كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقارير الموت في بقايا الوطن...معيبة!

تقارير الموت في بقايا الوطن...معيبة!

تاريخ النشر: 2021-07-28 | 03:26

كتب حسن عصفور/ فتحت قضية اغتيال نزار بنات بأيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، في مدينة الخليل 24 يونيو 2021، الأعين بكامل حدقاتها لتراقب الانتهاكات الخطيرة في التعامل مع الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة.

وعادت الذاكرة الإنسانية لتفتح بعضا من جرائم قتل تحت التعذيب لنشطاء أو عناصر مرت دون أي ملاحقة أو محاسبة،  دون أن تقف أمامها أي من قوى الضغط التي بدأت تتشكل مؤخرا، ليس كلها تبحث "العدالة"، ولا المحاسبة القانونية، ولكنها ساهمت في فتح الممر المغلق منذ سنوات.

في الضفة احتلت قضية بنات مساحة واسعة من رد الفعل والتغطية الإعلامية، وانتهت بتشكيل لجنة لم تجد قبولا ولا رضى شعبي، كونها من صلب الجهة المتهمة بعملية القتل، دون مشاركة من أطراف يمكن تشكل أداة قياس بعيدا عن "مصالح" تتهرب من العقاب.

وفي قطاع غزة، وخلال أيام تلاحقت 3 أحداث قتل سببتها قوات حماس الأمنية، بشكل مباشر وغير مباشر، فتح أعين كانت مصابة ببعض رمد، لكن انفجار التغطية الإعلامية لقضية بنات أجبرت الجميع أن يتحدث، ربما أقل مما كان باغتيال نزار، لكن حراك الكلام ورفض القتل انطلق، أي كان قوة الدفع.

ولذا عاد الحديث عن مقتل عصام السعافين قبل عام وأكثر، دون أي إجراء أو محاسبة، جريمة مرت ولكنها تبقى عالقة، ومع مقتل موت شادي نوفل داخل أحد معتقلات حماس، بدأت المطالبة بالكشف عن السبب، وأعلنت حماس أن سبب الوفاة جلطة قلبية، مع شهادة من هيئة حقوقية دون أن تنشر تفاصيل أكثر.

وجاء انفجار سوق الزاوية، وما أصاب المكان، ورغم أن منظمة أصدرت تقريرا سريعا، دون أي تحقيق موضوعي، لكن الحدث لم ينته بعد، ولا زال أمره قائما، وتلاه مقتل الشاب حسن أبو زايد برصاص كتائب القسام، وبعد أيام أعلنت حماس عن تقرير أثار موجة من الاستغراب والاستهجان، رغم الاعتراف بمقتله وتحملها المسؤولية، لكن التقرير كشف أن التحقيق لا يمس الحقيقة، في غياب معرفة اللجنة التي حققت، ومنع أي منظمة حقوقية من لقاء الشهود، أو متابعة التحقيق.

ويكاد لا يمر يوما دون أن يكون هناك مادة إعلامية تتعلق بمطالبة من مؤسسات محلية أو دولية، تطالب بضرورة التحقيق "الشفاف والنزيه" في عمليات القتل والتعذيب، التي يعيشها بقايا الوطن، نتاج فقدان الثقة بأي تشكيل رسمي من هذا الطرف أو ذاك.

المشهد العام، يؤكد أن القانون الأساسي لم يعد قائما على الاطلاق، ولا مكان له ليصبح هو أداة قياس للمحاسبة أو للحقوق، فلا يوجد راهنا آلية يمكن أن تقاس بها الحقوق والواجبات، العقاب والثواب، سوى رغبة الحاكم بأمره.

فالقانون داخل السلطة بالضفة الغربية أصبح بيد الرئيس محمود عباس، مكتبا وأدوات، هو لا غيره بات القانون، وفي قطاع غزة أصبحت حماس هي القانون، طرفان لا يقيمان وزنا لا للإنسان ولا حقوقه، رغم انهما لا يكفان عن الصراخ ضد انتهاكات حقوق الانسان بأيد دولة الكيان وقواتها الأمنية، جيشا وأجهزة.

مخاطر مصادرة القانون في جناحي بقايا الوطن، تمثل خدمة موضوعية للعدو الوطني، ولا يحتاج الانسان جهدا لمتابعة كيفية التعامل مع عمليات القتل والتعذيب والملاحقة للمعارضين، في وسائل الإعلام، محليا، عربيا وعالميا، وبالطبع داخل دولة الكيان، وكيف لتلك التغطية أن تسرق كثيرا من الحق الفلسطيني في الصراع مع المحتلين، خاصة بعد أن فتحت وسائل الإعلام الأمريكية "صناديق النقد" لإسرائيل، وصلت اعتبارها دولة ترتكب جرائم حرب وممارسات فصل عنصري، في تطور هو الأهم داخل الرأي العام الأمريكي منذ العام 1948.

استمرار غياب القانون الأساسي واستبداله بقانون الرئيس الخاص، وقانون حماس الخاص، يمثل طعنة سامة للكفاح الوطني الفلسطيني، ليس من أجل ترسيخ قيم من العدالة والمساواة بل في الصراع مع العدو القومي.

وكي لا يدفع الفلسطيني ضرائب مصادرة حقوقه كإنسان داخل سلطتي البلاء الوطني، يجب القيام بـ "هبة غضب" لاسترداد القانون الأساسي الى حين استرداد وحدة بقايا الوطن.

ملاحظة: ان يصبح خبر المنحة القطرية كيف ومتى "حدثا قوميا" يكشف حجم المأساة التي يعيشها أهل قطاع غزة...كيف تحول المشهد من رجم عدو بصاروخ أفقده صوابا، الى انتظار "رشقة مال" افقدتنا كثيرا من مكتسبنا!

تنويه خاص: أن يخرج وزير خارجية أمريكا رافضا معادة السامية في بلده، وخاصة انه يهودي، ليس خطأ، لكنه ارتكب خطيئة بتجاهله عنصرية دولة تسمي ذاتها "دولة اليهود" هي من أكثر مشجعي تلك المعاداة...يا مستر طوني!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط