كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفوق دبلوماسي "إسرائيلي" في أروقة الأمم المتحدة

تفوق دبلوماسي "إسرائيلي" في أروقة الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 23:53

وصول "إسرائيل" إلى رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة, هو بمثابة تحدٍ خطير لكل العالم المتحضر ولشعوبه الحرة وللإنسان أينما كان... فإن كان هذا الإجراء نصر دبلوماسي لدولة الكيان الصهيوني ففي المقابل هو انحطاط لكل القيم والموازين والمعايير, فهل يعقل أن لجنة قانونية أهم صلاحياتها محاربة الإرهاب تترأسها دولة خارجة عن القوانين, منتهكة لكل الأعراف, دولة تمارس شتى وسائل العنف والقتل والدمار, تحتل ما ليس لها, تنتهك المقدسات, تدعي الديموقراطية والعدالة وهما منها براء, كيف سيناط بها أن تحقق القانون الذي تضرب به العالم المتمدن بأسره!!!

هذه هي الدولة التي ترأست أكثر لجان الأمم المتحدة حساسية,,,. ولو أردنا الحديث عن الشخصية التي تم انتخابها لهذه المهمة فهو "داني دانون" الليكودي نائب وزير الحرب الصهيوني في الحرب العدوانية الأخيرة على غزة 2014 والذي تمت إقالته من منصبه بسبب تحديه الصلب لرئيس وزراء كيانه "نتياهو" ووزير الحرب آنذاك "يعالون", وتصريحاته المشككة بقدراتهما في إدارة هذه الحرب ورفضهما القيام بعملية توغل بري في غزة. "دانون" يميني متطرف يدافع عن عمليات اقتحام المسجد الأقصى, ويدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليه, وتطبيق مخطط التقسيم الزماني والمكاني والعمري كما هو متبع في الحرم الإبراهيمي الشريف. وهو الشخص الذي رفضت أكبر دولة في أمريكا اللاتينية (البرازيل) والمرشحة لأن تكون ممثل دائم العضوية في مجلس الأمن, رفضت تعيينه قنصلاً عاماً لديها باعتباره رجل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية المحتلة .

ولكن الكيان الصهيوني لم ييأس... إلى أن تم تعيين "دانون" ممثلاً في الأمم المتحدة, وبذلك نجح في أكبر اختراق للمنظمة الدولية, ونجح في أن تتولى الدولة العبرية وللمرة الأولى لجنة من اللجان الست الدائمة منذ انضمامها للأمم المتحدة في العام 1949. على الرغم من اعتراض كلٍ من المجموعة العربية والإسلامية على ترشح "إسرائيل" لهذا المنصب إلا أن الجمعية العامة قررت تنفيذ اقتراع سري خاص بهذه اللجنة, وبحسب مصادر دبلوماسية فإن أربعاً من الدول العربية قد شاركت في عملية الاقتراع السري والتي أسفرت على حصول سفير "إسرائيل" على 109 صوت من أصل 193 صوت (دولة) , وتأتي بعدها السويد والتي حصدت عشرة أصوات , ثم اليونان وايطاليا حصدت كل منهما أربعة أصوات .

هذا إن دل على شيء فإنما يدل على الإسناد الدبلوماسي الأوروبي القوي, والانحياز الأمريكي المؤيد لدولة الكيان خاصة بعد حدوث جدل أغضب الولايات المتحدة قبيل عملية الاقتراع, هذا الاسناد الدبلوماسي علاوةً على أنه يصب في الصالح الإسرائيلي هو أيضاً ينأى بعيداً عن أي ضغوطات سياسية باتجاه القضية الفلسطينية, كذلك ينأى عن أي دعم ملموس للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبالتالي وجود دولة الكيان على رأس لجنة بهذه الحساسية سيمنع أي ترجمة عملية على أرض الواقع لأي بيان صادر من المنظمة الدولية.

بل وجود هذه الدولة التي ترعى الإرهاب أصلاً والتطرف والتمييز والعنصرية هو تشجيع لاستمرار هذا الإرهاب, وهذا ما ينطق به واقع الشرق الأوسط الذي تقبع "إسرائيل" في عمقه, حيث الأحداث الساخنة والمتأججة والثورات و الثورات المضادة والتي تأمل "إسرائيل " في استمرار غليانها وتقلبها, فكلما انشغل الواقع المحيط بنفسه وبمشكلاته وبغليانه كلما تعاظم شعور "إسرائيل" بقوتها وهيمنتها وسيطرتها على الصعد السياسية والدبلوماسية والعسكرية, والموقع الذي تبوأته بترؤسها للجنة القانونية سيمنحها قوة على قوة وسيعزز من مكانتها دولياً وإقليمياً.

ولكن أريد أن أختم كل ما سبق بأنه ولسوء حظ الكيان الصهيوني فإن العالم العربي الإسلامي والذي يسعى الكيان للسيطرة عليه مراراً وتكراراً يمتلك اليوم سلاح أقوى من أي سلاح كان, ألا وهو الإنسان بنسخته الإسلامية الذي يصر على التغيير وعنده الاستعداد لأن يصحح المسارات مهما كانت التبعات ومهما كانت التكاليف, وما يرونه اليوم من غليان وتقلبات في المنطقة يعلمون وبشكل يقيني أنه سيكون يوماً ما وبالاً عليهم, ويعلمون أن الأجيال التي تنتظرهم سواء في فلسطين أو محيطها هي أجيال واعية, أجيال تمتلك إرادة تجعلها أقوى من أي قرارات أممية أو غير أممية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط