كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفاصيل "لعبة حرب" يجريها معهد إسرائيلي تحاكي تداعيات مشروع الضم

تفاصيل "لعبة حرب" يجريها معهد إسرائيلي تحاكي تداعيات مشروع الضم

تاريخ النشر: 2020-07-13 | 09:00

تل أبيب: أجرى معهد أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، مناورة تدريبية "لعبة حرب" تحاكي التداعيات الأمنية والسياسية التي من الممكن أن تتمخض عن مشروع الضم النسبي المحدود لمناطق الضفة الغربية.

وأفادت القناة (12) العبرية، بأنه شارك في لعبة الحرب العديد من الضباط والشخصيات الرفيعة التي لعبت وتقمصت دور كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ورئيس الأركان، والرئيس الأمريكي، ورئيس سلطة رام الله وشخصيات أخرى خلال المناورة.

وفي التفاصيل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أواخر شهر يوليو 2020 عن نيته لفرض السيادة الإسرائيلية على 4% من مناطق الضفة الغربية وخصوصا على الكتل الاستيطانية الواقعة في غلاف القدس.

في اليوم التالي من إعلان نتنياهو، أعلن رئيس السلطة محمود عباس، عن قيام دولة فلسطينية، داعياً المجتمع الدولي للاعتراف به في أسرع وقت ممكن.

في أعقاب الإعلان المتبادل لكل من نتنياهو وعباس، وقع عدد من الأحداث في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك قيام مجموعة من الشبان الفلسطينيين بنصب الخيام في مواقع تمركز مؤقتة في جميع أنحاء مناطق الضفة الغربية، حيث حظوا بحماية من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله.

خلال الاحداث، أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على مركبة صحفيين أجانب عند وصولها إلى أحد الحواجز العسكرية، بعد اشتباههم بأن المركبة متجهة نحوهم لتنفيذ عملية، الأمر الذي أسفر عن مقتل مصور صحفي أجنبي.

بعد ذلك بدأ إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بالتزامن مع وقوع عملية إطلاق نار على مركبة إسرائيلية في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل إسرائيلي، وبالتزامن أيضا مع حدث اختفاء إسرائيليين اثنين أثناء سيرهم في مركبتهم بالضفة الغربية أيضا.

في هذه المرحلة وفقا لسيناريو لعبة الحرب، طلب ملك الأردن السماح له بالقدوم جوا عبر مروحيته الخاصة إلى رام الله من أجل الالتقاء مع عباس، حيث سمحت له إسرائيل بذلك بشرط أن لا يتواجد في أي مراسيم للإعلان عن الدولة الفلسطينية.

وشارك الملك عبدالله بعد وصوله إلى رام الله في مسيرة إلى القدس برفقة عباس، والأمين العام للجامعة العربية وشخصيات رفيعة أخرى.

وصادقت الحكومة الاسرائيلية مطلع شهر أغسطس، على مشروع الضم الذي أعلن عنه نتنياهو، الأمر الذي أشعل الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وغزة والقدس، حيث وقع العديد من العمليات مما دفع الجيش إلى استنفار قواته في الاحتياط.

استغلت إيران الوضع وأعلنت عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20%، كما أعلنت انسحابها من اتفاق منع انتشار الأسلحة النووية الذي كانت قد وقعته مع الدول العظمى.

دخلت تركيا على الخط وشجعت أعمال "العنف" في المسجد الاقصى، كما أرسلت سفنا عسكرية تركية قبالة قطاع غزة، كما اضطر ملك الأردن إلى تجميد علاقات السلام مع إسرائيل وطلب بطرد السفير الإسرائيلي من الأردن.

في هذه المرحلة وفقا للسيناريو الذي حاكاه معهد أبحاث الأمن القومي في إطار لعبة الحرب، وافقت جميع الأطراف على دعوة وزير الخارجية الروسي سرغاي لفروف بعقد اجتماع للرباعية في العاصمة الروسية موسكو.

خلال النقاشات في روسيا، تم اتخاذ قرار باستئناف العملية السياسية مع وقف خطوات وإجراءات مشروع الضم وإلغاء الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، والبدء بمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بدون شروط مسبقة على أساسا مبادرة السلام العربية وخطة ترامب والقرارات الدولية المسبقة.

وقررت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية الاستجابة لمطالب الرباعية، بدون التراجع عن مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحيطة بالقدس.

تعليقات المشاركين في لعبة الحرب والذين تقمصوا أدوار القيادة المحلية والإقليمية والدولية:

أوضح الجنرال احتياط عاموس يدلين الذي تقمص دور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال لعبة الحرب قائلا "نحن نريد أن نوصل رسالة إلى الفلسطينيين بأنهم لا يمتلكون حق الفيتو على العملية السياسية وأن الوقت والزمن لا يلعب لصالحهم.

وأضاف "أنا كرئيس حكومة سأحرص على حصولي على تأييد 90 عضو كنيست على الأقل لتنفيذ المشروع، كما سأواجه خطوات الفلسطينيين ضد الضم بتوسيع وزيادة المساحة التي سيشملها الضم".

أما رئيس الأركان السابق الجنرال غادي أيزنكوت الذي تقمص دور القيادة العسكرية الإسرائيلية الرفيعة قال "إن الحكمة في حدث كهذا تتمحور في العمل قدر الإمكان على الحيلولة دون الانجرار إلى تصعيد واسع النطاق في الساحة الفلسطينية، والحيلولة دون الوصول لمرحلة الانهيار الاقليمي والحفاظ على اتفاقيات السلام".

أوضحت الشخصيات التي تقمصت دور الجانب الإسرائيلي بأن حكومة ترامب منحت إسرائيل فرصة استراتيجية بفرض السيادة على مناطق تعتبر ذات أهمية حيوية بالنسبة لها، الأمر الذي رسخ انطباعا لدى جميع العالم بأن الحديث يدور عن مناطق لن تتنازل إسرائيل عنها مطلقا ضمن أي تسوية سياسية. وأضافت المصادر بأن إسرائيل ستحرص على كسب التأييد الإقليمي والدولي مع مشروعها لفرض القوانين الإسرائيلية على تلك المناطق.

وأضافت المصادر أن قرار انسحاب إيران من الاتفاق النووي وفقا لسيناريو لعبة الحرب، من شأنه إعادة الموضوع الإيراني إلى مقدمة قائمة التحديات الأمنية القومية إضافة إلى موضوع أزمة الكورونا، والعمل على لفت الانتباه العالمي نحو إيران وليس نحو فرض القانون الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية.

ومن جانبه، أوضح كل من الدكتور كوبي ميخائيل ويوحنان تسوريف وبروخ يديد الذين تقمصوا دور السلطة الفلسطينية في لعبة الحرب بأن فشل السلطة الفلسطينية في إحباط مشروع الضم إلى جانب التآكل المتزايد في شرعيتها في أعقاب حالة الجمود السياسي، سيدفع نحو إيجاد بدائل جديدة قادرة على تطبيق فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما سيحظى ذلك البديل باعتراف دولي.

وأضافوا  بأنه وفقا للسيناريو الذي تم محاكاته في لعبة الحرب، سار رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن على طريق عرفات من خلال تشجيع الانتفاضة الشعبية والتقرب للفصائل الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي بدون أن يعمل على احتواء الأحداث، بهدف كسب الوقت إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية الجديدة في الولايات المتحدة الامريكية على أمل تغير الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب.

أوضح كل من الدكتور رونيت مرزان ويورام شفيتسر الذين تقمصا دور قيادة حركة حماس في لعبة الحرب بأن هدف حماس هو إحباط مشروع الضم وازالة مخطط ترامب من جدول الاعمال اليومي الدولي، منوهين إلى أن مشروع الضم سيمنح حماس في حال تطبيقه فرصة لتحسين موقفها في الساحة الفلسطينية.

وأضافوا بأن حماس غير معنية بالدخول في مواجهة عسكرية جديدة، لكي لا تتضرر مساعي التفاهمات بما في ذلك استفادتها من أموال المساعدات القطرية، ولذلك ستختار حماس تنفيذ العمليات في الضفة الغربية مع الحفاظ على مستوى نسبي منخفض للعمليات الصادرة من قطاع غزة.

وأوضح الدكتور عيران لرمان الذي تقمص دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لعبة الحرب بأن الحكومة الأمريكية معنية بالانتخابات الرئاسية، حيث إنها تتوقع بأن فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة سيرفع أسهم ترامب وسيزيد عدد مؤيديه في صفوف الحركة الانجيلية.

وأضاف الدكتور عيران بأن ترامب سيحرص على أن تبقى خطته هي الأساس والقاعدة الذي ستنطلق من خلالها العملية السياسية الإسرائيلية الفلسطينية، كما سيعمل على بلورة تحالف إقليمي مكون من دول الخليج ومصر والأردن وإسرائيل بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح دانييل شفيرو الذي تقمص دور المرشح الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة جو بايدن قائلا" إن خطة ترامب لن تصمد في حال تغيرت حكومة ترامب، موضحا بأن أمريكا بعد تغير ترامب ستدعو الفلسطينيين إلى العودة للمفاوضات مع إسرائيل".

هذا وأوضح كل من الدكتور أفير فينتر والدكتور يوئال غوزنسكي اللذان تقمصا دور الدول العربية في لعبة الحرب بأن "الدول العربية  البراغماتية ستعمل على نفي تهم الخيانة الموجهة لها للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال التبرير للجمهور بأنها تخشى من الدخول في مواجهة مباشرة مع حكومة ترامب إسرائيل، وتخشى من التدهور الإقليمي إضافة لخشيتها من استغلال تركيا وإيران للموضوع من أجل تعزيز موقفها الإقليمي".

من جهته، ذكر العقيد احتياط بنينا شربيت والسفير شمعون شتاين اللذان تقمصا دور المجتمع الدولي في لعبة الحرب بأن المجتمع الدولي كحارس لفكرة حل الدولتين سيرفض مشروع الضم، وستكون هناك ردود فعل قاسية من قبل المجتمع الدولي، كما أنه لن تعترف أي دولة سوى الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية التي سيشملها الضم، في المقابل ستعترف الكثير من الدول بقيام الدولة الفلسطينية التي سيعلن عنها الرئيس عباس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط