كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقارب طهران والرياض لم ينضج بعد  

تقارب طهران والرياض لم ينضج بعد  

تاريخ النشر: 2023-03-17 | 13:18

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

هل سيلقي التقارب الإيراني السعودي بظلاله على ملفات الشرق الأوسط، ويسمح بإنهاء الحرب في اليمن وحدوث تحولات جذرية في الملف الفلسطيني واللبناني والسوري؟  أم انه مجرد مسالة ظرفية افرزتها أخطاء الديمقراطيين الأمريكيين في تعاملهم مع ملفات الخليج ونجاح الصين في ملأ الفراغ؟

يعد التقارب الإيراني السعودي ترجمة لنجاح بكين في الحصول على أولى ثمرات القمة العربية الصينية التي انعقدت في ديسمبر من العام الماضي ووضعت خلالها مسألة أمن الخليج ضمن أولويات عملها الديبلوماسي، حيث وظفت جودة علاقتها مع طهران في خدمة هذا التقارب وبهنا ضربت بكين عصفورين بحجر واحد: استطاعت أن تحرز تقدما في إحدى الملفات المستعصية في منطقة الخليج العربي ووجهت رسالة الى واشنطن بأنها قادرة على التأثير في المشهد السياسي الإقليمي للشرق الأوسط وهو ما يعني أنها كسبت الرهان في منطقة لطالما كانت محسوبة على واشنطن .

ولكن ..من الخطأ الحكم مبكرا على نجاح الخطوة الصينية في احداث تقارب بين السعودية وإيران الا إذا أتبتث هذه الأخيرة حسن نواياها تجاه جيرانها الخليجيين وهنا سيكون الملف اليمني اختبارا لصدق طهران في الحفاظ على مكتسبات هذا التقارب، وهو ما يعني أن التنازلات المنتظرة من طهران في اليمن ستكون حجر الأساس الذي سيبني جسر الثقة بينها وبين الرياض، ومن دونه لن تختفي هواجس السعودية الأمنية، ويصبح مصطلح " التقارب " كلمة لا معنى لها، فضلا عن أنه سيحول النجاح الصيني في التأثير على المشهد السياسي الإقليمي الى فشل.

الملفان السوري واللبناني لا يقلان أهمية عن الملف اليمني فالمسألة متعلقة بالتغلغل الإيراني في العمق العربي والذي أسهم بشكل كبير في احداث شرخ في العمل العربي المشترك، وقسم الدول العربية الى " صنفين "، كما أن محور المقاومة الذي تبنته إيران في المنطقة العربية لطالما سوّق لفكرة أن المنطقة الخليجية سقطت في يد الهيمنة الأمريكية وأن دول الخليج تحسب كدول "عدوة" وجب مواجهتها بكافة الوسائل المتاحة لأن ذلك يعد بمثابة مواجهة أدرع أمريكا في المنطقة، وبالتالي فان كف يد ايران عن سوريا ولبنان سيكون بمثابة كف أذاها عن دول الخليج، وسيفتح الطريق لمعالجة الأزمة اللبنانية ولإعادة سوريا الى الجامعة العربية، وليس من المستبعد أن تتنازل ايران عن نفوذها في لبنان وسوريا بعد أن فقدت القدرة على التأثير بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه والذي لم يعد يمكنها من أن تفي بالتزاماتها اتجاه الحلفاء .

المسألة معقدة نوعا ما في الشأن الفلسطيني وهي شبيهة بوصف " خطان متوازيان لا يلتقيان " فإيران تعتبر إسرائيل كيانا غاصبا معاديا لطموحها النووي يستحيل أن تثق فيه وهي تلتقي مع حماس والجهاد الإسلامي في عقيدة " زوال إسرائيل " بل تعتبرهما ذراعيها الضاربتين لإسرائيل وهو ما يعني أن موقفها مما يجري في فلسطين مسألة غير قابلة للنقاش، بينما ترى السعودية أن مسألة السلام مع إسرائيل ممكنة في حال حصول الفلسطينيين على حقهم في إقامة دولتهم كما أن موقف السعودية من حماس والجهاد الإسلامي هو نفس الموقف من جماعة الحوثيين في اليمن، ومع أن مسألة قيام دولة فلسطينية في ظل الوضع الراهن أمر مستبعد تماما وشبه مستحيل الا أن هذا لا يعني أن الرياض قد لا تتفق أمنيا مع إسرائيل بالنسبة لطهران.

ستظهر الأيام أو ربما الأشهر القليلة القادمة النتائج الحقيقية للتقارب الإيراني السعودي، وستكون الصين مجبرة على إنجاحه والعمل على تفكيك كل الألغام التي تحيط به بدأ بحملة التشويش الأمريكي الإسرائيلي الذي تريد اسقاطه مبكرا، وستكون إيران أمام فرصة قد لا تأتي من جديد إذا اضاعتها، فهل ستنهي الحرب في اليمن وتكف يدها عن سوريا ولبنان؟ جواب ننتظره جميعا.

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط