كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقدير موقف: مصاعب أمام إعادة فتح حماس لمكتبها المغلق في دمشق

تقدير موقف: مصاعب أمام إعادة فتح حماس لمكتبها المغلق في دمشق

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 12:11

معتز خليل
معتز خليل

خلال الأسابيع الأخيرة أعلنت حركة حماس رسميا عن عودة العلاقات مع سوريا ، وهو ما تم تتويجه بلقاء قمه عقده القيادي في الحركة خليل الحية مع الرئيس السوري وعدد من كبار القيادات السياسية بالبلاد والمقاومة الفلسطينية.   

ومنذ الإعلان عن هذه المصالحة التي أنهت عقدا من الخلاف لم تعلن حركة حماس عن عودة مكتبها من جديد في سوريا ، الأمر الذي أثار تساؤلات ابرزها:

1- هل لا تزال سوريا متحفظة على السياسات "المعلنة" التي أعلنت عنها حركة حماس دعما للثورة الشعبية السورية من قبل؟

2- هل يمكن القول بأن هذا التطبيع السوري مع حماس يتعرض لضغوط سياسية أو إقليمية تمنع الأطراف المشاركة به من إتمام عملية التطبيع والانتهاء منها؟

3- كان من الواضح وجود تحفظات من جهات سورية ضد هذه الخطوة ، غير أن أحد الأطراف الإقليمية وهي إيران تحديدا ضغطت على مختلف الأطراف من أجل إتمام هذه المصالحة؟

ما الذي يجري

تحليل مضمون الكثير من المقالات أو التقارير التي نشرتها منصات المقاومة المختلفة أشار إلى ما يمكن وصفه بالخلاف بين بعض من أجنحة حركة حماس ، سواء السياسية أو العسكرية حيال عودة العلاقات مع سوريا .     

وقد أعلن رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل دعمه الصريح للشعب السوري بل وقال آن للشعب السوري الحق في الثورة ضد الأسد.

وعلى النقيض من ذلك كان الجناح العسكري للحركة مرتبطا بإيران لعدة اعتبارات أهمها:

1-  الدعم المالي الذي تقدمه لها .

2-  الدعم اللوجيستي الذي تمنحه أيضا للمقاومة.

3-  استغلال حركة حماس سياسيا لتقليل الضغط الحاصل على طهران.

ومن هنا كان التوجه الاستراتيجي للفصيل المسلح في حركة حماس هو استمرار توثيق العلاقة مع سوريا وعدم الانجرار وراء دعوات الثورة وانتفاضة الربيع العربي في عموم البلاد.   

مخاطر

الحاصل فإن إقدام حركة حماس على إعادة العلاقات مع النظام السوري كان بمثابة مغامرة سياسية لعدة أسباب منها:

1- الدعم الواسع الذي تتمتع به المعارضة السورية بين الفلسطينيين في غزة تحديدا .

2- وصول تقارير خاصة لقيادات بالحركة تحذرهم من أن الإقدام على هذه الخطوة يمكن تفسيره بأنه بمثابة رضوخ للضغوط الإيرانية في هذا الصدد ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة.

غير أن التوجهات الاستراتيجية لحماس دعمت هذا التقارب مع سوريا خاصة مع التقارب التركي الإسرائيلي وما نتج عنه من تهديد لقيادات الحركة المتواجدين في أنقرة ، وهو ما كشفت عنه من قبل تقارير غربية عن منع صلاح العاروري القيادي في حماس من التحرك بحرية في عموم تركيا وقصر نشاطه على الذراع السياسي بالحركة ومحاولة تركيز هذا النشاط بعيدا عن تركيا في لبنان أو أي موقع آخر.

هناك نقطة جديدة أيضا تتمثل في الموقف القطري من هذه المصالحة ، حيث قررت الدوحة وعقب التقارب السوري مع حماس إغلاق مكتب مؤسسة قطر الخيرية في قطاع غزة مؤخرا ردا على التقارب الذي حصل بين حماس والنظام السوري ، وهي الخطوة التي دعمت تقنيا وفكريا المعسكر الرافض للتطبيع بين حماس وسوريا ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة.

اللافت ان دمشق تعلم تماما أن التعاون والتحالف مع حماس سينحصر فقط في إطاره الرمزي ، خاصة وأن سوريا حاليا تقوم بإعادة بناء علاقاتها مع بعض من الأطراف الإقليمية المعادية لحماس أو التي تنتقدها ، مثل الإمارات على سبيل المثال والتي باتت العلاقات بينها وبين سوريا متميزة في الفترة الأخيرة.

تقدير استراتيجي

عموما بات من الواضح ان عودة العلاقات بين حماس وسوريا كما كانت في السابق تعترضها الكثير من المصاعب السياسية ، وهي المصاعب التي تتعدد في ظل التغيرات الدولية والإقليمية المتنوعة والمتعددة التي تعيشها المنطقة.     

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط