كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفجيرات باريس والطائرة الروسية ابعاد ومؤشرات

تفجيرات باريس والطائرة الروسية ابعاد ومؤشرات

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 16:01

نظرة اخرى للتدقيق في البعد الامني والاقتصادي وما وراء استهداف الطائرة الروسية فوق اجواء سيناء والتي تلاها تفجيرات باريس بعدها بايام والتقنيات الامنية العالية التي عمودها الدعم اللوجستي الامني في كلا الحالتين ، وتوقيت زيارة الرئيس السيسي لبريطانيا وما حملت من مطالب بريطانية وانتقادات للنظام المصري ، وعلى مسرح العمليات تبدو عناصر المسرح وايطالة المباشرين بادوارهم داعش ، والتصريحات المبكرة الامريكية البريطانية بالحكم بان الطائرة الروسية قد تم تفجيرها بواسطة قنبلة وقبل انتهاء التحقيق من الجهات الامنية المصرية والروسية حول الحادثة ولمعلومات توصلت لها بريطانيا وامريكا لم تبلغ بها الجهات الرسمية المصرية ، بل تبع ذلك حملة تشكيك في قدراتت الاجهزة الامنية المصرية على حماية السيادة الوطنية واراضي مصر سواء مطارات او سواح ، وامتثال الدب الروسي للغة الامريكية والبريطانية لاكثر من سبب داخلي وخارجي بان توقف رحلاتها الى مصر وسحب المواطنيين الروس المرتادين لمصر بقصد السياحة والتي يتجاوز عددهم 60 الف سائح ، وبدعوات بريطانية وامريكية ودول اخرى بوقف رحلاتها لمطار شرم الشيخ بل هناك ما هو ابعد من ذلك بالمطالبة والدعوة لاشراف امني دولي على مطارات مصر وبالاخص مطار شرم الشيخ .

مصر الدولة ذات الحضارة 10000 الالاف عام بتجربتها وتراكماتها والدولة العميقة التي تفوق بالمعنى الحضاري والانساني والمؤسساتي امريكا وبريطانيا ودول العالم ، تقع محل تشكيك في قدراتها وقدرة الدولة الوطنية على حماية اراضياها ضد الارهاب ، تشكيك له ما وراءه من دوافع سياسية وامنية واقتصادية ومحاولة اضعاف النظام المصري والرئيس السيسي وفي مرحلة من اخطر المراحل التي تمر على مصر وصمودها امام ادوات التخريب الذي ساقها ما يسمى الربيع العربي او ربيع كونداليزا رايس ، والنهوض من جديد واعادة الصياغات التحالفية بما يخدم مصر والدول العربية ، واقترابها من روسيا ومن خلال اكثر من زيارة قام بها الرئيس السيسي لروسيا وما حققت من نجاحات في جميع القطاعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية .

ومن هنا نستطيع القول ان نطرح السؤال الاتي : من له مصلحة في ضرب العلاقات الروسية المصرية ..؟؟ بالتاكيد ان الاجابة على المسرح السياسي الجغرافي الذي تعهدت فيه روسيا لمواجهة الارهاب والتطرف في سوريا والعراق مع قناعة الروس بان الارهاب ومصادرة وتمويله يستهدف اوروبا في المرحلة اللاحقة ووهذا ما اثبتته صحة التصور الروسي لمركبات داعش واهدافها التي تدعمها امريكا لوجستيا مع بعض دول المنطقة ، اما مصر فهي تخوض حرب ضد الارهاب في سيناء ويجب الوقوف جديا امام مصادر تمويله ونشأته والتي قفزت وخارج التصور الاستراتيجي والتكتيكي لتحتل داعش اراضي شاسعة من العراق وسوريا وبتعداد من المقاتلين لا يتجاوز 30 الف مقاتل وتسهيل طرق الاستقطاب من اوروبا واسيا وافريقيا .... عملية معقدة لا يقوى على تدبيرها ودعمها الا منظومات مؤسساتية كبرى تفوق قدرات داعش على كافة المستويات ، وقد يحدثنا المسرح في العراق وسوريا بان امريكا لم تكن جادة في محاربة داعش بغية رسم خرائط سياسية جديدة في المنطقة احد مكوناتها دولة الشيعة والسنة والاكراد والعلويين وغيرة من خرائط كنتنة جديدة للخريطة السياسية للوطن العربي .

ضرب قطاع السياحة في مصر الذي يمثل اهم عصب الدخل القومي المصري يعني محاولة افشال واضعاف مصر اقتصاديا مما يمهد الى الانفلاش المؤسساتي والسكاني وتحويلها لدولة فاشلة وهذا ما تريده امريكا لتنفذ باقي مخططاتها في المنطقة بعد ان اجهظ في مصر وسوريا .

في مضمار الرؤية الاستراتيجية الامريكية هناك تشابك في الاهداف بين اسقاط الطائرة الروسية واحداث وتفجيرات باريس قلعة منطقة اليورو التي تضم 19 دولة اوروبية والتي تمثل ثاني اقتصاد في العالم والمنافس العنيد للدولار الامريكي ، عقدة امريكا بعد الحرب العالمية الثانية وانهيار الدور الاوروبي بصعود الاقتصاد الامريكي مازالت هي نفس العقدة في مجال التنافس الدولي على قيادة العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ، وما زالت امريكا تعتبر اوروبا هي المنافس التاريخي بالعمق الحضاري والتكنولوجي لها ، ولذلك كانت تفجيرات باريس وما رافقها من ذعر وهلع وقوانيين طواري لم تشهد لها مثيل اوروبا منذ الحرب العالمية ، كانت تستهدف الامن الاجتماعي والثقافي بغية اثارة الانقسامات الدينية والمذهبية وتفجير قنبلة من الصعب احتوائها لتمتد شظايا الى بلجيكا وكل دول منطقة اليوريو التي بريطانيا خارجها ، وباتالي ضرب الاقتصاد الفرنسي والاوروبي واحداث انهيارات لليوريو المنافس .

داعش لم تصبح لغز صعب تفسيره وشرح دوافعه ووجوده وباعتراف جهات رسمية امريكية بان داعش واصولها صتناعة امريكية ، وامريكا وبريطانيا انتقلتا بعد تكريس داعش الى تنفيذ خطنها التالية باستهداف اوروبا ، وضرب العمق العربي الذي تمثله مصر فلا عرب ولا كيانيات وطنية بدون مصر ولا اوروبا بدون قلبها فرنسا .

الدب الروسي والتحرك الفرنسي القوي بعد احداث باريس في مواجهة قوى التطرف في سوريا والعراق هو التيقن بان الصراع مع امريكا وبريطانيا وقد تكون اسرائيل بعيد عن اجواء المؤسسين لداعش والتطرف والمعركة على الارض لمواجهة امريكا من خلال مواجهة داعش وضرب بنيتها التحتية والتكنولوجية والطبوغرافية في سوريا والعراق ، وكي لاتنساق الامور الى حرب عالمية ثالثة وبشكل مباشر ، فالتناقض واضح بين اهداف امريكا وبريطانيا في المنطقة واهداف روسيا ولحقت بها فرنسا ودول اوروبا .... وبناء علية الشهور القادة بل سنة من الزمن واذا نجحت مصر في حفظ استقرارها الداخلي ونجحت اوروبا في حفظ امنها الداخلي والتغلب على النزعات المتطرفة لشعوبها والتي اثارتها اومة التفجيرات ، وحققت روسيا وفرنسا ومصر وسوريا ضربات قاسمة لوجود داعش ، فان ذلك سينعكس تلقائيا على الواقع الدولي وقواه الرئيسية وعلى امريكا التي تمثل القوة الاولى والتي تعاني من مديونيات داخلية تثقل كاهل الاقتصاد الامريكي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط