كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير إسرائيلي يكشف تهرب الجيش من تقديم مطلقي النار للمحاكمة

تقرير إسرائيلي يكشف تهرب  الجيش من تقديم مطلقي النار للمحاكمة

تاريخ النشر: 2017-01-06 | 15:37

أمد/ تل أبيب : حقق جيش الاحتلال منذ أن اندلعت الهبة الشعبية الأخيرة، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2015، في أكثر من 20 حالة إطلاق نار على مواطنين فلسطينيين، إلا أنه لم يتم تقديم لائحة اتهام إلا في حالة واحدة، في قضية الجندي القاتل إليئور أزاريا الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل.

وقبل "الهبة الشعبية" الأخيرة فإن تقديم لوائح الاتهام ضد مجندين في الجيش كان في حالات نادرة، وفي الحالات التي تم فيها توثيق الجريمة فقط، علما بأن توثيق الجريمة لم يكن شرطا للإدانة، كما أن لوائح الاتهام كانت تقتصر على بنود خفيفة جدا.

وبحسب المراسلة العسكرية لصحيفة "هآرتس"، جيلي كوهين، فإن جيش الاحتلال استمع إلى شهادات من جنود، وجمع أشرطة مصورة وتوثيقات، وتوجه في حالات معينة إلى منظمات حقوق إنسان، وبضمنها "بتسيليم"، بيد أنه لم يتم اعتقال أي جندي، ولم يتم تقديم لائحة اتهام إلا في حالة أزاريا.

وكتبت هذه الصحفية في تقريرها أن ما جعل قضية الجندي أزاريا مهمة هي عملية التوثيق للحادث بكاميرا عماد أبو شمسية، وهو متطوع في "بتسيليم"، وقدم أفضل دليل على الجريمة، بالصوت والصورة.

وحتى في هذه الحالة فإن جيش الاحتلال يدعي أن التحقيق بدأ قبل الحصول على الشريط الذي يوثق الجريمة.

ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط في النيابة العسكرية، أودي بن إليعيزر، قوله إن المحكمة قررت أنه أطلق النار بدافع الانتقام، وإن مشاهدة الشريط المصور تبدو في نظر عدد غير قليل من المشاهدين أن الحديث "عن عملية إعدام".

ويزعم الضباط المسؤولون أن التحقيق بشأن الجندي قد بدأ قبل وصول الشريط المصور، حيث يدعون أنهم قدموا تقارير عن الحادثة في الساعة 13:30، في حين تم إرسال الشريط المصور إلى وسائل الإعلام، من قبل متحدثة باسم "بتسيليم" في الساعة 13:50.

ويشير التقرير إلى أنه في حالة الجندي أزاريا عملت الشرطة العسكرية على جمع أدلة من الجندي نفسه ومن جنود آخرين، وحتى من ضابط الكتيبة. مع العلم أن تحقيقات الشرطة العسكرية في الغالب تكون مغايرة حيث يطلب الضباط من الشرطة العسكرية التريث في عملية جمع الأدلة إلى حين الانتهاء من "التحقيق الميداني" الذي يقوم به الجيش، الأمر الذي يؤدي عادة إلى إطالة وقت التحقيق، وتضطر النيابة العسكرية إلى الطلب من الشرطة العسكرية أن تعيد استيضاح بعض المعطيات الأخرى.

وأشار إلى أنه في الحالات التي يطول فيها وقت التحقيق فإن عددا من المتورطين في الجريمة يخرجون من دائرة القضاء العسكري، كما حصل في حادثة استشهاد الفتى سمير عواد من قرية بدرس في كانون الثاني/ يناير من العام 2013، حيث طال التحقيق وتم تسريح الجنديين المتهمين من الخدمة العسكرية، وبعد 3 سنوات من فتح التحقيق وجهت لهما في محكمة مدنية تهمة "التصرف بتهور وإهمال".

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الجنديين كمنا للفتى التي وصل إلى ثغرة في جدار الفصل، وقاما بمطاردته، وبعد أن أطلقا النار في الهواء، أطلقا النار باتجاهه بشكل مخالف للتعليمات، وادعت التحقيقات العسكرية أنها لم تتمكن من تحديد أي من الجنديين هو المسؤول عن مقتل الفتى، علما أن هذا الشهيد سقط أرضا وهو ينزف، ونقل إلى المستشفى في رام الله وهناك أعلن عن وفاته في اليوم نفسه.

وفي حالة أخرى، بحسب التقرير، حالة استشهاد مصطفى التميمي في العام 2011 في قرية النبي صالح، في حادثة تم توثيقها، وتشير إلى أنه تم فتح باب الجيب العسكري، وأطلق منه قنبلة غاز باتجاه فلسطينيين اثنين بأيديهما حجارة، فأصيب هذا المواطن بشكل مباشر واستشهد، علما أن تعليمات جيش الاحتلال تمنع إطلاق قنابل الغاز بشكل مباشر.

وقال: لقد ادعى الجنود بداية أنهم رشقوا بالحجارة بينما كانت أبواب الجيب مفتوحة، ولذلك أطلقوا النار. وبعد عرض توثيق الحادثة، غير الجندي، مطلق النار، روايته، وادعى أنه أطلق الغاز بدون سبب، وأنه لم ير أحدا في المكان. وبالرغم من هذا التوثيق، فقد أغلق الملف في العام 2013، بادعاء أنه "من المشكوك فيه ما إذا كان الجندي قد رأى التميمي حقا'. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال أن "الأدلة تشير إلى أن إطلاق النار كان بحسب القواعد والتعليمات، وأن ملف التحقيق قد أغلق بدون اتخاذ أي إجراءات ضد الجندي".

وتناول التقرير حادثة أخرى، وثقتها منظمة "بتسيليم"، حيث جرى تصوير الجندي ليوناردو كوريا وهو يطلق الرصاص المطاطي على الناشط أشرف أبو رحمة في قرية نعلين، بينما كان مقيدا ومعصوب العينين، في حين كان الضابط عمري بوربيرغ ممسكا بذراعه. وفقط بعد نشر الشريط تم فتح تحقيق ضدهما من قبل الشرطة العسكرية، واعتقل الجندي الذي أطلق الرصاص المطاطي.

وفي حينه ادعى الجندي أن الضابط المسؤول عنه طلب منه إطلاق الرصاص 3 مرات على أبو رحمة، في حين ادعى الضابط أنه طلب منه تخويف الشاب الفلسطيني فقط. وقدمت ضدهما لائحة اتهام بتهمة "التصرف بشكل غير لائق"، إلا أن النيابة العسكرية اضطرت لتغيير لائحة الاتهام في أعقاب التماس إلى المحكمة العليا، حيث اتهم الضابط بالتهديد والتصرف غير اللائق، بينما اتهم الجندي بالتصرف غير القانوني بالسلاح والتصرف بشكل غير لائق، وأدينا في العام 2010.

ورغم هذه الوقائع، يزعم بن إليعيزر أن كل حادثة تختلف عن الأخرى، بيد أن ما يميز قضية أزاريا هو الدعم الشعبي له. ويشير في هذا السياق إلى أنه جرى توثيق حادثة نعلين، وثارت ضجة إعلامية، بيد أن الجمهور لم يتجند لصالح أي منهما.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط