كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تفويض مصر بـ"وصاية انتقالية" على غزة لمواجهة "الإزاحة الكيانية"

تفويض مصر  بـ"وصاية انتقالية" على غزة لمواجهة "الإزاحة الكيانية"

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 08:01

كتب حسن عصفور/ منذ القمة العربية في بيروت مارس 2002، والتي منعت أطراف من دولها، الخالد المؤسس ياسر عرفات، المحاصر من قبل شارون وجيشه الغازي، من الحديث، ثم إقرارها مبادرة "سلام عربية"، لم يعد الفلسطيني، شعبا ومنظومة، يتعامل بجدية سياسية مع ما يصدر عن تلك "المؤسسة"، أي كانت رئاستها أو مكان انعقادها.

الموقف الفلسطيني، بعيدا عن بيانات المنافقة السائدة، من قمم ما بعد بيروت، ارتبط بأنها لم تكن سندا واقعيا للقضية الوطنية، بل ربما بصمتها أو بغيره عامل حصار مضاف، خاصة تلك الدول التي عملت كل ما يمكنها عمله، لترسيخ "بديل إسلاموي مواز" للشرعية الوطنية، ليس حبا في رؤية ذاك الفصيل، لكنه استخدام للفكاك من جوهر الصراع نحو تعبيد الطريق التطبيعي.

ورغم الحساسية العالية من مسمى قرارات القمم العربية، خالف الموقف الوطني الفلسطيني ما كان سائدا، وتفاعل إيجابا مع مقررات قمة القاهرة الطارئة 4 مارس 2025، واقرار الخطة العربية حول فلسطين وإعمار قطاع غزة، بآليات محددة وعناوين واضحة، مخالفة اعتقادا منه بأن تكون تلك دفعة جديدة للتعامل مع مقررات بها رائحة الإحساس بالمسؤولية، وانطلاقا من إمكانية احترام الدول لذاتها في ظل "العنترية" التي تمارسها دولة الفاشية اليهودية.

ولكن، يبدو أن التوقع الفلسطيني غادر مساره سريعا جدا، ليس لعدم الذهاب بخطوة عملية واحدة، من آليات قمة القاهرة فحسب، بل أن هناك أطراف عملت كل ما يمكنها خلافا لها، وبدلا من مقاومة التهجير "بأشكاله المختلفة"، بحثت عن أساليب خاصة جدا ليكون "التهجير" هو الخيار العملي البديل لموت أهل قطاع غزة، وأخذت بفتح أبوابه تحت عناوين "لم شمل"، "حالات إنسانية".

لم تتقدم دول القمة العربية بموقف عملي واحد للحد من مشروع دولة الفاشية اليهودية الاقتلاعي للشعب الفلسطيني، وحرب الإبادة النادرة ضد قطاع غزة سكنا وجغرافيا، رغم كل بيانات الخطوط الحمر، التي هزت "اركان اللغة العربية" من محيطها الذي كان يوما "هادرا" إلى خليجها الذي كان يوما "ثائرا"، بل أن حكومة "الفاشية المعاصرة" ذهبت لعمليات تطهير موسعة منذ 18 مارس 2025، أي بعد أسبوعين من "قرارات العرب المدوية بفراغها".

ووفقا لمسار الأحداث، فكل المؤشرات تنطق بأن المشروع الاقتلاعي يسير بسرعة تفوق سرعة تفكير "الرسمية العربية"، إن لم يكن منها من بات طرفا شريكا بذلك، عبر مسميات مخترعة بحداثتها، بعيدا عما يقال هنا وهناك، ومع فشل كل قدرة وطنية فلسطينية، على العمل لقطع طريق مؤامرة متدحرجة بسرعة برقية، بات من الضرورة الانقلاب على بعض "ثوابت التفكير النمطي السائد".

المسألة المركزية التي قد تشكل تغييرا جوهريا في مسار معركة "الوجود الوطني الفلسطيني"، البحث عن صيغ سياسية جديدة تشكل "جدارا حاميا" من أخطر مشاريع التصفية التي واجهت فلسطين ما بعد وعد بلفور 1917، في خلق إطار علاقة مستحدثة بين الشقيقة مصر وفلسطين والأردن تساوقا مع الخطة العربية حول إدارة قطاع غزة، ومواجهة التهويد والتهجير.

تنطلق "العلاقة المستحدثة"، عبر إعلان شكل من أشكال "التعاون الثلاثي"، تحدد عناوينه وفقا للمصالح المشتركة، ودراسة مواجهة التهجير بمواقف عملية وليست شعاراتية، لا تعيد انتاج النكبة، خاصة وأن المشروع التهويدي التهجيري يستهدف الأطراف الثلاثة.

 ضمن الرؤية الثلاثية المستحدثة، تطلب دولة فلسطين من الشقيقة مصر، أن تكون "وصي انتقالي" على قطاع غزة، يتم الاتفاق على الزمن والمضمون، بما يخدم المصلحة العليا لفلسطين والأمن القومي المصري وكذا الأردني، باعتباره "خيار الضرورة الممكنة" وليس الرغبة الممكنة".

الطلب الرسمي الفلسطيني بـ "وصاية مصرية انتقالية" على قطاع غزة، سلاح مركب، لقطع الطريق على مشروع دولة الفاشية بخلق بديل محلي تحت ضغط الحرب العدوانية، ومحاصرة الرؤية الأمريكية لمشروع "التهجير الراقي"، والانتقال من نقاش من يحكم إلى مرحلة محاصرة المشروع الاحلالي الجديد، وتكبيل يد بعض "الأطراف العربية"، التي تحاول العبث في الشأن الوطني الفلسطيني لحسابات غير عربية.

قد يمثل طلب "وصاية مصرية انتقالية" شكلا من أشكال "الصدمة السياسية"، للفلسطيني العاشق لاستقلاليته التمثيلية، والمنتظر تعزيزها من خلال إعلان دولة فلسطين، لكنها ووفقا لتطورات حرب "الإزاحة الكيانية"، التي تنفذها دولة العدو، تكون هي خيار الممكن السياسي، تحت مظلة "التعاوني الثلاثي".

تجارب الفلسطيني، منذ أن أجبره البعض العربي عل رفض قرار التقسيم 181 عام 1947، إلى استخدام البعض العربي والفاشي اليهودي بعض الأطراف المحلية لضرب الكيانية الفلسطينية المستحدثة بعد عام 1994، تفرض تفكيرا وطنيا بعيدا عن "دوافع الغير" المختبئة خلف "شعارات المطلق"، دون أن تتمكن يوما من الوصول لتحقيق "المتاح الممكن".

لمواجهة حرب "الإزاحة الكيانية" للوطنية الفلسطينية مشروعا ووجودا، يجب الإقلاع بعيدا عن كل ما يخدم مشروع التهويد والتهجير الذي انطلق، ويجب كسر "حصار الوعي" لفرض واقع ارباكي جديد لعدو متعدد المظاهر.

ملاحظة: وزير جيش العدو الازاحي، أعلن ومن مسافة صفر زي ما بحكو العسكر من مقر المقاطعة، انه مش حيكون في سلطة فلسطينية في الضفة والقدس..الغريب انه اللي صابهم الحكي وطرطشهم لا حس ولا خبر..آه صحيح الناس مشغولة بمناصب مين يجي محل مين..وزغردي يا سارة..

تنويه خاص: إصرار حماس أنها تستخدم قصة الرهائن اليهود كانه "سلاح نووي"..بيشكف أنهم ناس عايشة بهبل كامل الأوصاف..وكأنه حرب نتلر على قطاع غزة عشان كم يهودي مخطوف..يا ناس بيكفيكم ما استهبلتم..الناس قالت لكم حلوا..خلاااااااااااااااص..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط