كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفعيل اعلان الاستقلال

تفعيل اعلان الاستقلال

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 21:05

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تحل اليوم الاثنين الموافق 15 نوفمبر 2021 الذكرى ال33 لاعلان الاستقلال الصادر عن دورة المجلس الوطني المنعقدة في الجزائر عام 1988. وهي ذكرى هامة لاقرارها وثيقة الاستقلال، وكونها جاءت لتعكس روح الانتفاضة الكبرى – الثورة في الثورة 1987 / 1988، وطموح الشعب والقيادة ببلوغ هدف الاستقلال الناجز على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين على أساس القرار الدولي 194 . لا سيما وان الانتفاضة شكلت رافعة هامة للقضية الوطنية، واعادت لها الاعتبار بعد ان كادت قوى الثورة المضادة واعداء الشعب عشية اندلاع شرارتها من تنفيذ مخططهم التصفوي لها، بعد ان مهدوا الطريق لخيارهم التآمري بعد احتلال العاصمة العربية الثانية، بيروت اثر اجتياح لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي في الرابع من حزيران / يونيو 1982 طيلة 88 من المواجهة  الطاحنة مع قوى الثورة والقوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية يوما في ظل حالة صمت عربي مريب، وما تلاها من حرب تصفية لروح الثورة المعاصرة عبر بوابة حرب المخيمات في العاصمة اللبنانية 1985 / 1987، وما ترافق معها من مؤتمرات واتصالات مكثفة بين مختلف القوى ذات الصلة بعملية تصفية الثورة والقضية.

هذا الإعلان الهام، والذي شكل الناظم الأساس لدستور الدولة الفلسطينية، وساهم باعتراف 130 دولة بدولة فلسطين معنويا وماديا، رغم ان الدولة كانت بانتظار التجسيد على الأرض. لكن القوى الدولية النافذة وتحديدا الولايات المتحدة لجأت للمناورة والالتفاف على الأهداف الوطنية، وكرست سياسة التسويف والمماطلة أولا عبر القفز عن عقد مؤتمر دولي ملزم لدولة الاستعمار الإسرائيلية للانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية فورا؛ ثانيا اللجوء لعقد مؤتمر دولي (مؤتمر مدريد 30 أكتوبر 1991) دون الاعتراف بالممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية ندا لدولة إسرائيل المارقة، وادخاله عبر خرم الابرة ضمن الوفد الأردني للمؤتمر؛ ثالثا العمل على ابتزاز قيادة الشعب عبر تضييق الخناق عليها على كافة المستويات السياسية والديبلوماسية والمالية واللوجستية؛ رابعا فتحت جبهات داخلية وخارجية معادية للثورة والمصالح الوطنية لمضاعفة عملية حصار القيادة منظمة التحرير، مما اضعف قدرة القيادة على المناورة.. إلخ  

ورغم مرور قرابة العقود الثلاثة على اتفاقيات أوسلو، التي وقعت بين قيادة المنظمة ودولة إسرائيل الاستعمارية في 13 من أيلول / سبتمبر 1993 غير ان طريق التسوية تعطلت منذ اعلن اسحق رابين عن عدم وجود تواريخ مقدسة لتنفيذ ما جاء في الاتفاقيات بين الطرفين، وما تلا ذلك من انكفاء وتراجع مكشوف للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ليس ما تقدم فقط، وانما ترافق ذلك مع تغول مسعور للاستيطان الاستعماري على الأرض الفلسطينية، وتكريس التوجه الصهيوني بسلسلة من القوانين العنصرية ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية والشتات على حد سواء، وكان ابرزها قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"، وتعمد هذا التوجه مع صعود الرئيس ترامب لسدة الحكم في اميركا والاعلان عن صفقة القرن المشؤومة.في 6 كانون اول / ديسمبر 2017.الخ

رغم ما تقدم، مازال هناك إمكانية لاعادة الاعتبار لاعلان الاستقلال وللقضية الوطنية بما يليق بها وبكفاح الشعب وشهداء الثورة والشعب وتضحياتهم الجسام، وذلك من خلال: أولا تبني خطاب الرئيس أبو مازن الأخير، الذي القاه في 24 أيلول / سبتمبر الماضي امام الدورة ال76 للأمم المتحدة كعنوان أساس للنهوض، واستعادة زمام المبادرة في مواجهة التحديات الإسرائيلية والأميركية ومن لف لفهم؛ ثانيا وضع برنامج عمل لتجسيد الخطاب في الواقع؛ ثالثا تصعيد المقاومة الشعبية وفق خطة عمل شاملة ووطنية، بحيث تشمل كل الأرض الفلسطينية لرفع كلفة الاستعمار الإسرائيلي؛ رابعا ترتيب شؤون البيت الفلسطيني والبدء من نقطة طي صفحة الانقلاب على الشرعية الوطنية، وتكريس الشراكة السياسية بين القوى المختلفة وعلى أرضية برنامج وطني جامع؛ خامسا تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال النهوض بهيئاتها القيادية بحيث تكون مرجعية الكفاح الوطني برمته بما في ذلك الحكومة الشرعية؛ سادسا تنفيذ قرارات الهيئات القيادية لمنظمة التحرير وخاصة قرارات الدورة ال27 للمجلس المركزي، والدورة 23 للمجلس الوطني، وسحب الاعتراف بإسرائيل؛ سابعا تعزيز النشاط السياسي والديبلوماسي على المستويات كافة؛ ثامنا تكريس الحضور الشعبي الفلسطيني على الأرض في المنطقة C واسقاط وتمزيق تقسيم الأرض ل A وB و C والتحرر من قيود برتوكول باريس الاقتصادية ومنظومة أوسلو برمتها، لان الإسرائيليين دفنوها من البداية، وتخلوا عنها، وكونها فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أي من الأهداف الوطنية، ومن خلال ذلك رفض كل الحلول الجزئية والمؤقتة والاقتصادية ومنظومة التحسينات الواهية الصهيو أميركية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط