كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفاهم..اتفاق..نفي ..توضيح: مظاهر حمساوية فوضوية!

تفاهم..اتفاق..نفي ..توضيح: مظاهر حمساوية فوضوية!

تاريخ النشر: 2019-05-21 | 03:26

كتب حسن عصفور/ ما أن نشرت وسائل الإعلام العبرية خبرا عن التوصل لاتفاق تهدئة لمدة 6 أشهر، بين حماس وتحالفها الفصائلي (لم يعد محدد التكوين) ودولة الكيان الإسرائيلي، حتى سادت حركة كلامية كشفت كمية "الاستغباء السياسي"، التي تمارسها حماس وفصائل تحالفها للعقل الفلسطيني، وكأن عالم اليوم لا زال يعيش في "أنفاق سرية محصنة"، لا يمكن أن يعلم من هو بداخلها ما هو خارجها.

حماس سارعت على لسان أحد ناطقيها المتعددين، (مش مفهوم لما هذا الكم من الناطقين)، بنفي الخبر جملة وتفصيلا، وكادت أن تقول عبره بانه خبر يراد به "تشويه "المقاومة" مثلا، واتبعها موقف للجهاد بنفي مطلق لذلك، ولكن كلا الناطقين، كررا ما هو معلوم مسبقا، عن وجود "تفاهمات" من أجل كسر الحصار.

بيانات حملت جهالة بالمعني السياسي، لكيفية التعامل مع خبر سريع مصاغ بالطريقة العبرية، حول اتفاق تهدئة لمدة 6 أشهر، فيبدو ان تلك الكلمات لم ترد على مسؤولي الفصائل المشاركين في مباحثات "التهدئة – الهدوء" لتسموها كما تشاؤون، لكنها عمليا مفاوضات بين طرفين عبر وسيط - وسطاء، والعبارات هنا للهروب من مسؤولية تعبئة فكرية – سياسية مخادعة برفض التفاوض مع "العدو".

الرفض الفوري والتأكيد اللاحق توضيحا، بوجود تفاهمات يكشف عن آلية التفكير السياسي في التعامل مع وقائع تترسخ بعيدا عن الرغبات الخاصة، وترفض ضرورة إعادة لتوجيه بوصلة العلاقة بين تلك الفصائل والجمهور الفلسطيني، وأن الهروب اللفظي من تأكيد حقائق سياسية ليس حلا، ولن يكون، والاعتقاد أن مبدا "التورية الديني" يمكن ان يكون سلاحا في السياسي، فتلك لعبة قصيرة جدا، وكشفها أسرع من اعداد بيانات الرد والرد المضاد.

على قيادة حماس وتحالفها، ان يكشفوا حقيقة الذي تم مسبقا، ولا تترك للطرف الإسرائيلي كشفها بطريقته لغة وصياغة، ويخلق حركة فوضى إعلامية بين رد ورد مخالف، دون أي تدقيق للكلام، بل ويحمل البيان ذاته تناقضا مثيرا للسخرية.

مطلوب من أحد قيادات حماس وتحلفاها، ان يخرج ليعلن بكل صراحة طبيعة "التفاهمات" التي تمت مع حكومة نتنياهو، يكشف النص كاملا، بلا أي تورية نصية، وبعيدا عن لغة (لو... لم ...سوف... عندها...)، فقط كشف النصوص كما هي تماما، فذلك هو السبيل الاصوب لنسج علاقة صحية بين المفاوضين ومن سيدفع ثمن ذلك التفاوض...

هناك عملية تفاوضية مضمونها سياسي وتدركها جيدا أطراف تلك العملية، تحمل في مظهرها "بعدا حياتيا"، لكل من أطرافها مصالح خاصة، يمكن له أن يفسرها كما يريد وحسب الهوى، فحكومة نتنياهو ترفض الحديث عن "تفاوض" او اتفاق مع حماس تجنبا لرد فعل يمني متطرف، خاصة عشية تشكيل حكومة جديدة، ترفض بعض الأطراف التي يريدها الليكود أي تفاوض مع الحركة الفلسطينية، فيما حماس وتحالفها تهرب من تحديد المسالة بانها تفاوض لاعتبارات داخلية تخص تربيتها الإخوانية، وهروبا من تهمة تلاحقها بأنها تعمل أن تكون بديلا تمثيليا.

الغموض ربما يساعد نتنياهو، ولكنه أبدا لن يساعد حماس، ولذا كلما كانت شفافة في كشف الحقيقة كلما ساعد ذلك قراءة الواقع بطريقة أفضل، وألا تستمر في "لعبة تفاهم من أجل تحسين حياتي" على الطريقة الأمريكية التي قدمت مشروعها الاقتصادي (الازدهار مقابل السلام).

مطلوب معرفة الذي تم ومضمون التفاهمات والثمن المدفوع بدون لعثمة نصية... ومن هي الجهات الفلسطينية التي تشارك في مفاوضات التهدئة وتفاهماتها... فهل هذه عملية معقدة مثلا!

الوضوح أقصر الطرق للصدق يا سادة...!

ملاحظة: ملاحقة حماس الأمنية لبعض موظفيها يمثل فضيحة عامة لا يجب الصمت عليها، بعيدا عن مسميات غير حقيقية وهي في الواقع تكرس سلطة إرهاب ومصادرة لأي ممارسة نقدية...غريب تطابق سلوك أمن حكومتي الأمر الواقع ضد المنتقدين!

تنويه خاص: وحدة سياسية كلامية بين مكونات الفصائلية الفلسطينية برفض "مناورة المنامة" الجديدة حول الازدهار الاقتصادي... هيك وحدة حكي دون توافق بينها لا قيمة له على "لقاء الرخاء"...خاصة لو شاركت قوى التأثير الرسمي العربي!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط