كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في بشرى غير سارة

تقرير: استراتيجية السعودية الجديدة تخلط أوراق الشرق الأوسط أمام عيني إسرائيل

تقرير: استراتيجية السعودية الجديدة تخلط أوراق الشرق الأوسط أمام عيني إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-05-20 | 12:16

تل أبيب: يرى محللون أن المملكة تتبع مؤخراً استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، وأنها لم تعد خاضعة لأحلاف تبنيها أطراف دولية أخرى، وأنها ستبادر بطريقة مستقلة إلى التخطيط وإنجاز سياساتها التي يمكن أن تغير وجه المنطقة.
بعد نحو 12 عاماً من طرد سوريا من جامعة الدول العربية إثر انتفاضة شعبية تمّ قمعها بالقوة، وتحوّلت إلى نزاع دموي، شارك الرئيس السوري، بشار الأسد، في القمة العربية التي عقدت في جدّة أمس الجمعة، بعدما وجه إليه الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، دعوة رسمية.
وتشير صحيفة هآرتس العبرية، إلى أن الأسد هو الزعيم العربي الوحيد الذي استطاع الصمود في السلطة بعد الربيع العربي، وأنه كان شاهداً خلال الحقبة الماضية على سقوط عدة أنظمة عربية.
عودة سوريا التدريجية
يضيف المحلل زفي بارئيل في الصحيفة أن الأسد نجح كذلك في استعادة معظم الأراضي التي فقدتها الحكومة في العقد الأخير، بمساعدة روسيا وإيران، والآن ينجح في العودة إلى الساحة العربية بعدما مهّدت الإمارات منذ 2018 لهذه العودة، متخذة القرار وقتئذ تجديد العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.
ولكن في تلك الفترة كانت بلدان كثيرة لا تزال تعارض الفكرة الإماراتية، أبرزها السعودية وقطر ومصر والولايات المتحدة. الأخيرة فرضت خلال حقبة ترامب عقوبات جديدة على سوريا، أبرزها قانون قيصر، ما جعل التقرب من دمشق خطيراً على حلفاء واشنطن.
ويشير بارئيل إلى أن السعوديين قرروا تطبيع العلاقات مع سوريا وأنهم جاهزون لبدء النقاش في تعاون اقتصادي رغم أن العقوبات الأمريكية لا تزال سارية المفعول.
وجاءت الخطوة السعودية الأخيرة بشكل متوازٍ تقريباً مع خطوة أكبر، مفاجئة، كانت تطبيع العلاقات مع إيران، بوساطة صينية.
وكان محللون سعوديون مقرّبون من ولي العهد، محمد بن سلمان، حذروا سابقاً من أنّ الموقف البارد الذي أظهره البيت الأبيض تجاه ولي العهد بن سلمان، سيدفع به في نهاية المطاف إلى البحث عن شركاء جدد.
ولم تغيّر زيارة بايدن إلى السعودية كثيراً في ذلك: لقد استجابت السعودية إلى حدّ ما إلى طلب بايدن بضخّ المزيد من النفط في الأسواق ولكنها بعد ثلاثة أشهر تراجعت عنه وقررت مع مجموعة أوبك خفض الإنتاج، القرار الذي قالت هآرتس إنه كان بمثابة "إهانة للبيت الأبيض".
ويشير الكاتب في الصحيفة العبرية، إلى أن السعودية مؤخراً لم تخفِ نشاطها الدبلوماسي عن الأمريكيين ولا طلبت منهم الإذن ولا أخذت مخاوفهم بعين الاعتبار.
استراتيجية سعودية جديدة
يرى بارئيل أن المملكة تتبع مؤخراً استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، وأنها لم تعد خاضعة لأحلاف تبنيها أطراف دولية أخرى، وأنها ستبادر بطريقة مستقلة إلى التخطيط وإنجاز سياساتها التي يمكن أن تغير وجه المنطقة.
وحتى قبل إعادة تفعيل العلاقات مع طهران، كانت الرياض تحركت باتجاه تحسين علاقاتها مع تركيا التي خاض رئيسُها، رجب طيب إردوغان، حملة دولية كبيرة على السعودية إثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في مطلع أكتوبر 2018.
وأدى ذلك إلى دعم الاقتصاد التركي المتعثر.
ويشير المحلل السياسي إلى أن دعوة سوريا إلى القمة العربية ليست فقط تسلسلاً منطقياً لإعادة تفعيل علاقات الرياض وطهران، ولكن الدعوة تندرج ضمن استراتيجية سعودية أوسع، تسعى إلى وضع حدّ للحروب والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.
فبدل أن تستمر السعودية في قيادة تحالف مناوئ لإيران، اختار بن سلمان بناء "توازن في الردع" سيجبر إيران إلى حدّ ما على تنسيق سياساتها مع سياسات الدول العربية، خصوصاً السعودية، وتحصل بمقابله إيران على مكاسب سياسية تؤمنها المملكة.
والتطبيع المستجد للعلاقات يعطي إيران وسوريا شرعية عربية أكبر، وقد تتحول مستقبلاً إلى شرعية دولية. وتوازياً مع ذلك، قد يمنح هذا التطبيع السعودية الأدوات المطلوبة لإنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان والحرب في اليمن.
وتشير هآرتس إلى أن الخطوة الكبيرة المقبلة ستكون تجديد العلاقات المصرية-الإيرانية.
ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولون إيرانيون وسعوديون مجدداً في تموز/يوليو المقبل بعدما تمّ لقاء بينهما في آذار/مارس الماضي في بغداد وآخر في بكين في نيسان/أبريل.
وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قال سابقاً إن يتوقع "كسر الجمود" في العلاقات بين طهران والقاهرة بينما بدأ محللون سياسيون في إيران الحديث عن لقاء بين الرئيسين المصري، عبد الفتاح السيسي، والإيراني إبراهيم رئيسي.
ولم تكن مصر، بحسب الصحيفة، لتخاطر بهذا اللقاء، من دون ضوء سعودي أهضر.
إسرائيل تراقب انهيار الحلف المناوئ لإيران
تشير هآرتس إلى أن إسرائيل تراقب انهيار الحلف القديم المناوئ لإيران بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية المستجدة التي تقودها السعودية، لا بل أن تلّ أبيب أيضاً تشهد على انهيار نهج سياسي تقليدي مفاده أن حلفاء أمريكا في المنطقة لا يمكن أن يكونوا شركاء مع إيران.
ويضيف المحرر أن معادلة "إما أن تكون معنا أو ضدّنا" تتغيّر كلياً مؤخراً، والذي يقوم بتغييرها ليس الجانب الإسرائيلي إنما السعودي.
ومن المرجح أيضاً أن تؤدي الاستراتيجية السعودية الجديدة في الشرق الأوسط إلى تقييد حرية إسرائيل في العمل في سوريا. فسوريا التي استعادت عضويتها في جامعة الدول العربية، والتي على وشك تجديد العلاقات مع تركيا ولا تزال تتمتع بالدعم الروسي، قد تتمكن من حشد شركائها الجدد لإنهاء العمليات الإسرائيلية في أراضيها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط