كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفنيد سردية “فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه ” وتعرية التضليل ..!

تفنيد سردية “فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه ” وتعرية التضليل ..!

تاريخ النشر: 2025-05-07 | 15:45

منذ أن تفجّر العدوان الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، برز خطابٌ إعلامي وتحليلي يركّز ـ بلهجة تقريرية ـ على أن الاحتلال الإسرائيلي “فشل في تحقيق أهدافه”. وقد راج هذا التوصيف في أوساط عربية ودولية عديدة، وكأنه خلاصة محايدة وموضوعية.
غير أن هذا الخطاب، في جوهره، يُعيد إنتاج الجريمة بلغة خادعة، ويُسهم في شرعنة استمرار العدوان على قطاع غزة، عن وعي أو عن جهل.
فمتى كان فشل القاتل في بلوغ غايته مبررًا لاستمرار جريمته؟
ومنذ متى يُقرأ العدوان على شعب محاصر ومحاصر ومجوع، بوصفه معركة متكافئة تُقاس بالمكاسب والخسائر؟
أولًا: السياق الحقيقي، غزة ليست طرفًا في حرب، غزة ليست طرفًا سياسيًا أو عسكريًا في “معركة” يمكن توصيفها بالانتصار أو الهزيمة.
بل هي منطقة فلسطينية ضيقة ومحاصَرة، خاضعة للاحتلال منذ عقود، ويُمارس عليها عدوان متعدد الأشكال منذ سيطرت عليها حركة حماس بإنقلاب مدعوم من سلطة الاحتلال الإسرائيلي ومن قوى إقليمية ودولية لإضعاف القرار الفلسطيني المستقل.
عملية السابع من أكتوبر، التي بادرت بها حركة حماس، استُغلت من قبل الاحتلال كمبرر لتفعيل مشروعه الأصلي: تفكيك البنية السكانية والاجتماعية لغزة، وإنهاء وجودها كإقليم قابل للحياة.
العدوان إذًا ليس ردًا، بل استكمالٌ لما خُطط له مسبقًا.
والسردية التي تختزل ما جرى في “رد غير ناجح على هجوم”، تُضلل الرأي العام وتُجرّد الجريمة من عمقها السياسي والإنساني.
ثانيًا: النتائج على الأرض – إبادة لا معركة
الأرقام وحدها تكفي لتكذيب من يزعم أن الاحتلال لم ينجح في تحقيق أهدافه:
أكثر من 200 ألف إنسان بين شهيد وجريح وأسير ومفقود.
أكثر من 70% من البنية التحتية في القطاع دُمّرت كليًا أو جزئيًا.
نزوح قسري جماعي لمليوني إنسان بلا مأوى ولا ضمانات للعودة حيث دمرت مساكنهم عن بكرتها.
انهيار منظومة الصحة، والتعليم، والخدمات الأساسية.
تحويل غزة إلى بيئة غير صالحة وغير قابلة للحياة وطاردة للسكان.
إن كان هذا فشلًا، فما هو النجاح؟!
ثالثًا: جوهر التضليل – التطبيع مع الجريمة
التحليل الذي يدّعي الحياد حين يتحدث عن “فشل العدو” دون تسمية ما يحدث بوضوح، يُشكّل تواطؤًا لغويًا ومعنويا مع ما تعرضت له غزة.
ما هو إلا تجميل لفظي لمجزرة مكتملة الأركان، يخدع الرأي العام، ويجعل من الجريمة مشهدًا “قيد المراجعة” بدل أن تكون موضع إدانة مطلقة.
التحليل هنا لا يُفسر الواقع، بل يُعيد ترميزه، ويحيله إلى مشروع غير مكتمل، وكأن المطلوب من الاحتلال فقط أن يُحسن الأداء العسكري، لا أن يتوقف عن القتل.
رابعًا: المطلوب هو خطاب الحقيقة، لا الحياد الكاذب والمخادع والمضلل، والتماهي مع الجريمة، ولم يتورع البعض المحللين، من وصفها انتصارا.
ما يحتاجه العالم اليوم ليس تقييم أداء المعتدي، هل نجح أم فشل في تحقيق هدفه المعلن، بل الوقوف الصارم في وجه مشروعه الإبادي التهجيري الإحلالي العنصري.
ليس من العقل أو الأخلاق قياس الجريمة بمسطرة الأداء العسكري.
بل المطلوب هو: تسمية ما جرى ويجري في غزة بأنه جريمة حرب وإبادة جماعية تتوالى مراحلها وفصولها.
المطلوب فضح كل خطاب يبرر أو يخفف أو يُفرغ العدوان من جوهره ويحوله لإنتصارات كاذبة وزائفة تغطي على المأساة الحقيقية التي يتعرض إليها الغزي.
يجب استعادة لغة الضحية، وتقديم الرواية من عمق الجرح لا من خلف المكاتب.
خلاصة الأمر لا تحليل فوق الدم، حين يتحول التحليل من قبل المحللين المضللين والمستثمرين في الدم والمعاناة إلى ستار دخان فوق جريمة عارية، يصبح هذا شريكًا في الجريمة والكارثة.
وحين تُوزن الإبادة بمقاييس “الفشل” و”النجاح”، نفقد إنسانيتنا.
غزة ليست ميدانًا للتحليل وللمفردات، بل هي شاهدٌ حيٌّ على انحدار العالم وسقوط الأخلاق الإنسانية.
كفى تبريرًا. كفى تواطؤًا لغويًا بل ومعنويا مع حرب الإبادة والتهجير لشعبنا الفلسطيني ونقطة.
كفى قتلاً باسم التحليل المضلل والمزيف للواقع، وبإسم فشل العدوان الإسرائيلي وفشل نتنياهو في تحقيق أهدافه المعلنة من حملته العسكرية على قطاع غزة، وتصوير غزة في حالة انتصار، ونتنياهو وكيانه في حالة عزلة دولية وانهزام، …!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط