كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  تفجير خلية الأزمة في سورية - الجزء الأول 

  تفجير خلية الأزمة في سورية - الجزء الأول 

تاريخ النشر: 2024-12-29 | 15:58

سيتم تناول البحث حول قضية مقتل خلية الأزمة في 18 يوليو/تموز 2012 بأجزاء متعدّدة، والموضوع برمّته ما زال موضع جدل واسع، مع غياب أدلّة قاطعة تؤكّد بشكل رسمي تورّط النظام السوري أو إيران فيها، لكن هناك تقارير واستنتاجات تستند إلى أدلّة ظرفيّة وشهادات، تلمّح إلى تورّط محتمل، ومن ذلك:

1_ الصّراع الداخليّ في النظام السوريّ: فقد أشارت تحليلات بعض المحلّلين إلى أنّ شخصيّات خلّية الأزمة، مثل آصف شوكت (زوج شقيقة بشار الأسد ونائب وزير الدفاع)، كانت تمثّل تهديدًا داخليًا لبعض مراكز القوى داخل النظام، ووجود خلافات بين شخصيات داخل النظام دفع بعضهم إلى الاعتقاد بأنّ النظام نفسه، قد سعى للتخلّص من تلك الشخصيات لتوحيد القرار والسيطرة بشكل مطلق.

2_ شهادة مناف طلاس: وهو العميد المنشق، وكان مقرّباً من النظام سابقًا، وأشار في مقابلات لاحقة إلى أنّ النظام السوريّ كان متورّطًا في تفجير خلية الأزمة، وذكر طلاس أنّ التخلص من تلك الشخصيّات كان مدبّرًا لتصفية الخلافات الداخلية.

3_ إيران ودورها المحتمل: بحسب بعض التقارير الاستقصائية، قد يكون لإيران دور في الحادثة، بسبب رغبتها في تعزيز نفوذها داخل سوريا، من خلال التخلّص من شخصيات ربما كانت تعترض على تدخلاتها، وقد يكون لتوتّر العلاقات بين بعض أعضاء خلية الأزمة والحرس الثوري الإيرانيّ دافعاً لاغتيالهم.

4_ طريقة تنفيذ العملية: التفجير حدث داخل مبنى الأمن القوميّ، وهو موقّع شديد الحراسة، يعني أنّ المنفذين كانوا يمتلكون معرفة دقيقة بأمن المبنى وترتيباته الداخلية، وهذه التفاصيل دفعت بعض المحلّلين إلى الاعتقاد بأنّ العملية تمّت من الداخل، وليس من قبل المعارضة، كما ادّعى النظام في حينه.

5_ تصريحات وتحقيقات صحفية: تقارير صحفية، مثل تلك المنشورة في بعض وسائل الإعلام الاستقصائية، أشارت إلى أنّ التفجير قد يكون جزءًا من خطّة أكبر لإعادة ترتيب القيادة الأمنية في سوريا، وذكرت بعض تلك التقارير أنّ أسماء الأسد  قد تدخّلت لتوجيه ضربة للأصوات المعارضة داخل النظام.

6_ الغياب الواضح للتحقيق الرسمي: شكّل غياب التحقيق الرسمي والشفاف حول ملابسات الحادثة كثيراً من الشكوك من أجل رغبة النظام في إبقاء تفاصيل القضية طي الكتمان.

ورغم وجود العديد من الشهادات والتقارير التي تشير إلى تورّط النظام السوريّ وإيران، إلا أنّ غياب الأدلّة المباشرة يجعل القضية في دائرة التكهنات، ويفتح آفاقاً لتلك التكهّنات، والتحقيق الرسميّ المستقل وحده كفيل بإثبات الحقائق، وإنّ ذلك التفجير، كان نقطة تحوّل رئيسة في الحرب السوريّة، حيث أُزيلت مجموعة من الشخصيات الأمنية والعسكرية البارزة في النظام السوريّ، وتحليل المستفيدين من الحادثة يعتمد على فهم ديناميكيات السلطة داخل النظام السوريّ وتوازن القوى الإقليميّ والدَّوْليّ، ولعلّ من ذلك:

1_ النظام السوريّ: إعادة ترتيب البيت الداخليّ، الذي جاء عبر تصفية الخلافات الداخلية، فكان من بين قتلى خلية الأزمة شخصيات ذات نفوذ كبير داخل النظام مثل: العماد آصف شوكت والعماد حسن تركماني، وكانت لديهما توجّهات أو مواقف، قد تُفسّر بأنها تعارض بعض سياسات النظام أو رغبة بشار الأسد في تعزيز قبضته على السّلطة، وكانت إزالة تلك الشخصيّات بصورة عامة أو القضاء عليها  يسمح بإعادة ترتيب القيادة الأمنية والعسكريّة بما يخدم مصلحة الأسد، فالتخلّص من شخصيات قويّة، ربّما كانت تهدّد أو تؤثّر في قرارات الأسد.

2_ توحيد القرار الأمنيّ: بعد التفجير، أصبح القرار الأمنيّ والعسكريّ أكثر تركيزًا بيد دائرة ضيّقة من الموالين للنظام، ممّا ساعد على التحكُّم بشكل أكبر في إدارة الصراع.

سنكون في الجزء الثاني مع تفاصيل الإجابة على تساؤل: وما دور أسماء الأسد بتلك العملية؟ وما علاقتها؟!، فكونوا معنا في ذلك للمتابعة..... 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط