كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تفاهمات حماس" مع إسرائيل...ومكانها في الصراع العام!

"تفاهمات حماس" مع إسرائيل...ومكانها في الصراع العام!

تاريخ النشر: 2019-07-03 | 03:15

كتب حسن عصفور/ بين حين وآخر، يخرج بعض من "أهل حماس" ليفتح كل نيران الحقد السياسي على اتفاق إعلان المبادئ عام 1993، المعروف إعلاميا بـ "اتفاق أوسلو"، ويحلو لهذه الفئة ان تقول ما يطيب لها كلاما دون تدقيق سياسي، في النص والاتفاق، لكنها تقوم بدورها الوظيفي لتشويه منظمة التحرير الفلسطينية، وقياداتها التاريخية (ما قبل مرحلة محمود عباس).

حملة البعض الحمساوي على اتفاق أوسلو، لصالح ترويج فكرة كاذبة أكبر بان حركتهم هي "البديل المقاوم" للمنظمة، ويشيعون خداعا مكررا بأنها تخلت عن العمل العسكري، بل ان هذه "الفئة الضارة" تذهب أكثر كثيرا بنشر أكاذيبها، عبر وسائل إعلام كانت جزءا من أداة هدم المنجز الوطني لصالح مشروع التفتيت الوطني، بأن المجلس الوطني أقدم على تغيير ميثاق منظمة التحرير طبقا لرسالة الاعتراف المتبادل بين المنظمة ودولة الكيان.

حرب البعض الحمساوي الكاره للوطنية الفلسطينية، مرتبط بجدول أعمال تحالف سياسي أسود، في قلبه الجماعة الإخوانية، ومراكز إقليمية تعتاش على بقاء القضية الفلسطينية دون حل سياسي، والتذكير به في ظل ما يكتب عن "تفاهمات حماس" مع دولة الكيان، عبر مفاوضات "غير مباشرة، او شبه مباشرة خاصة عبر الناقل القطري محمد العمادي.

ولأن حماس وتحالفها، لم تنشر يوما نصا واضحا لتلك التفاهمات، وكل ما هو رائج نصوص نشرتها وسائل إعلام عبرية، مقابل صمت حماس وتحالفها الغزي، يخرج بين حين وآخر أحدهم ليشير ان إسرائيل لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه.

عدم نشر نص لأي من "التفاهمات" هو شكل من أشكل الاعتراف برداءة ما توصلوا اليه، وخوفا من كشف بعض مظاهر الإملاء التي فرضتها حكومة نتنياهو على حماس وتحالفها السياسي – العسكري، بما قد يفجر داخلها خلافا بين تيار "التكفير والهجرة السياسية" الذي لا زال قوة كامنة يستغل أي حدث لينطق كلاما سما في الجسد الفلسطيني، وتيار "الواقعية السياسية" المتنامي منذ مؤتمر حماس الأخير.

بالتأكيد، هناك تخوف أيضا، ان يذهب البعض للتعامل مع نص الاتفاق على أنه يحمل بعدا سياسيا، ما يكرس وجود "تجاوب إيجابي" من قيادة حماس مع الصفقة الأمريكية الهادفة لتعزيز فصل الكيانية الفلسطينية وفقا للمشروع التهويدي، وخطف "يهودا والسامرة" بعيدا عن "غزة الملعونة توراتيا".

هناك محاذير تثار بين حين وآخر عن تلك الاتفاقات الخاصة بقطاع غزة، فيما يمثل فصل لمعادلة "التفاوض العامة"، وعدم خدمة "القوة الغزية" لمساعدة "الضعف" في شمال بقايا الوطن، وكأن بات هناك مسارين تعمل إسرائيل على تكريسهما، مسار تفاوضي مع قطاع غزة، ومسار تهويدي في القدس والضفة، وهنا تبدوا المسألة كرشوة ما وليس نصرا ما...
من حق حماس والتحالف السياسي الغزي الذي وافق على تلك الاتفاقات، العمل لمنع حرب على قطاع غزة، ولكن قبل ذلك يجب القيام بقراءة سياسية عامة للمشهد الفلسطيني وطبيعة الصراع القائم، وهل المصلحة تهدئة "الجبهة الغزية"، فيما دولة الكيان تقوم بتنفيذ المشروع الأخطر على فلسطين منذ الاغتصاب الكبير عام 1948.

المسألة، ليست مع أو ضد هذه التفاهمات، ولكن كيف يمكن التعامل معها ضمن السياق العام للمعادلة الوطنية، وقطع الطريق على الاستغلال الإسرائيلي لها، خاصة في مرحلة تنفيذ المخطط الأمريكي التهويدي، ولم يعد ذلك سرا، بل أن التنفيذ قطع شوطا طويلا في الوصول الى محطته الأخيرة.

ربما يستخف البعض بالقدرة العسكرية الغزية وما يمكن ان تلحقه بكسر شوكة المحتلين وكيانهم، ولكن أيضا، لا يجب الذهاب بعيدا في تضخيم تلك القوة كما تحاول بعض الأطراف، لكن ما لا يجب أن يتم تجاهله ألا تكون تلك القوة عاملا "تفاوضيا" لصالح جزئية قد تكون ضررا وطنيا.

هل تعيد قيادة حماس وتحالفها "السياسي الغزي" طبيعة التعامل مع جوهر التفاهمات لتصبح جزءا أكثر شمولية، تلك هي القضية التي تستحق التفكير دون تيه!

ملاحظة: الحملة التضامنية مع القيادي البارز الحمساوي حسن يوسف، بعد نجاح جهاز أمني إسرائيلي بتجنيد ولده الثاني، رسالة صارخة ضد تيار التكفير والتخوين الذي بات حاضرا في المشهد الفلسطيني...درس بأن القيمة الوطنية لن تزول بظلاميتكم!

تنويه خاص: مظاهرات يهود أثيوبيين في إسرائيل كشفت عمق العنصرية التي تضرب هذا الكيان...قديما كانت الحركة الوطنية الفلسطينية تعرف كيف تستخدم ذلك لخدمة فلسطين...الآن باتت خبرا لا أكثر لأن فصائل فلسطين غابت عن قضيتها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط