كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقدير موقف : هل ستكون غزة على موعد جديد في المواجهة مع إسرائيل

تقدير موقف : هل ستكون غزة على موعد جديد في المواجهة مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-11-30 | 13:25

معتز خليل
معتز خليل

صباح الثالث والعشرين من شهر نوفمبر الحالي تعرضت شاحنة ركاب إسرائيلية لهجوم محكم أسفر عن مصرع وإصابة عدد كبير من الإسرائيليين في هجوم "نوعي" اعتبرته بعض من التقديرات الإسرائيلية بمثابة هجوم يعكس تغيرا استراتيجيا قويا في القدس التي يعتبرها الإسرائيليون عاصمتهم الآمنة.

وتزامن مع هذا الهجوم أيضا هجوم آخر تعرضت له مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية ، الأمر الذي يعكس نوعية هذه الهجمات ودقتها.  

تقدير

أعترف عدد من القادة الإسرائيليين إن هذا الهجوم الأخير الذي حصل بالقدس يحمل الكثير من الدلالات الاستراتيجية ومنها:

1- الهجوم الذي تعرضت له القدس يحمل بصمات عسكرية أو قتالية عالية ، وطبيعة التفجير والتفعيل عن بعد كلها تؤكد إن هذا الهجوم ليس من عمل شخص واحد ، وبالأحرى هو نتاج بنية تحتية لمنظمة استراتيجية عسكرية تعمل في القدس الشرقية أو لديها إمكانية الوصول إلى منطقة القدس رغم الإجراءات الأمنية.

2- لم تتوصل إسرائيل حتى الآن إلى "أسم" معين متورط في هذه العملية ، وهناك حديث عن اعتقال بعض من المشتبه بهم ، غير ان هذا مجرد اعتقال ولا يزال يحمل الكثير من التساؤلات او التحقيقات بشأن تورطهم في هذه الخطوة.  

ما الذي جرى؟

من الواضح أن مرتكبي هذه العملية، ممن أعلنت بعض من الصحف الإسرائيلية إلقاء القبض عليهم اليوم الأربعاء ، تلقوا تدريبات نوعية ، سواء عبر التواصل الالكتروني او من خارج فلسطين ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه النقطة خاصة وأن الهيكل التنظيمي والاستراتيجي لبنية هذه العملية العسكرية يشير إلى انها من عمل جهاز أمني لدولة وليس عملا فرديا بالمرة.

والحاصل فإن حركة حماس تسعى وبجدية لضمان تفوقها النوعي عسكريا على اكثر من صعيد ومنطقة ، وهو ما أعلنته قيادات الحركة خاصة من الشباب من قادة الفروع العسكرية التابعة للحركة.   

وتتواصل جهود حماس لتحسين بنيتها التحتية العسكرية في الضفة الغربية بشكل عام وفي القدس الشرقية بشكل خاص بكثافة كبيرة وتشكل طبقة مهمة جدًا في استراتيجية عملها ، ومنذ شهر مايو عام 2021 بات من الواضح إن حركة حماس تولي هذه المهمة أهمية استراتيجية قوية في ظل التطورات المتواصلة التي تعصف بها .

عمل نوعي

تحليل مضمون التصريحات التي تخرج من القيادات العسكرية لحماس تشير إلى آن الحركة تعمل على تطوير استراتيجيتها في "التفوق النوعي" العسكري.

غير ان هذا التطور بات محصورا في الضفة الغربية تحديدا لعدة أسباب أولها:

أ‌- تسعى حماس للسيطرة الاستراتيجية على مناطق الضفة الغربية في الشارع خاصة مع تنافسها السياسي مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية عموما.

ب‌- تسعى حماس إلى الابتعاد العسكري التام عن أي تصعيد أو القيام بعمل عسكري في عموم غزة ، خاصة وان هناك أطرافا إقليمية تسعى للحفاظ على التهدئة هناك ، ومنها مصر آو قطر تحديدا.

ج‌- يعتمد هذا المحور لتفعيل المقاومة النوعية على بعض من المناطق أولها هو الضفة الغربية ثم القدس الشرقية وحتى محاولة التغلغل بين المواطنين العرب في إسرائيل ، وهناك تعاونا واضحا بين قيادات في الحركة وحزب الله اللبناني في هذا الصدد.

د- الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وتحديدا جهاز شاباك وصلته معلومات وتقديرات بوجود معسكرات للمقاومة او بالأصح قيادات او عناصر بالمقاومة الفلسطينية تتدرب مع عناصر حزب الله في لبنان عسكريا للقيام بعمليات نوعية ، وهي التدريبات التي فطنت إليها أيضا عناصر أمنية فلسطينية ، وهو ما زاد من دقة هذا الأمر خاصة وإن الحديث الآن بات متعلقا بغرف عمليات عسكرية مشتركة بين حزب الله وحماس.

قرار حاسم

هناك قرار شبه حاسم أعلنته قيادات أمنية إسرائيلية مفاده أن القضاء على العمليات الفلسطينية والتصدي لمساراتها المتشعبة لن يكون إلا بالقضاء على قيادات معينة في غزة ، وهو أمر أعلنته قيادات عسكرية إسرائيلية بصورة صريحه علانية دون تردد .

اللافت ان هناك قيادات سياسية بدأت تظهر على الساحة الإسرائيلية عقب الانتخابات الأخيرة تؤيد هذا التوجه ، ومنها قيادات سياسية ستكون بالحكومة وعلى رأسها بن غفير الذي سيتولى مسؤولية ما يسمى بوزارة الأمن القومي .

ويؤيد نتنياهو هذا الأمر بتصفية قيادات من حماس في غزة ان كان هذا هو الطريق لوقف العمليات ، وينادى أيضا بن غفير بهذا الأمر ، غير ان هناك بعض من القيادات العسكرية الإسرائيلية الرافضة لهذا الأمر ويعتبرون إن إلقاء القبض على منفذي العمليات وحده خطوة مهمة ولا يوجد داع في الوقت الراهن للتصعيد باستهداف العقول المدبرة الموجودة في غزة والتي تشجع على القيام بالعمليات العسكرية الفلسطينية في قلب إسرائيل لأن هذا معناه:

1- تصعيد مع مصر التي سترفض هذه العمليات الإسرائيلية بقنص قيادات حماس

2- تصعيد مع قطر الساعية أيضا إلى التهدئة بين حماس وإسرائيل

3- انتصار للجناح اليميني المتشدد الذي دخل للحكومة حديثا.

تباين

ونتيجة لهذا التباين بين المعسكرين الإسرائيليين سواء الموافق على القيام بعمليات ضد حماس أو الرافض لذلك ، خرجت وخلال الساعات الماضية قيادات عسكرية مسؤولة بتصريحات تهدد بانقسام الجيش بل وتهديد بنيته الاستراتيجية حال مواصلة بن غفير تحريضه مع بوتقة اليمين في الحكومة .

ويفسر ذلك أيضا  اقتراح بن غفير بابتداع قوة عسكرية خاصة تتبع وزارته الجديدة (الأمن القومي) تعمل تحت اشرافه للقضاء على الإرهاب ، وهو أمر له كثير من التداعيات لو تم خاصة وأن إسرائيل في النهاية لن تسمح بتكوين منظومة ميليشياوية على أراضيها تنافس الجيش.       

تقديرات نهائية

بات من الواضح ان هناك تعاونا بين بعض من قيادات ومقاتلي حركة حماس مع حزب الله وإيران ، وهو التعاون الذي تسعى إسرائيل الآن للقضاء عليه بحزم ، غير ان تعقيدات الواقع على الأرض تشير إلى:

1- سعي إسرائيل إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية من أحل القضاء على هذه الجماعات المسلحة

2- تفعيل هذا التعاون بصورة لافتة ونقل معلومات تشير إلى إن حركة حماس ومن يدعمها يرغبون في الإضرار بالحالة الاستقرارية للسلطة الفلسطينية .

وهناك أمر أخر يتجلى مع مونديال قطر ، حيث تشير تقديرات خاصة بأن هناك نماذج من الأجهزة الاستخباراتية تسعى إلى دعم علاقاتها بإيران تحديدا عن طريق متابعة جماهيرها المتواجدة في الدوحة والهجوم الإعلامي على الصحفيين الإسرائيليين المتواجدين في الدوحة من أجل متابعة المونديال ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة بالنهاية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط