كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفاهمات السنوار - دحلان تحدث شرخاً داخل "حماس"..مشعل وغالبية قيادات الضفة رافضين لها!

تفاهمات السنوار - دحلان تحدث شرخاً داخل "حماس"..مشعل وغالبية قيادات الضفة رافضين لها!

تاريخ النشر: 2017-09-05 | 08:01

أمد/ رام الله: أحدثت التفاهمات الأخيرة بين رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار والنائب محمد دحلان شرخاً في حركة "حماس"، وتركت أثراً على تحالفاتها الإقليمية.

وقالت مصادر في "حماس" لـ "الحياة" اللندنية، إن رئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس» خالد مشعل المقيم في العاصمة القطرية، يعارض هذه التفاهمات بشدة. وأوضحت أن تياراً واسعاً في الحركة، يضم قياديين مقيمين في الدوحة، ومعهم بعض قياديي الحركة في الضفة الغربية المحتلة، يعارضون هذه التفاهمات، ويعتقدون أنها تلحق ضرراً بتحالفاتهم الإقليمية.

وذكرت المصادر أن تركيا وقطر عبرتا عن انزعاجهما من هذه التفاهمات، وأوضحت أن "قطر اعتبرت هذه التفاهمات وسيلة من الإمارات للالتفاف على دورها في قطاع غزة، والحلول محلها من خلال توفير دعم مالي للتحالف الجديد بين السنوار ودحلان". وأضافت أن "الدوحة سجلت اعتراضها على هذه التفاهمات لدى قيادات الحركة في قطر، وجمدت الدعم المالي للحركة".

وعبر عدد من معارضي التفاهمات في حركة "حماس" عن الخشية من أن تؤدي الى عزل قطاع غزة، وانفصاله تدريجياً عن الضفة الغربية.

وقال مسؤول رفيع في الحركة، مقيم في الضفة الغربية فضل عدم ذكر اسمه، لـ "الحياة" إن "هذه التفاهمات تثير القلق لأنها، أولاً، تعطي دولة الإمارات ومحمد دحلان (الذي يرأس "التيار الإصلاحي" في حركة "فتح")، موطئ قدم في غزة، وثانياً لأنها تؤدي الى منح غزة صفة خاصة مختلفة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتثير القلق من حدوث انزياح تدريجي للقطاع خارج منظومة الأراضي الفلسطينية".

وأضاف أنه والعديد من قيادات الحركة يدركون نوايا إسرائيل الرامية الى التخلص من قطاع غزة والتفرد بالضفة الغربية، لافتاً الى أن تفاهمات من هذا النوع ستؤدي الى خدمة الأغراض الإسرائيلية، من حيث لا يحتسب قادة الحركة في غزة.

وقال: "تلقينا في الماضي عروضاً إسرائيلية، غير مباشرة، لإقامة مطار وميناء في غزة مقابل وقف تطوير السلاح، لكننا رفضنا، أولاً، لأننا حركة مقاومة، وثانياً، لأننا ندرك اهداف إسرائيل الرامية الى فصل قطاع غزة كلياً عن الضفة الغربية، وتالياً التفرد في الضفة الغربية وتهويد أكثر من نصف مساحتها بما فيها القدس الشرقية، ومنح سكان الضفة حكماً ذاتياً".

وأحدثت نتائج الانتخابات الأخيرة في حركة "حماس" تحولاً لافتاً في مواقع مراكز القوى في "حماس" وفي مواقفها، حيث انتقل مركز ثقل القرار من قيادة الحركة المقيمة في العاصمة القطرية الى قطاع غزة.

وفاز يحيى السنوار بموقع رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، فيما فاز اسماعيل هنية بمنصب رئيس المكتب السياسي العام، وكلاهما مقيمان في غزة.

وهذه المرة الأولى التي تتركز فيها قيادة حركة "حماس" في قطاع غزة، حيث دأبت الحركة على اختيار رئيس لمكتبها السياسي في الخارج لتسهيل حركته وتجنب تعرضة للملاحقة من إسرائيل.

وتقول مصادر في الحركة، إن يحيى السنوار هو القائد الفعلي للحركة، وانه صاحب القرار الأول فيها، مشيرة الى تأثيره في الجناحين السياسي والعسكري في الحركة. وتضيف أن السنوار اتخذ القرار الأخير في شأن التفاهمات مع دحلان ومع مصر قبل أن يعود الى المكتب السياسي، الأمر الذي أثار اعتراض القيادة القديمة المقيمة في الدوحة والتي لها تأثير في أوساط في الحركة، وخصوصاً على قيادتها المقيمة في الشتات والضفة الغربية.

ويقول المقربون من السنوار إنه اتخذ هذه القرارات بتأثير من الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، والتي شملت تقليصاً واسعاً في الخدمات المقدمة للقطاع، وانه يرى في هذه التفاهمات منفذاً لفك الحصار عن القطاع المتواصل منذ اكثر من عشر سنوات.

وقال أحد المقربين من السنوار لـ "الحياة" إن "رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة حدد أولوياته في، أولاً، رفع الحصار عن القطاع، وثانياً حل المشكلات العالقة بين الحركة وأطراف فلسطينية وعربية وإسلامية". وأضاف أن "السنوار يرى أن أولويته الأولى إنهاء الخصومة مع مصر ودحلان والسلطة الفلسطينية، وإعادة الدعم العربي والإسلامي لحركة حماس من دون أي قيود أو شروط".

وتابع المصدر أن "التفاهمات مع مصر تهدف الى فتح المعبر الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي، فيما تهدف التفاهمات مع دحلان الى المصالحة في غزة، وتوفير دعم عربي لأهل غزة هم بأمس الحاجة اليه".

وظهرت الخلافات داخل "حماس" الى السطح أخيراً، عندما زار وفد من قيادة الحركة في الضفة الغربية الرئيس محمود عباس، وتوصل الى بعض التفاهمات معه، منها إعادة رواتب أسرى محررين من الحركة.

وأثارت الزيارة اعتراضاً من جانب قيادة الحركة في غزة.

وقام خالد مشعل بزيارة أخيراً الى العاصمة التركية، بهدف إصلاح العلاقات التي تضررت بين الحركة وانقرة عقب التفاهمات مع دحلان.

وتعتبر انقرة دحلان إحدى أذرع الحرب على الحركات الاسلامية في المنطقة.

وفي غضون ذلك، استأنفت ايران دعمها المالي لحركة "حماس" منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الداخلية في الحركة في نيسان (ابريل) الماضي.

وكانت ايران أوقفت الدعم المالي لحركة "حماس" عقب انسحاب قيادة الحركة من العاصمة السورية، وانتقالها الى الدوحة في العام 2011.

وأكد السنوار في لقاء أخير مع الصحافيين في قطاع غزة استئناف ايران دعمها المالي للحركة.

وقالت مصادر في "حماس" إن الدعم المالي الايراني لحركة "حماس" قبل العام 2011، كان يبلغ نحو 150 مليون دولار في العام. وأضافت ان "ايران استأنفت دعمها المالي للحركة لكن ليس كما كان قائماً قبل العام 2011، لأن لدى طهران التزامات مالية جديدة في المنطقة، وانما بنسبة مقبولة".

وعلى رغم شدة الخلافات في حركة "حماس" حول التفاهمات الجديدة مع دحلان، إلا أن المسؤولين في الحركة يستبعدون كلياً حدوث أي انشقاق. وقال مسؤول في الحركة معارض للتفاهمات: "في النهاية نحن حركة سياسية، لديها مؤسسات، ونحن نحتكم الى المؤسسات". ولفت الى أن "الانتخابات أفرزت قيادة لديها توجهات مختلفة، وبعد أقل من أربع سنوات سيكون لدينا انتخابات وسيكون لدينا قيادة جديدة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط