كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تفجير غزة" وخطيئة حماس السياسية!

"تفجير غزة" وخطيئة حماس السياسية!

تاريخ النشر: 2019-08-29 | 03:11

كتب حسن عصفور/ سيبقى يوم 28 أغسطس 2019 يوما فارقا في مسار حماس منذ انقلابها يونيو 2007 وسيطرتها بالقوة القهرية على قطاع غزة، بعد أن قام "شخص" بتنفيذ أول عملية انتحارية ضد حواجز شرطية، في أجواء تتعاكس مع المشهد العام، الذي تشيعه الحركة لقدرتها الأمنية.

عملية "تفجير غزة" الانتحارية، أصاب حركة حماس، قيادة سياسية وأمنية بحالة فوضى غريبة، أضافت الى فوضى التفجير "فوضى جديدة"، فبعد أن طالبت عدم القيام بنشر معلومات دون تحقق منها، او بالاستناد الى البيانات الرسمية (الحمساوية)، سارع لنشر ما هو أكثر رداءة، حيث خرج أحد الناطقين باسمها ليثير "زوبعة سياسية"، باتهامه مخابرات السلطة ومسؤولها ماجد فرج، قبل أن يتم الإعلان عن المعتقلين.

 اتهام كشف مبكرا أن الحركة المسيطرة على قطاع غزة بالقوة القهرية، بدأت البحث عن متهم ما وليس معرفة الحقيقة، وان سلوكها القادم سيكون فعلا "ثأريا"، وحماس بما فعلت، قدمت هدية مجانية الى دولة الاحتلال، بشهادة "براءة" من الحدث "الإرهابي"، وبحثت عن "عدو" تضع عليه كل تبعات "فشلها"، وتعميق للأزمة السياسية الداخلية، ورسالة بأن حركة فتح (م7) ستصبح حركة تحت طائلة الاتهام، ما لم يثبت عناصرها خلاف ذلك.

كان التقدير، ان تسارع قيادة حماس بتوضيح تصريح ناطق تاه السبيل الوطني، وتؤكد ان العملية الانتحارية، صناعة "أعداء الشعب" متطرفين ومنحرفين وعملاء للمحتل الإسرائيلي، وأن مجرى التحقيق سيكون امام القوى كافة، بما فيها حركة فتح (م7)، كونها جزء هام من الحضور العام، لكنها صممت على تصريح فقد الصوابية الوطنية، بل أن قيادات حمساوية أكملت ذلك بالتأكيد على مضمون الكلام بطرق التفافية.
يرى بعض حماس، ان "التصريح اللا سوي" جاء ردا على تصريحات لبعض فتح حول التفجير والايحاء بالانتقامية، ما أدى الى ذلك الرد، الا أن كل الذرائع لا يمكنها أن تبرر "خطيئة حماس" في اتهام مخابرات السلطة بتلك السرعة الجنونية، سوى انها تبحث عن حركة انتقامية غير وطنية.

التخبط الحمساوي في ملف عملية "تفجير غزة الانتحاري"، مؤشر على غياب رؤية لكيفية التعامل مع الملفات المعقدة، سياسيا وامنيا، خاصة ما سيكون في حالة قامت دولة الكيان بتغيير "قواعد اللعبة الأمنية" مع حماس وقطاع غزة.

لقد فقدت حماس زمام المبادرة لتبدو، انها "نضجت" كحركة سياسية تسير كشريك وطني عام، بعدما سارعت باتهام مخابرات السلطة، بدلا من أن تستفيد من التعاطف العام ضد العملية الانتحارية، وتؤسس لرؤية شمولية توافقية، على أقل تقدير في قطاع غزة، وتضع ملامح للعمل المشترك في مواجهة العدو الوطني وخطر الإرهاب، ومعهما خطر نشر "فوضى" تشكل خدمة لمخطط سياسية يعد لمستقبل القضية الفلسطينية، مشروع تقسيمي تهويدي.

التسرع الصبياني في توجيه الاتهام لطرف فلسطيني، قبل معرفة هوية من قام بها، بل وعددهم فمرة شخص واحد ولاحقا شخصين، وربما يزداد العدد حسبما تقرر حماس وأجهزتها، أفقد ذلك الاتهام جزءا كبيرا من أي "مصداقية" لاحقة لبيانات أجهزتها الأمنية، وسيكون الشك والريبة هي العلامة الأبرز مع كل معلومة ستكشف عنها، بعدم خسرت سريعا مصداقيتها عبر تصريح غير مسؤول.

وكي لا تخسر حماس أكثر، وتفقد مزيدا من المصداقية وثقة المواطن الغزي أولا والفلسطيني ثانيا بروايتها القادمة، عليها اعلان البراءة من تصريح اتهام مخابرات سلطة رام الله، وتعتبره خطأ وجب الاعتذار عنه، وتعد بأنها ستقدم تقريرا شاملا شفافا لـ "شركاء المصير"، لخلق جبهة وطنية موحدة لحماية الأمن الداخلي لتعزيز قدرة المواجهة مع العدو الوطني.

دون ذلك، فخطيئة حماس لن تزول، وكل ما ستعلن يبقى تحت دائرة الشك واللا مصداقية، مهما تفننت في التعبير عما وصلت اليها أجهزتها الأمنية...على قيادة الحركة أن تفكر أيهما الأكثر "صوابا" الاعتراف بخطأ، ام الإصرار عليه ويصبح خطيئة ثمنها سيكون مضاعفا.

 عدم تراجع حماس عن فضيحة التصريح، سيعزز من نظرية البعض القائلة بأنها افتعلت تلك العملية لتصفية حسابات مع خصومها السياسيين تمهيدا لتنفيذ الصفقة الأمريكية الرامية لإقامة "إمارة غزة"، وما يتطلب ذلك من فرض بالإكراه.

قول يقابله قول...وكل قول له "أنصاره ومريديه"...فسارعوا بقطع لسان قول سيكون ضرره الوطني أضعافا.

ملاحظة: شو اخبار "أموال الوزراء الحرام"، معقول ولا وزير منهم عنده ضمير ليعلن انه تقدم بتسوية مالية لما "لطش" بغير حق، مشفوعا بقسم انه كان "فسادا بالسهو"...الى حين تسوية اللصوصية فأنتم حكومة نهب وطني!

تنويه خاص: غرينبلات تحول الى ناطق صغير في طواقم حكومة الاحتلال، هذا الصهيوني القميء يشتم المصارع المصري لرفضه مصافحة المصارع الإسرائيلي...تطاول يستحق ردا مصريا رياضا وسياسيا!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط