كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفاهمات من ورق واحتمالية الحرب قائمة

تفاهمات من ورق واحتمالية الحرب قائمة

تاريخ النشر: 2019-05-03 | 09:16

اذا كانت اسرائيل لم تحترم اتفاقية اوسلو وما رافقها من برتوكولات موقعة بضمانات دولية وشهود دوليين ولم تحترم اسرائيل اي من بنودها بل وتنصلت منها من طرف واحد وباتت توظف ما لديها من قوة لفرض وقائع جديدة على الارض الفلسطينية تجبرالفلسطينين في النهاية قبول ما تقبله اسرائيل ويبقيها تتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالضفة الغربية وغزة , بالطبع القدس تعتبرها اسرائيل ارضا ليست محتلة بعد اعلان ترامب المشؤوم انها عاصمة الكيان وبالتالي ازاحتها عن الطاولة في اي مفاوضات قادمة واخراجها جملة وتفصيلا من ملف الصراع . واذا كانت اسرائيل لم تحترم اي من اتفاقياتها مع منظمة التحرير الفلسطينية فكيف ستحترم اي تفاهمات تبرمها مع اطراف فلسطينينة اخري غير منظمة التحرير الفلسطينية اي المقاومة الفلسطينية..؟ . لا اعتقد ان اسرائيل توصلت الى تلك التفاهمات التي نتحدث عنها مع المقاومة الفلسطينية بناء على رغبة منها في تحقيق الهدوء على حدود غزة كاستراتيجية للقبول بما هو في غزة وتوظيف ذلك لمصلحة اسرائيل فقط بل اعتقد انها وافقت على التوصل لهذا التفاهمات لتكتيك ما في راس نتنياهو شخصيا فيما يتعلق بغزة .

اسرائيل سلمت حماس جدول زمني لتنفيذ اتفاق التفاهمات بالتدريج عبر الوسيط المصري الا ان اسرائيل لم تنفذ 5% من هذه التفاهمات وبدأت كعادتها تتهرب من تنفيذها حسب الجدول الزمني , عادت عن مساحة الصيد واعتبرتها كانها لم تكن وهذا المتوقع لان طبيعة التفاهمات التي توصلت اليها اسرائيل تعني انها قابلة للسحب متي ارادات اسرائيل فهي بلا ضمانات وبلا حضوردولي والجديد انها ربطت اي تنفيذ لتفاهمات جديدة باعادة حماس اسري اسرائيل من غزة حسب رسالة اسرائيل التي سلمتها لحماس بوساطة مصرية . الجدول الزمني الذي سلمته اسرائيل للوسيط المصري لم يتم تنفيذ المرحلة الاولى منه وهي ادخال البضائع ذات الاستخدام الممنوع او ما تطلق عليها اسرائيل الاستخدام المزدوج ولم تستمر اسرائيل في توسيع مساحة الصيد في البحر لتصل الى 15 ميل بحري , ولم توقف اسرائيل اطلاق النار على المحتجين السلمين على حدود غزة ,ولم تدخل اسرائيل الاموال القطرية لصالح المشاريع او رواتب موظفي غزة بل باتت كلها معلقة وتحتاج كل بند من هذه التفاهمات الى تفاهمات وشروط اسرائيلية جديدة .

التفاهمات التي يتحدث عنها الطرفان لا تعدو سوي تفاهمات من ورق لا احترام لها لان اسرائيل اعتبرتها تكتيكية للوصول بالمقاومة الفلسطينية الى ما تريد اسرائيل وعندما وجدت الاخيرة ان الامر يتطلب ان تعطي غزة الكثير اعتقد انها في تراجع وسحب هذه التفاهمات او وضع شروط كبيرة لتحقيقها حتي لو تدخل الوسيط المصري من جديد فأن تلك التفاهمات لا تعدو سوي محاولة اسرائيلية للحصول على كل شيء دون ان تقدم شيء حقيقي يحل ازمات غزة وفي ذات الوقت تبقي مسالة التهديد بالحرب على غزة وتوجيه ضربة عسكرية بالغة الشدة احد الخيارت المطروحة بقوة لدي صانعي القرار باسرائيل . لكن طبيعة الحرب القادمة تحددها طبيعة المعركة وليس اهداف نتنياهو لان تحقيق الاهداف التى تضعها وزارة الحرب الاسرائلية قد تتغير بتغير المشهد على الارض . وما يدعونا نرجح ان تلجأ اسرائيل الى توجيه ضربة عسكرية الى غزة هو التحريض الامريكي ضد حماس والجهاد الاسلامي الكبيرة خلال الفترة الماضية بالاضافة الى انني اعتقد ان هذه الضربة جزء من صفقة القرن المراد تطبيقها , السيد غرنبلات مستشار ترامب لعملية السلام اقحم نفسه في موضوع غزة وكتب على تويتر ان قادة الجهاد الاسلامي يقولوا ان خطة السلام الامريكية التي تسمي صفقة القرن تشكل تهديدا حقيقيا للفلسطينين وقال في الواقع ان حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين تشكلان التهديد الحقيقي للفلسطينين " هذا ليس تحريضا فقط وانما دعوة لتصفية الحسابات على الطريقة التى تعرفها اسرائيل اي بالحرب مع كل من حماس والجهاد الاسلامي بغزة لامتلاكم قوة عسكرية لا ترغب اسرائيل في بقائها هناك . اما على الارض فان اسرائيل مازالت تعزز مدنها من الجنوب وحتي الوسط ببطاريات الصورايخ ما تسمي القبة الحديدة خشية اندلاع مواجهة عسكرية مع غزة في الصيف .

ستبقي اسرائيل تناور في موضوع التفاتهمات وتستعرض قوتها العسكرية بشتي الطرق لكن لن تبادر بتوجية الضربة الاولي الا اذا كانت في اطار رد على صواريخ محتملة من غزة تأتي للفت الانظار الى عدم رضي حماس عن سير جدول تنفيذ التفاهمات وتراجع اسرائيل عنها يتدحرج هذا الرد ليص لمواجهة عسكرية كبيرة . المعروف هنا ان اسرائيل تريد كل شيء من المقاومة في غزة دون ان تعطي شيئ وبدا الحديث يدورعن اعادة المقاومة الجنود الاسرائيلين الاسري بغزة دون ثمن كبير ودون مقابل كصفقة على غرار صفقة شاليط كما ان هناك احاديث مخيفة لن توافق عليها حماس او اي من فصائل المقاومة وهي التفاوض عبر الوسطاء حول الطريقة التي يجب ان تتخلص فيها المقاومة الفلسطينية من صواريخها وسلاحها الثقيل هذه الشروط الصعبةو تجعلنا نقول ان غزة على موعد مع عملية عسكرية قاسية تستعد لها اسرائيل بغطاء امريكي وتضع في الاعتبار مسألة طول الحرب التي تريد من خلالها هذه المرة استنزاف المقاومة وتخليصها من صواريخها التي ستسقطها القبة الحديدية على حسب تصور اسرائيل لسيناريو المواجهة . الامر الاخطر في المعادلة والذي لا تجد اسرائيل حلا له وبالتالي يحدد سقف هذه المواجهة ومداها الاستراتيجي ان لا احد يقبل ان يتسلم قطاع غزة بعد الحرب لذا فانها اي عملية عسكرية و مواجهة جديدة لن تكون ابعد من اضعافالقوة العسكرية للمقاومة الفلسطينية وابقاء حماس مجرد قوة شرطية تسيطر على غزة للابد ليس اكثر ولا اقل مع الاستمرار في القبول بتمرير المساعدات والاموال والمشاريع القطرية تحت زريعة البعد الانساني .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط