كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفتيت قضية حدود العام 1967

تفتيت قضية حدود العام  1967

تاريخ النشر: 2019-03-27 | 22:14

منذ ان اعلن ترامب ان القدس عاصمة لدولة الكيان وبدا بالعمل على تفكيك قضية اللاجئين الفلسطينيين وقطع المساعدات عن وكالة الغوث الدولية وما تلاها من اجراءات لحصار السلطة الفلسطينية  واوقف الدعم المالي بكافة اشكالة مرورا باغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وحتي تاريخ اعلان السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري  المحتل كجزء من المخطط الامريكي الذي يستهدف المنطقة العربية بات مهما ان نعرف ان ترامب لا يملك اي حق بموجب القانون الدولي منح اراضي او اجزاء من اراض محتلة للغير او اصدار الاوامر بتبادل اراضي ضمن خطة اوة غير خطة , فما بالك لو كان ذلك لدولة الاحتلال نفسها التي احتلت تلك الارض بالقوة واخضعتها للسيطرة العسكرية ومن ثم اعلان ضمها وتطبيق القانون الاحتلالي عليها . هذا ما حدث بالضبط في موضوع القدس والجولان المحتلين الذين يريد ترامب ونتنياهو سلخهما عن الارض التي احتلتها اسرئيل عام 1967 وبالتالي الاعتراف رسيما بانها اراض اسرائيلية . ليس من باب الاخلاص لاسرائيلي فقط وخدمة مشروعها اليهودي في فلسطين  ودعم برنامج نتنياهو الانتخابي اقدم ترامب على الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان بل لان هذا من اهم دواعي وعناصر نجاح خطتة القادمة للشرق الاوسط والتي يطلق عليها في بعض الاحيان "صفقة العصر او القرن" .

الضفة الغربية وقطاع غزة وشمال سيناء وسيناء والجولان وجنوب لبنان وبعض من اراضي الاردن كلها اراض محتلة على اثر العدوان الواسع الذي شنته اسرائيل العام 1967 ينطبق عليها القانون الدولي واتفاقيات جنيف الاربعة وكانت وما تزال ارض محتلة , مصر اجلت الاحتلال الاسرائيلي عن كافة اراضيها في سيناء التي احتلت في حرب العام 1967 بموجب اتفاق كامب ديفيد في العام 1987  والاردن ايضا استعادت اراضيها بموجب اتفاق وادي عربة 1994 ولبنان استعاد اراضيه بفعل ضربات المقاومة اللبنانية انسحب جيش الاحتلال  من جنوب لبنان في تفاهمات رعتها الامم المتحدة وما تبقي فهي الجولان ومزارع شبعا وغزة والضفة والقدس هي مجمل الارض التى تم احتلالها في حرب الايام السته . هذا يعتبر برهان اساسي لاسرائيل وامريكا ان الجولان والقدس ارض محتلة يجب ان يتخلي عنها الاحتلال الاسرائيلي ويعيدها لاصحابه وليس بكيفه يترك ما يريد ويضم ويبسط السيادة  كما يريد  . كما انه ليس برأي ترامب ولا ادارته ان يمنح ما يريد من هذه الارض المحتلة لمن يريد فهو لا يملك حق التصرف في ارض الغير او اي ارض  محتلة لا اعتقد ان اي قانون  على وجه الارض يخولة للتصرف بذلك ولا حتي القانون ا الامريكي .

الضفة الغربية وغزة والقدس  أرض  فلسطينية خالصة سيطرت عليها اسرائيل في العام   1967 و وقعت تحت الاحتلال الذي اخذ يستوطن فيها كما يشاء وحسب برامجة الاستعمارية , الضفة الغربية اليوم تعاني من الاستيطان وباتت عبارة عن مدن معزولة بعدما قطع  الاستيطان الاسرائيلي اوصالها بل ان الاحتلال الاسرائيلي وضع بوابات اليوم لكافة المدن لذا فان التنقل من محافظة الى اخري يتطلب الدخول من البوابة التي يسيطرعليها الجيش الاسرائيلي , الاتحاد الاوروبي ارادارت البيت الابيض المختلفة واخرها ادارة اوباما اعتبروا الاستيطان بالضفة الفلسطينية والقدس غير شرعي و يجب وقفه فورا وكما اعتبروه من اهم العوامل التي تدمر حل الدولتين حول بين الفلسطينيين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وهذا ما اكده قرار مجلس الامن 2334 الذي الصادر في 23 ديسمبر 2016 والذي حاز على تايد 14 عضو فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت ولم تستخدم حق النقد الفيتو لاساقط وافشال المشروع وبالتالي فان هذا القرار يعني ان كامل اراضي الضفة الغربية و القدس لايجوز الاستيطان وبالتالي فان اي حل لا يجيز ابقاء هذه المستوطنات عليها.

الخطوة التالية لاعتراف امريكا بالسيادة الاسرائيلية على الجولان هو اعتراف امريكا بالسيادة الاسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية , اي كل المساحة التي قضمها الاستيطان اليهودي وتمثل اكثر من 500000 دنم اقيم عليها اكثر من  515 مستوطنة وبؤرة استيطانية ويقطنها  834000 مستوطن  وهذا يعني انه لم يبقي للفلسطينين سوي اقل من 20% من ارض الضفة الغربية ,خطوة ترامب ان حدثت فانها تعني انهاء حلم الدولة الفلسطينية وقتل اي  امل لحل الدولتين بالكامل وقد تلحقها  الخطوة الاخطر لتكتمل دائرة  الصفقة وهو اعتراف ادارة ترامب بالكيان الفلسطيني الجديد في غزة وبعض الارض التي سيتم استبدالها مع مصر .  لا اعتقد ان تعاق خطوة ترامب هذه بعدما صمت العرب على خطوة القدس والجولان ولم يحركوا ساكنا سوي الشجب وعدم والاستنكار والحديث ان هذا غير شرعي وخارج قرارات الشرعية الدولية وانتهاك واضح لروح ومبادئ القانون الدولي وهذا ما نتوقعه في قمة تونس وليس اكثر  . اذا حدث هذا فان ادارة ترامب تكون قد فككت حدود العام 1967 ولم يبقي منها سوي بعض مدن الضفة الغربية التي ستمنح حكم ذاتي تحت الوصاية الامنية الاردنية . وهنا قد لا يتبقي على استكمال تطبيق صفقة القرن سوي مرحلة واحدة وهي الاعلان عن الدولة الفلسطينية في غزة الكبري  وتوطين اللاجئين في اي بلدان يرغبوا ان يتوطنوا فيها والعودة لعدد محدود لمن يرغب في العودة للدولة الوليدة .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط