كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقدير موقف: تدشين عهد جديد للمقاومة الفلسطينية بعودة العلاقات مع سوريا

تقدير موقف: تدشين عهد جديد للمقاومة الفلسطينية بعودة العلاقات مع سوريا

تاريخ النشر: 2022-11-02 | 15:19

جاء الاجتماع الأخير الذي أجرته بعض من القيادات السياسية الفلسطينية في سوريا مع الرئيس بشار الأسد ليزيد من دقة الموقف الاستراتيجي فيما يتعلق بعلاقات منظومة المقاومة الخارجية مع اكثر من طرف، خاصة وان الواضح حاليا ان منظومة المقاومة تسعى إلى تدشين وبناء منظومة متكاملة من العلاقات الثنائية مع كافة الأطراف بتنسيق مسبق وأساسي.

وكانت قد توتّرت العلاقات تدريجيًا بين الطرفين إثر اندلاع الأزمة في سوريا، وغادر قياديو الحركة وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي السابق في الخارج، خالد مشعل، دمشق في فبراير 2012، وأغلقت الحركة جميع مكاتبها وأوقفت أنشطتها فيها.

ما الذي يجري

أخيرا اجتمعت بعض من القيادات السياسية الفلسطينية مع الرئيس السوري بشار الأسد ، وهو اللقاء الذي حضره عن حركة حماس القيادي بها خليل الحية ، فضلا عن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة.

بعض من التقارير أشارت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد لم ينس أقوال حماس قبل 10 سنوات عندما هاجمته بقوة.

انعكس ذلك خلال الاجتماع عندما جلس زياد النخالة بالقرب من الأسد بينما جلس خليل الحية ، بالإضافة إلى ذلك ، في حفل الاستقبال ، جاء النخالة أولاً ، ووقفت الحية خلفه.

عموما يتضح ومن خلال ما يجري أن حركة حماس هي من ذهبت إلى سوريا وليس العكس، لأن الأولى ليست في حاجة للأخيرة، حيث ترى «دمشق» أن وظيفة «حماس» ليس لها قيمة بالنسبة لها حتى تقول إنها تتحالف مع حركة مقاومة، بعد أن أصبحت «حماس» مجرد سلطة في قطاع غزة، التي تسيطر عليه منذ عام 2007.

ويبدو ان سوريا قبلت اعتذار حركة «حماس»، تنفيذا لرغبة إيران التي تعتبر حليف قوي لسوريا، ورغبة طهران في الحفاظ على ما تسميه «محور المقاومة»، ومنهم حزب الله اللبناني، لذا أقدمت دمشق على هذا القرار مجاملة لإيران، التي وقفت بجانبها طوال السنوات الماضية ولا تزال.

الملاحظ انه لم يوجد أي اهتمام رسمي سوري كبير بعودة العلاقات مع حماس،غير ان الواضح ان أحد أسباب قبول الحكومة السورية لاستئناف العلاقات مع حركة «حماس»، بأنها ستسمح في المستقبل بدخول وتواجد قيادات الحركة على أراضيها، تمهيدًا لاحتضانهم، خاصة أن هناك مؤشرات بعدم قبول تواجدهم على الأراضي التركية.

عموما قطعت الحركة الفلسطينية الأشواط تجاه دمشق، بدءا من تسريب خبر نيتها إعادة العلاقات مع النظام السوري في يونيو/حزيران الماضي، مرورا ببيانها الذي أصدرته منتصف سبتمبر/أيلول الفائت تأكيدا للأمر، ووصولا لمشاركة قيادييها في وفد الفصائل مؤخرا.

ويبدو أن الجانبين ناسبهما أن يكون اللقاء ضمن وفد فصائلي وليس خاصا بالحركة وحدها، وأن يكون على هامش الحراك المقاوم في الضفة الغربية مؤخرا وبعد لقاء المصالحة في الجزائر، بحيث يأتي الأمر بشكل أكثر طبيعية وتلقائية. لكن تركيز وسائل الإعلام السورية على الحية، وتسيده المؤتمر الصحفي على هامش الزيارة خطابا وإجابة للأسئلة أكدا مركزية الحركة في الحدث.

وعلى مدى الشهور الفائتة، تعرضت حماس لانتقادات شديدة ودانت قرارها عدة جهات بين علماء ودعاة وهيئات وحركات إسلامية، وانقسم المعارضون للخطوة بين من حرّمها شرعا، ومن وجدها تناقضا أخلاقيا، ومن لم ير فيها مصلحة سياسية راجحة، لا سيما في ظل الأوضاع المعروفة للنظام ميدانيا وسياسيا وفي ما يتصل بعلاقاته مع القوى الخارجية.

وكان لافتا غياب سردية رسمية ومقنعة للحركة بخصوص مسوغات استعادة العلاقات مع النظام اليوم، بل إن الشيخ صالح العاروري نائب رئيس مكتبها السياسي قال في أحد اللقاءات الإعلامية إن حركته لا تستطيع ذكر دوافع قرارها علنا لأن من شأن ذلك أن "يضيّع عليها المصالح" المتوخاة من إعادة العلاقة.

ولكن ضمنا، ومن بعض الكتابات المحسوبة على الحركة، يُفهم أن القرار نابع من تقدير موقف لديها يضع في حسبانه -إضافة إلى أهمية سوريا من منظار المقاومة الفلسطينية- موجة تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية وبعض التطورات الإقليمية التي يمكن أن تؤثر على وجودها وعملها كحركة مقاومة، فضلا عن تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية عموما.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط