كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفجيرات غزة هي رسائل لا يمكن تجاهلها

قبل أيام هدد تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش) بجعل قطاع غزة واحدة من مناطق نفوذه في الشرق الأوسط متهما حركة حماس بأنها غير جادة بما يكفي بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية. أي بما يوجب إزاحتها من الطريق.

وجاء ذلك في تسجيل فيديو صدر من معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا.

وفي رسالة موجهة إلى ما يسميه "طواغيت حماس"، قال عضو مقنع في التنظيم المتطرف "بإذن الله سنقتلع دولة اليهود من جذورها وأنتم وفتح وكل العلمانيين لا شيء.. زبد يذهب مع زحفنا وستحكم الشريعة في غزة رغما عنكم".

وأضاف "ما يصير اليوم في الشام وفي مخيم اليرموك خاصة إنما سيحدث في غزة ورب الكعبة".( موثق عن أمد)

فحماس هي منظمة اسلامية جهادية انبثقت عن حركة الإخوان المسلمين ومارست النضال ضد العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين. وعلى ما يبدو فإن هناك شكا كبيرا في إسلاميتها مما يدفع لقتالها  واعتبارها في النهاية زبدا يذهب جفاءً مع زحف داعش على غزة .

ولكن التهديد كما ورد في شريط الفيديو المسجل  أفاد بأن داعش " ستقتلع دولة اليهود " وتنفيذا لذلك بدأت بضرب حماس والجهاد الإسلامي بما يفيد أن قلع دولة اليهود يبدأ من هنا . ذلك انه ليس لهم عمليات أخرى تم توجيهها مباشرة لدولة اليهود .

لا بد وان تكون حماس هي العقبة الكأداء في طريق تحرير فلسطين حسب رأيهم  مما يوجب تحويلها إلى زبد يذهب جفاء على ايدي انصار داعش وانصار خراسان وكل الأنصار من هذه الشاكلة .

أين يكمن السر في التوجه لضرب حماس والجهاد الإسلامي أولا وفي قطاع غزة  بالتحديد؟

 

تقول التجربة أن هؤلاء إذا أرادوا الفتك بقرية ضربوا جوامعها ومصليها أولا فهم الأشد كفرا ونفاقا وهم الأشد ارتدادا . والإرتداد والنفاق يوجبان القتل ، ولا بأس أن يصاحب القتل بالإرهاب كي " يرهبوا عدو الله وعدوهم " ويخلقوا حالة من الرعب الذي يقتضيه تطبيق الشريعة الإسلامية واكتساب الجواري والإماء وقطع يد السارقين وجمع الزكاة لتصرف الأمير .

أما الحديث عن اقتلاع دولة اليهود فليس سوى الإسم الآخر لاقتلاع دولة حماس ، لأن الحديث التالي كله موجه لحركة حماس في غزة وكله موجه عن غزة وعن إقامة شرع الله في غزة فقط وليس غزة والضفة  .

هناك في غزة تبدأ عملية إقامة الإسلام والشريعة التي يرتضيها أمراء داعش ، ولكن هناك تقوم المذابح والمجازر إذا تمكنوا من الفعل . وهذا بالضبط ما يريدونه في القطاع إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا وهو بالفعل ما يريدونه في كل بقعة عربية وكما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وحيث أمكنهم الفعل .

إنه الإسلام الأمريكي مجسدا في حركات منظمة ومعبأة ومسلحة وممولة وجاهزة للقتل وتقدم لها التسهيلات من النظم العربية الرجعية  وتركيا.

نعود لاستكمال الإجابة على سؤال لماذا حماس ؟

لماذا نفذوا عملية التفجير في القطاع وضد الحركات الإسلامية حصرا؟

إن حماس تمر في مرحلة تحول سياسي خطيرة شبيهة بالتي مرت بها منظمة التحرير ، وقد مرت منظمة التحرير في ذات التجربة ولذلك سلطت عليها الضغوط من كل شاكلة وطراز من أجل استكمال إعادة بناء نفسها ومواقفها على مقاسات ووصفات العرابين

كان هناك اجتياح جنوب لبنان  وطرد المنظمة (منتصرة ) من لبنان وبعد ذلك اغتيال عدد من القادة والهجوم على حمام الشط في تونس ...كانت هذه نيران لإنضاج التحول .

واليوم فإن هذه الحركات تمارس الضغوط الشديدة والتهديد والوعيد على حماس ونفذت عملية تفجير السيارات امس . وحماس تعلم أن السعودية وقطر وتركيا أدوات فعل حقيقي مع هؤلاء المأجورين للإسلام الأمريكي . وقد ترى حماس أن أفضل خياراتها للدفاع تكمن في مزيد من الإنخراط في الحلف الرجعي ومزيد من التحول السياسي عن تحرير فلسطين وقبول الهدنة والتعايش إلى جانب إسرائيل . وهذا ما تستهدفه  التهديدات وعمليات التفجير فهي عبارة عن رسائل لا يمكن تجاهلها . وقد قرأتها قيادة حماس جيدا .

ويظل تدمير القطاع من الداخل هدفا مهما يجب ان نخشى حصوله.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط