كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقل مارين..

تقرير: اتفاق مصري فلسطيني حول "غاز غزة" والمعوقات الإسرائيلية

تقرير: اتفاق مصري فلسطيني حول "غاز  غزة" والمعوقات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2022-11-04 | 15:00

غزة - إيمان عنان: يعتبر حقل غزة مارين الفلسطيني من أقدم وأهم حقول الغاز المكتشفة في منطقة البحر المتوسط، في الوقت التي تعيش فيه غزة ظروف اقتصادية صعبة، وتستورد في قطاع الغاز بأسعار باهظة، وعلى الرغم من اكتشاف حقل غزة البحري منذ أكثر من 22 عامًا، فإن موارده لم تُستغل بعد بسبب عرقلة إسرائيل منذ عقود أي إمكانية لاستخراج الغاز في بحر غزة.

حقل غزة مارين

يحتوي حقل غزة مارين على أكثر من ترليون قدم مكعب، وبحجم إنتاج متوقع يقدر بحوالي 1.6 مليار متر مكعب سنويًا، بالإضافة إلي جودة الغاز والذي وُصف بأنه نقي، مما يسهل بيعه، وقريب من الشاطئ، مما يسهل عملية استخراجه، وبالتالي فإن عملية استخراجه مجدية من الناحية التجارية

ويوجد على بعد 36 كيلو متراً غرب غزة في مياه المتوسط، وتم تطويره عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانية "بريتيش غاز"، التي خرجت منه لصالح شركة "رويال داتش شل"، قبل أن تغادر هي الأخرى في 2018.

في عام 2015، امتلكت شركة شل العالمية على شركة بي جي، والتي كانت تنقب عن الغاز نيابة عن شركة بريتش غاز، في صفقة كبرى، وبذلك امتلك شل حق تطوير حقل غزة مارين بحصة 55%، ولكنها خرجت منه عام 2018 بسبب صعوبة تطوير الحقل والاستفادة من موارده.

وبعد خروج شركة شل من الحقل، كونت السلطة الفلسطينية تحالفا جديدا يتكون من صندوق الاستثمار الفلسطيني، وشركة اتحاد المقاولين بنسبة 27.5% لكل منهما، مع تخصيص 45% لشركة تطوير أخرى، ولكن ظل الحقل يعاني حالة من عدم الوضوح، حتى عاد تسليط الضوء عليه من جديد بعد منتدى غاز شرق المتوسط نهاية 2019، حيث يضم المنتدى 7 دول أعضاء، هم "مصر، والأردن، وفلسطين، واليونان، وإيطاليا، وإسرائيل، وقبرص".

اتفاق فلسطيني مصري

صادقت الحكومة الفلسطينية على اتفاقية الإطار الخاصة بحقل غاز "غزة مارين"، والمبرمة مع شركات مصرية، وتم ذلك بين صندوق الاستثمار الفلسطيني، ومجموعة الشركات المصرية المستثمرة في الحقل".

وشكلت الحكومة الفلسطينية لجنة وزارية للمتابعة مع صندوق الاستثمار الفلسطيني "الصندوق السيادي"، لإتمام اتفاق مع مصر لتمويل وتشغيل حقل الغاز الفلسطيني قبالة قطاع غزة.

ترحيب بالاتفاقية

رحب ائتلاف الشركات صاحبة رخصة تطوير حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل المحافظات الجنوبية "غزة مارين" والمكون من صندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة اتحاد المقاولين للنفط والغاز "CCCOG" بقرار حكومة رام الله الموافقة على اتفاق الإطار الذي تم توقيعه بداية الشهر الجاري لدخول تجمع مصري بقيادة الشركة المصرية القابضة للغازات "إيجاس" كشريك في ائتلاف التطوير.

وأكد على الدور المصري كشريك في ائتلاف التطوير، وعناصر الخطة الفنية والمالية الأولية لتطوير الحقل من قبل ائتلاف الشركات الفلسطينية والمصرية كمشروع عابر للحدود  بين فلسطين وجمهورية مصر العربية الشقيقة بهدف استخراج الغاز من الحقل الواقع في المياه الفلسطينية ونقله ومعالجته في منطقة سيناء في جمهورية مصر، واستعداد شركة إيجاس لشراء الغاز المنتج بما يضمن تحقيق الجدوى الاقتصادية وتوفير التمويل اللازم لتطوير المشروع،.

الدور المصري في تطوير حقل غاز غزة

في فبراير 2021 وقع صندوق الاستثمار الفلسطيني واتحاد المقاولين "CCC" و"إيجاس" المصرية اتفاقية للتعاون بمساعي تطوير حقل غاز غزة والبنية التحتية اللازمة، لتوفير احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي.

وعلى هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى غاز شرق المتوسط في يونيو الماضي والذي عُقد في القاهرة، أكدت مصر على موقفها الثابت والداعم لحقوق فلسطين في استغلال مواردها الطبيعية، وسيادتها على تلك الموارد، ويأتي في مقدمتها حقل غزة مارين، وحرص مصر على الإسهام في تنمية اقتصاد فلسطين.

وعملت مصر على إقناع الحكومة الاسرائيلية بالسماح للسلطة الفلسطينية باستخراج الغاز الطبيعي من البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل قطاع غزة، حيث كانت إسرائيل ترفض السماح باستخراج الغاز الطبيعي قبالة سواحل قطاع غزة لأسباب أمنية، وذلك بعد اكتشاف حقل للغاز، يقع على بعد حوالي 30 كيلومترا غرب ساحل غزة، في عام 2000 من قبل شركة بريتش غاز (BG)  ويقدر أنه يحتوي على أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

كما قامت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”بمحادثات مع صندوق الاستثمار الفلسطيني “PIF” وشركة اتحاد المقاولين للنفط والغاز “CCC”، وهو تحالف من الشركات المرخصة لتطوير الحقل.

وجاء ذلك في ظل احتلال مصر أهمية كبرى في غاز شرق المتوسط وارتفاع صادراتها من الغاز بعد اكتشاف حقل ظهر عام 2015.

معوقات إسرائيل لاستغلال حقل غزة

حاولت إسرائيل عرقلة أي جهود لاستخراج الغاز في بحر غزة، وفرض السيطرة والتبعية الاقتصادية على فلسطين، فمع تصاعد انتفاضة الأقصى عام2000، رفض أرئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت شراء غاز حقل غزة مارين، ثم تدخلت الولايات الأمريكية، ولكنها في نهاية الأمر محاولات باءت بالفشل بحجة إسرائيلية، مفادها منع تمويل الإرهاب.

وفي عام 2006، ومع تولي حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة إيهود أولمرت، بدأت المفاوضات مرة أخرى بين الحكومة الإسرائيلية وشركة بي جي البريطانية (مكتشفة الحقل)، لكن تل أبيب وضعت شرطًا بخصوص مرور خط أنابيب نقل غاز الحقل إليها مما يجعلها تتحكم في إمدادات الغاز لقطاع غزة، وهو ما رفض من قبل الشركة البريطانية، ومنذ ذلك الوقت، توقفت أي مفاوضات جدية بين فلسطين وإسرائيل بشأن حقل غزة البحري.

ويمكن القول أن اتفاقية غازغزة تعتبرأملاً لمقومات جديدة للاقتصاد الفلسطيني، وخطوة هامة لاستثمار واستغلال عضوية فلسطين في منتدى غاز شرق المتوسط، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في استغلال الموارد الطبيعية الموجودة ضمن إقليمه، والتي كفلتها الاتفاقيات الدولية منها اتفاقية لاهاي، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي تُعد دولة فلسطين طرفاً فيه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط