كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير إخباري: هكذا تُغير حرب غزة المشهد السياسي في أوروبا

تقرير إخباري: هكذا تُغير حرب غزة المشهد السياسي في أوروبا

تاريخ النشر: 2024-06-04 | 16:47

عواصم: كان نادر أسلم، وهو ألماني من أصل مغربي باكستاني، يعتزم التصويت لصالح حزب الخضر في انتخابات البرلمان الأوروبي التي تجرى هذا الأسبوع، لكنه سيغير موقفه ليدعم "ميرا 25"، وهو حزب يساري ناشئ له موقف مؤيد للفلسطينيين بشكل واضح. حسب رويترز.

وقال أسلم (33 عاماً) إن خطاباً ألقاه زعيم من حزب الخضر في نوفمبر (تشرين الثاني) يؤكد فيه مضاعفة الدعم الألماني لإسرائيل، حتى مع اقتراب عدد الضحايا في غزة حينها من 9000، هو ما أنهى تأييده للحزب البيئي، عضو الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

تحول التأييد

ويمثل هذا التحول في التأييد، الذي يتردد صداه في أنحاء أوروبا، أحدث تهديد، يأتي هذه المرة من اليسار، للأحزاب السياسية الرئيسية التي يتعرض مشروعها لتعميق التكامل الأوروبي لهجوم بالفعل من اليمين المتطرف.

ولا يقتصر هذا الاتجاه على المجتمعات الإسلامية في دول الاتحاد الأوروبي فقط، لكنه يمتد أيضا للناخبين ذوي الميول اليسارية الذين يرون ازدواجية للمعايير فيما يتعلق بإدانة أوروبا لهجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبفشلها في انتقاد حملة إسرائيل العسكرية على غزة التي أودت بحياة أكثر من 36 ألف فلسطيني حتى الآن، بحسب مسؤولي الصحة في غزة.

وقالت سميرة أزابار، عالمة الاجتماع بجامعة رادبود في هولندا، "لدينا صعود في أحزاب اليمين المتطرف واليسار المتطرف، (الأمر الذي سيعيد) تشكيل المشهد السياسي في أوروبا وتوازن قوى العديد من الأحزاب".

وأوضحت أن هذا قد يكون له عواقب على موقف الاتحاد الأوروبي بشأن إسرائيل وكذلك الدفع بسياسات تمنح مزيداً من سلطة اتخاذ القرار على المستوى الوطني في كل دولة عضو بالاتحاد. وقد اعترفت إسبانيا وأيرلندا، عضوا الاتحاد الأوروبي، بالدولة الفلسطينية وكذلك اعترفت حكومة سلوفينيا وتنتظر فقط موافقة البرلمان.

استقطاب

بينما ترتفع شعبية اليمين المتطرف في السنوات القليلة الماضية، تظهر الاستطلاعات أن الأقليات تصوت بشكل أكبر لصالح اليسار المتطرف مع انجراف الأحزاب الرئيسية نحو اليمين بشأن قضايا مثل الهجرة والقيم الثقافية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إبسوس" الشهر الماضي أن اليمين المتطرف سيحقق أكبر المكاسب في الانتخابات المقرر إجراؤها في الفترة من السادس إلى التاسع من يونيو(حزيران)، مع حصول مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي على 6 مقاعد إضافية، على حساب تكتلات الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر وتجديد أوروبا.

وفي فرنسا، يركز حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف حملته على إبراز موقفه المؤيد للفلسطينيين في محاولة لكسب الناخبين المسلمين واليساريين المتطرفين، حسبما قالت بلاندين تشيليني بونت، المؤرخة في جامعة إيكس مرسيليا.

ويسعى الحزب إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة وفرض عقوبات على إسرائيل والاعتراف بدولة فلسطينية، وعلى عكس مجموعات يسارية أخرى يمتنع الحزب عن وصف حماس بأنها جماعة إرهابية.ويتمتع هذا الحزب بتأييد 44 بالمئة من الناخبين المسلمين في فرنسا، مقارنة بحجم تأييد يبلغ ثمانية بالمئة بين مجمل الناخبين في البلاد.

وقال سيباستيان ديلوغو النائب عن حزب فرنسا الأبية: "سيقول البعض إننا نُرضي الناخبين لكن من الذي نتحدث عنهم؟ هؤلاء مواطنون في هذا البلد ليس لديهم رؤية عنصرية للمجتمع".

ويسعى الحزب الاشتراكي في فرنسا أيضا إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنه لا يشارك موقف حزب فرنسا الأبية بشأن حماس.

وقال رافاييل غلوكسمان المرشح الاشتراكي البارز: "حزب فرنسا الأبية له علاقة بالعنف وهي (علاقة) ليست جيدة"، مضيفاً أن صعوده في استطلاعات الرأي إلى المركز الثالث بنسبة 14% يرجع جزئياً إلى اختياره النأي بنفسه عن حزب فرنسا الأبية.

عوامل تاريخية

تتسبب أحزاب ناشئة مؤيدة للفلسطينيين حالياً في ألمانيا في تآكل تأييد كل من حزب الخضر والحزب الديمقراطي الاجتماعي، وهما من الأحزاب الرئيسية التي تؤكد دعمها القوي لإسرائيل بسبب شعور ألمانيا بمسؤولية تاريخية بشأن المحرقة (الهولوكوست).

وإلى جانب حزب ميرا 25 اليساري، يوجد بين الأحزاب الناشئة الأخرى المؤيدة للفلسطينيين ما هو محافظ اجتماعياً مثل (التحالف الديمقراطي من أجل التنوع والتنمية) أو "دافا" وأيضاً (حزب القراصنة الألماني) أو "بيغ" وحزب (حلف سارة فاغنكنيشت) أو "بي.إس.دبليو" المتشكك في الاتحاد الأوروبي ويرغب في فرض

حظر على تصدير الأسلحة لإسرائيل مع الدفع بسياسات مناهضة للهجرة.
ومن المرجح أن يعترف أنصار حزب بي.إس.دبليو، الذي تبلغ شعبيته في الاستطلاعات 7% بالدولة الفلسطينية بمعدل أكبر بنسبة 50% مقارنة مع الناخبين الألمان بشكل عام.

وفي إسبانيا، حيث تعود التوترات مع إسرائيل إلى عهد الدكتاتور فرانكو، أدى اعتراف الحكومة بالدولة الفلسطينية إلى تعزيز شعبية حزبي الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي وحزب سومار اليساري المتطرف.

وقال ديفيد هيرنانديث، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، إن "القضية الفلسطينية صارت محورا للنقاش السياسي في إسبانيا".
إقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات قد يكون أساسياً.

أشارت أزابار، من جامعة رادبود الهولندية، إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات الاتحاد الأوروبي تكون في كثير من الأحيان أقل بين الأقليات العرقية مقارنة بعامة السكان، لكن حرب غزة قد تكون حافزا هذه المرة.

وهناك سجل حافل لتأثير قضايا السياسة الخارجية على إقبال الأقليات العرقية على التصويت. ويقول توفيق أوزجان رئيس حزب دافا، الذي يستهدف جذب الناخبين من أصل تركي في ألمانيا، إنه في عام 2016 خسر الحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا أصوات نحو 100 ألف ناخب تركي بعد الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في الحرب العالمية الأولى.

وأظهر استطلاع أجراه معهد العلوم السياسية في جامعة دويسبورغ إسن في ديسمبر (كانون الأول) أن 1 من كل 3 مسلمين ألمان لا يشعر بأن هناك أي حزب يمثله.

ويتردد صدى شعور جديد بأهمية التمثيل السياسي لدى الناخبين الفرنسيين أيضا. ورشح حزب (فرنسا الأبية) المحامية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن التي تشارك في الاحتجاجات ولها نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي وتقدم التماسات إلى الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط