كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مشروع فاشل"..

تقرير إسرائيلي: الاستيطان يواجه تحديات... ويفشل في مواجهتها

تقرير إسرائيلي: الاستيطان يواجه تحديات... ويفشل في مواجهتها

تاريخ النشر: 2024-07-19 | 15:15

تل أبيب: كشفت دراسة معمقة لمجموعة الأبحاث الإسرائيلية «تمرور» معطيات جديدة تدل على أن مشروع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية يواجه تحديات كبيرة، ويفشل في مواجهة كثير منها. وعلى رغم تطرف المستوطنين سياسياً وآيديولوجياً، فإنه على صعيد جمهور المستوطنين يوجد تراجع عن فكرة الانتقال للاستيطان، بحسب الدراسة التي أشارت أيضاً إلى أنه ينشأ صراع طبقي يصبح فيه الأثرياء أكثر ثراء والفقراء أكثر فقراً، بل إن نسبة الفقر في المستوطنات تبلغ 10 أضعاف النسبة داخل إسرائيل.

وجاء في تقرير «تمرور»، الذي يستند إلى معطيات المكتب المركزي للإحصاء، أن قادة الاستيطان يتحدثون عن مشروعهم على أنه «معجزة تاريخية»، على حد وصف وزيرة الاستيطان في حكومة بنيامين نتنياهو، أوريت ستروك، لكن الواقع يدل على أنه مشروع فاشل، برغم كل ما يفعله المستوطنون وكل الدعم الحكومي غير المسبوق لهم مادياً وعسكرياً وسياسياً.

ومن علامات الفشل، حسب التقرير الذي نشرته الجمعة صحيفة «هآرتس»، أنه منذ بداية عام 2023 حتى منتصف سنة 2024، انتقل من إسرائيل إلى الضفة الغربية 615 شخصاً فقط، أكثر من الذين عادوا من الضفة إلى إسرائيل. وفي ثلث المستوطنات (47) كان هناك في الفترة ذاتها ميزان كامل للهجرة السلبية، أي أن الذين غادروا المستوطنات أكبر من الذين جاؤوا إليها. والظاهرة الوحيدة التي ساعدت على تخفيف المنحى السلبي هي وصول 965 مهاجراً جديداً من خارج البلاد بشكل مباشر إلى المستوطنات.

والزيادة في عدد المستوطنين نجمت بالأساس عن التكاثر الطبيعي في عائلات يهودية دينية متزمتة (حريديم). لكن هؤلاء يسكنون في بلدات تقع على حدود الضفة الغربية مع إسرائيل. ويقول التقرير إن عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية (لا يشمل سكان القدس الشرقية) بلغ 497 ألف نسمة في نهاية مايو (أيار) 2024، يعيشون في 134 مستوطنة، و120 بؤرة استيطانية غير قانونية. ولكن الأغلبية الساحقة للزيادة في الضفة، وتحديداً 92 في المائة من إجمالي الزيادة، كانت نتيجة الزيادة الطبيعية (الولادات ناقص الوفيات)، التي بلغت في هذه الفترة 17814 نسمة.

ويُظهر فحص سريع أن نصف الزيادة الطبيعية (46 في المائة) مصدرها في المدن الحريدية الكبيرة، وهي «موديعين عيليت» و«بيتار عيليت» و«جفعات زئيف» (الأخيرة آخذة في التدين بنسبة أكبر). ونسبة الزيادة الطبيعية في هذه المدن الثلاث هي تقريباً نصف إجمالي الزيادة الطبيعية في الضفة الغربية. وهذه المستوطنات الثلاث القريبة من الخط الأخضر يُتوقع ضمّها إلى إسرائيل في إطار تبادل للأراضي وفق اتفاق الحل الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتوضح الأرقام التي كُشفت أن نسبة الحريديين بين السكان الإسرائيليين في الضفة ارتفعت إلى 37 في المائة. وهذه المجموعة السكانية، إلى جانب مستوطنات أخرى فقيرة، تعني أن أكثر من 40 في المائة من المستوطنين ينتمون إلى الشريحة الاقتصادية الاجتماعية الأدنى التي تزداد فقراً في إطار صراع طبقي يصبح فيه الأثرياء أكثر ثراء. وعلى سبيل المقارنة، هذه النسبة من الفقراء هي أكبر تقريباً بـ10 أضعاف من نسبة الذين ينتمون إلى الشريحة الاجتماعية الأدنى داخل حدود إسرائيل.

كما تكشف الأرقام أنه رغم الزيادة في عدد الإسرائيليين في الضفة فإن نسبتهم في إجمالي سكان الضفة هي 14 في المائة فقط. أي أنه في أوساط سكان الضفة توجد أغلبية عربية ثابتة.

ويتساءل الكاتب شاؤول أرئيلي وخرين، في ختام تقريره: «هل الجمهور الحريدي والجمهور العلماني سيتعاونان في نهاية المطاف مع الخطوات التي يدفعها قدماً الجمهور القومي المتطرف المسيحاني الصغير؟ هل إزاء التسهيلات الاقتصادية المبالغ فيها، التي ترافق الانتقال إلى الضفة الغربية، سينتقل حريديون وعلمانيون إلى هناك بالآلاف بشكل سيغير التوجه الديمغرافي السلبي، ويلغي الإمكانية الموجودة الآن لحل الدولتين؟ هل تبذير موارد الدولة من أجل تحقيق الحلم المسيحاني الذي لا توجد له أي فائدة سياسية، سيستمر، ويضرّ بمكانة وصورة واقتصاد، وبالأساس أمن، دولة إسرائيل؟».

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط