلومة مهمة وهي أن ديبي كان يقود المواجهات العسكرية ضد المتمردين في الشمال، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فكيف تقول حملته إنه توجه إلى جبهة القتال اليوم؟ وهل أصيب ديبي قبل أيام وكان خبر إصابته طي الكتمان ثم لما مات لم يجد الجيش مفرا من إعلان ذلك؟ في حين تقول مصادر إن الدبابات انتشرت على الفور حول القصر الرئاسي، وكان من المقرر أن يخاطب إدريس ديبي الشعب، مساء الاثنين في ساحة الأمة، لكنه لم يحضر.

رواية أخرى للمتمردين

يقول زعيم المتمردين في تشاد، محمد مهدي علي، إنه شاهد طائرة مروحية تهبط وسط المعركة، وقامت بإجلاء قائد الحرب التشادي، ثم توجهت بعد ذلك إلى نجامينا، على بعد 400 كيلومتر، لعلاج رئيس الدولة الذي لفظ أنفاسه في المستشفى.

وكان من المتوقع أن يفوز ديبي في الجولة الأولى، لانسحاب اثنين من مرشحي المعارضة الرئيسيين من السباق كجزء من المقاطعة، واختيار منافس ثالث بارز عدم الترشح.

وبقي من المعارضين ألبرت باهيمي باداكيه، وهو مرشح المعارضة الوحيد، وحليف سابق لديبي وشغل منصب رئيس الوزراء من عام 2016 إلى عام 2018، إذ يعتقد أن "مقاطعة المعارضة تفيد الرئيس فقط".

وإذا كان الرئيس قد مات فإنه كان من المتوقع أن يعلن الجيش عن إجراءات أمنية طارئة كانتشار لآليات عسكرية وفرض حظر تجول على المواطنين، لكن كان من لمتوقع أيضا أن يتعهد بحماية وتأمين جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية على الأقل بين أقرب منافسين له من حيث عدد الأصوات.

ويواجه 6 فقط الرئيس ديبي في الانتخابات، وهم فيليكس نيالبي، رومادومنغار، وألبرت باهيمي باداكيه، وتيوفيل يومبومبي مادجيتولوم، وبالتازار ألادوم جرما، وبروس مبايمون غيدمباي، وأول امرأة مرشحة في تاريخ تشاد هي ليدي بيسيمدا.

إجراءات تذكر بالانقلابات

لكن الجيش أعلن عن حل البرلمان والحكومة وإغلاق حدود البلاد وفرض حظر تجوال مع فترة انتقالية برئاسة الجنرال محمد ديبي لمدة 18 شهرا، وهو جنرال في الجيش التشادي، يبلغ من العمر 37 عامًا، ومن ثم فإن الجيش هو الذي يحكم البلاد الآن في صورة ابن الرئيس. وقد دعا الجيش التشاديين في الداخل والخارج إلى حوار وطني، على نحو يذكر بالإجراءات التي تعقب الانقلابات العسكرية.

كان ديبي قد وقع  على القانون الأساسي للدستور الجديد، نهاية العام الماضي، وهو دستور وصفه خبراء بأنه يعود إلى دستور 1962 عندما كان الرئيس هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة وعليه تمثيل حكومته امام الجمعية الوطنية.

التعديلات تلغي منصب رئيس الوزراء، وتمدد ولاية الرئيس إلى ست سنوات وتصبح قابلة للتجديد مرة واحدة وبذلك كان يمكنه نظريا البقاء في السلطة لولايتين أخريين من ست سنوات، أي حتى العام 2033، وهو أمر كانت ترفضه المعارضة.

وعن ذلك قال صالح كيبزابو الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016 إن "السلطة أصبحت بلا منازع".

وأضاف أن الرئيس "لم يعد يواجه السلطة المضادة التي يمثلها المجلس الدستوري، ولم يعد ملزما المثول أمام البرلمان وبذلك يدير تشاد كما يشاء".

وأعلن يوم الثلاثاء في تشاد عن تسلم الجنرال الشاب ”محمد إدريس ديبي إيتنو“ مقاليد السلطة في البلاد، بعد الإعلان عن وفاة والده الرئيس إدريس ديبي في معارك ضد المتمردين وسط البلاد.. فمن هو الرئيس ”المؤقت“ لتشاد؟

الجنرال ”محمد إدريس ديبي إيتنو“، ويعرف أيضا بـ“محمد كاكا“ يبلغ من العمر 37 عاما، وسيكون محط أنظار العالم خلال الفترة المقبلة التي سيقود فيها مرحلة انتقالية من 18 شهرا في بلد يشهد بين الفينة والأخرى هزات عنف أحيانا من قبل التنظيمات المتشددة وتحديدا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأحيانا أخرى من حركات تشادية مسلحة أبرزها ”الجبهة من أجل التغيير في تشاد (FACT)“؛ التي قويت شوكتها خلال السنوات التي أعقبت سقوط نظام القذافي، وكانت آخر جولاتها من نظام انجامينا تلك المعارك التي جرح خلالها الرئيس الراحل إدريس ديبي نهاية الأسبوع، والتي توفي على أثرها، وفق بيان الجيش التشادي.

لا يعرف الكثير عن الحاكم الجديد لتشاد، وإن كان يوصف بـ“الرجل القوي“، وهو ما يفسر سرعة اختياره من قبل ضباط الجيش ليتولى خلافة والده، لكن الجنرال محمد إدريس ديبي، سطع نجمه خلال السنوات الأخيرة، عندما تولى إدارة الأجهزة الأمنية لمؤسسات الدولة (DGSSIE).

وكان محمد ديبي، يظهر بانتظام واضعا نظارتين داكنتين ومرتديا زيا عسكريا مموها، إلى جانب والده، وتعرف عليه التشاديون أكثر عندما تولى قيادة وحدة النخبة المعروفة بقبعاتها الحمراء والمعروفة للتشاديين باسم ”الحرس الرئاسي“، وهو ما مكنه اليوم من رئاسة المجلس العسكري (المكون من 15 جنرالا)، والذي ”اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال“ السلطة، وفق المتحدث باسم الجيش.

وسيكون محمد ديبي -على صغر سنه- أمام تحد صعب يتمثل في مقاتلة المتمردين للثأر لوالده من جهة، وقيادة مرحلة انتقالية لن تكون سهلة في بلده منقسم سياسيا بفعل 30 عاما من حكم والده، وهو ما ترجمه الإقبال الفاتر على الانتخابات الأخيرة التي منحت الرئيس الراحل ولاية سادسة في ظل غياب أي منافس حقيقي.

وبعد أن أعلن الجيش حل البرلمان والحكومة، والكشف عن أعضاء المجلس العسكري، بادر محمد ديبي بخطب ود شعبه وبعث رسائل الطمأنة للخارج، متعهدا بتنظيم انتخابات ”حرة وديمقراطية“ في نهاية ”فترة انتقالية“ مدتها 18 شهرا.

وقال الناطق باسم الجيش في إعلان وقعه الرجل القوي الجديد في النظام على التلفزيون الرسمي، إن ”المجلس العسكري الانتقالي“ برئاسة محمد إدريس ديبي يضمن  ”الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي والوحدة الوطنية واحترام المعاهدات والاتفاقات الدولية ويضمن مرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا“ تجري بعدها ”انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة“، مشيرا إلى فرض حظر تجول وإغلاق الحدود البرية والجوية للبلاد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط