كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: إسرائيل تتوقع تغيير"قواعد الإشتباك" ومواجهة جديدة مع إيران في سوريا "مسألة وقت فقط"!

تقرير: إسرائيل تتوقع تغيير"قواعد الإشتباك" ومواجهة جديدة مع إيران في سوريا "مسألة وقت فقط"!

تاريخ النشر: 2018-02-12 | 00:00

أمد/ تل أبيب - متابعة اخبارية: أشارت تقديرات إسرائيلية الى أن حادثة اختراق الطائرة الإيرانية المسيرة للأجواء الإسرائيلية يوم السبت، التي أدت الى هجوم جوي إسرائيلي في سوريا ومن ثم إسقاط المقاتلة الإسرائيلية اف 16، انتهت، لكنّ التقديرات تشير الى أن جولة أخرى لمثل هذه الأحداث ستحدث وباتت مسألة وقت.

ووفق ما قالته وسائل الاعلام الإسرائيلية اليوم الأحد، إلى أن إسرائيل "سترد بقوّة أكبر من الرد الذي كان يوم أمس فيما لو حاولت ايران مجددا انتهاك السيادة الإسرائيلية"، مشيرة الى أن "إيران، واعتمادا على التصريحات المستمرة من المسؤولين الإيرانيين، فإن إيران ماضية في مشروعها التموضع العسكري في سوريا".

ونقل موقع "واللا" العبري، أن "التقديرات الإسرائيلية تشير الى أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعلم مسبقا بالطائرة المسيرة الإيرانية التي خرقت الأجواء الإسرائيلية يوم أمس".

وتابع الموقع "يبدو أيضا أنه ونظرا الى القصف المتعدد الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مواقع مختلفة للقوات الجوية السورية يوم أمس، فإن الأسد سيفكر مرتين في كيفية الرد على مثل هذه الأحداث، ومن المتوقع أن تؤثر سياسة الرد الواسعة (من قبل إسرائيل)، مثل يوم الأمس، بشكل مباشر على عمليات تموضع إيران في المنطقة وستؤثر أيضا على مواقف دول داعمة للاستقرار في سوريا مثل روسيا أو حتى الحكومة السورية التي تريد الاستقرار الإقليمي واستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية، فلذلك فإن أي تكرار لسناريو أمس فإن الرد الإسرائيلي سيكون غير مسبوق وواسع وذات أهمية كبيرة".

ومن جانبها صعدت إسرائيل اليوم  تهديداتها ضد إيران غداة شن غارات جوية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية إثر سقوط إحدى طائراتها المقاتلة، ما يعزز المخاوف من مزيد من التصعيد في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مستمرا منذ سبع سنوات.

وأثنى نتنياهو اليوم على الغارات الاسرائيلية السبت، مؤكدا أنها شكلت "ضربة قوية للقوات الايرانية والسورية". وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته "وجهنا امس (السبت) ضربة قوية للقوات الايرانية والسورية" في إشارة الى الغارات التي شنها الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي السورية.

وعنونت صحيفة معاريف الاسرائيلية عددها الاحد بعبارة "أول مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران"، بينما كتبت صحيفة يديعوت احرونوت "يوم قتال مع إيران".

وأكد خبراء عسكريون ان الطائرة بدون طيار التي تم اعتراضها في الاجواء الاسرائيلية، هي اول طائرة يتم تشغيلها بشكل مباشر من الإيرانيين الموجودين في سوريا. وقال الجنرال امنون عين دار من سلاح الجو الاسرائيلي لإذاعة الجيش ان الطائرة من طراز اف 16 الاسرائيلية التي سقطت السبت تم استهدافها من قبل صاروخ أطلق من سوريا. وقال "الصواريخ لا تعرف الحدود".

في إسرائيل يدركون أن شيئاً جديداً قد حصل، على الجبهة السورية. لكن التطورات لن تؤدي إلى تدهور خطير في هذه المرحلة، إذ توجهت إلى روسيا لاحتواء الموقف، مؤكدة أنها ليست معنية بالتصعيد أكثر.

وبحسب مصادر في تل أبيب، فإن طهران ودمشق تبادلانها الرأي بـ«عدم التصعيد». والآن ينبري كل أطراف هذا التوتر إلى تحليل ما جرى والإفادة من الدروس واتخاذ قرارات استراتيجية لاحقاً، كما نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

والتقييم الأولي هو أنه، بعد 34 سنة من الهدوء، وبعد سبع سنوات من «بَلْعِ الغارات الإسرائيلية والامتناع عن الرد عليها»، أو بالرد عليها وهي تغادر أو حتى بعد أن تغادر، أطلق صاروخ أرض جو «200 S» من سوريا باتجاه الطائرات الإسرائيلية المغيرة، وأسقط إحداها وأصاب ثانية نجحت في الهبوط بشكل اضطراري.

لا يمكن القول إن هذا التجديد غير متوقع بتاتاً. في إسرائيل كانوا يتحدثون عن «احتمال تغيير الموقف السوري»، و«التصرف بشكل مغاير»، إزاء الغارات الإسرائيلية المتكررة. وزادت التوقعات الإسرائيلية بأن تحاول المضادات السورية إطلاق صواريخ بقصد إسقاط إحدى الطائرات المغيرة، خصوصاً بعد الإنجازات التي حققها النظام في الحرب ضد المعارضة بدعم روسي وإيراني.

كل هذه الأمور، جعلت إسرائيل تتوقع شيئاً ما من النظام السوري، فراحت تهدده. ومنذ عدة شهور وإسرائيل تتحدث عن خطورة المشروع الإيراني للتمدد في «هلال» يشمل العراق وسوريا ولبنان حتى البحر المتوسط وحتى اليمن نحو البحر الأحمر. وطيلة الأسابيع الأخيرة نستمع إلى تهديدات مباشرة لإيران. وقام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسفر إلى موسكو، والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وأخبره بأن «اتساع النشاط الإيراني هو تطور خطير يخلق وضعاً جديداً، ويجعل من سوريا ساحة صدام إسرائيلي - إيراني ولن يمر بسكوت إسرائيل».

وطرح الموقف نفسه أمام عدد من قادة دول أوروبا. وهذا بالطبع إضافة للخط الساخن المفتوح مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وعلى الصعيد الميداني، قامت إسرائيل بقصف موقع سوري يُعرَف بنشاط إيراني واسع، في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي ديسمبر (كانون الأول) قصفت إسرائيل موقعاً للميليشيات الشيعية قرب دمشق، للتأكيد أنها تستهدف الوجود الإيراني المباشر في سوريا.

في اليومين الأخيرين، بدأت بوادر التغيير في الرد السوري، إذ أغارت إسرائيل على معهد أبحاث قرب العاصمة السورية، وردَّت دمشق بإطلاق عدة صواريخ باتجاه الطائرات المغيرة. دمشق قالت إنها أسقطت طائرة، وإسرائيل لم ترد، لكنها سربت أن لا طائرة مصابة لديها. وفي يوم الأربعاء الأخير قام نتنياهو ومعه وزراء «الكابنيت» أجمعين بزيارة علنية تظاهرية إلى هضبة الجولان، ومن هناك وجه تحذيرات وتهديدات مباشرة لإيران وسوريا.

الجديد أن إيران مباشرة دخلت على الخط وردّت، فقد أرسلت طائرة صغيرة بلا طيار، مساء الجمعة، لتقتحم حدود إسرائيل وتتجول في سمائها بضع دقائق طويلة، وتصل حتى حدود بيسان، نحو 40 كيلومتراً من أول نقطة حدودية مع سوريا، لتكتشفها إسرائيل في وقت متأخر وتُسقِطها.

التفسير في إسرائيل أن إرسال هذه الطائرة كان عملية تظاهرية من إيران هدفها ليس التجسس وجمع المعلومات بل البرهنة لإسرائيل أنهم قادرون - من الناحية المهنية والتكنولوجية - على اختراق سماء إسرائيل رغم قدراتها الدفاعية العالية.

إسرائيل فهمت الرسالة، ويبدو أنها كانت جاهزة لهذا التطور، ولديها «مخزون أهداف» لهذه الغاية. فردت بحدة. وبعد أن أسقطت الطائرة الإيرانية، نفذت إسرائيل غارات على 12 هدفاً سورياً، وسورياً إيرانيا مشتركاً.

من هذه الأهداف، أربعة مواقع إيرانية، أكبرها، قاعدة جوية في منطقة تدمر «T - 4»، على بعد 60 كيلومتراً شمال غربي مدينة تدمر باتجاه حمص. هذه القاعدة تعتبر ذات أهمية استراتيجية. تستخدمها إيران وروسيا أيضاً. لذلك كان يجب التنسيق مع روسيا أو الحذر بألا تصاب روسيا من الغارة، أي تحتاج إلى دقة شديدة حتى لا تصاب الطائرات أو بطاريات الصواريخ الروسية.

وحتى على مستوى إيران وسوريا، تعتبر الغارة هنا «دقيقة جداً وحذرة جداً»، إذ إن شبكة الدفاعات السورية قوية وضخمة، بل تعتبر من أقوى الدفاعات الجوية في المنطقة. فإذا كان الهدف الإيراني السوري تحقيق ارتفاع على المستوى المعنوي، فيجب أن يكون الرد الإسرائيلي قوياً يحدث ميزان رعب مناسباً، بحسب مصادر في تل أبيب.

وهكذا، نجحت الضربات الإسرائيلية. لكن المضادات السورية أحدثت شرخا في الأهداف الإسرائيلية عندما تمكنت من إسقاط إحدى الطائرات الإسرائيلية المغيرة. وكانت هذه طائرة حديثة من طراز «إف 16 آي» التي يطلق عليها بالعبرية اسم «صوفا»، أي «العاصفة».

وتعتبر أحدث طائرة من نوعها في إسرائيل. ويفسر إسرائيليون إسقاطها بـ«ضربة موجعة». ومن التحقيقات الأولية يتركز الشك في أن قائديها تصرفوا بشيء من الاستخفاف واللامبالاة وحتى العنجهية. وكما هو معروف فقد حرص الطياران على السقوط في إسرائيل وهبطا بالمظلة، وأصيبا بجراح بالغة. وفي وقت لاحق تبين أن طائرة أخرى من طراز «إف 15» أصيبت وقام قائداها بالهبوط اضطرارياً في قاعدة عسكرية صغيرة بالشمال.

لكن الأهم من ذلك هو أن إيران ردَّت مباشرة على إسرائيل، وبهذا أقدمت على فعلين: الأول، الرد على الغارات الإسرائيلية بنجاح. الثاني أنها دخلت على طريق مواجهة مباشر مع إسرائيل. الأول هو رسالة لإسرائيل بأن غاراتها لن تكون في المستقبل مجرد نزهة آمنة. الثاني موجهة لإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا؛ بأن إيران لن تسمح بأن تصبح «كيس خبطات» لإسرائيل مثل سوريا وقطاع غزة، متى تشاء تقصف مواقعها بلا حساب. وهناك رسالة ثالثة موجهة لدمشق أيضاً، مفادها بأن المطلب الإيراني بإقامة قاعدة بحرية في سوريا له ما يبرره لصالح الطرفين، السوري والإيراني، علماً بأن النظام السوري متردد في هذه الخطوة ولم يوافق عليها بعد.

الناطق العسكري الإسرائيلي الرسمي، العقيد رونين مينليس، استخدم كلمات حادة في تعليقه على الموضوع، إذ قال في بيانه الرسمي: «إيران تجر المنطقة كلها إلى مغامرة وستدفع ثمن ذلك». وقد فسرت كلمته «ستدفع»، بأنها تهديد بقدوم ضربات أخرى.

وهذا التهديد جاء بمثابة دعوة لروسيا والولايات المتحدة: «امسكوني». وهي تتوقع أن تسعى روسيا للتدخل بينها وبين دمشق وطهران لوضع قواعد جديدة للتعامل. وفي الوقت نفسه، تحاول لفت نظر الإدارة الأميركية وتنتظر رد فعلها. فهل ستكون مثل أيام إدارة الرئيس باراك أوباما «دعوة الأطراف إلى الهدوء والانضباط» أم تتخذ موقفاً حادّاً مناصراً لإسرائيل يمنحها «بطاقة مفتوحة» لأن تضرب إيران وربما تكون شريكة لها في ذلك.

في إسرائيل، يقولون إن المتوقع هو أن تهدأ الجبهة الآن بعد هذه الضربات المتبادلة، ليترك المجال للعمل الدبلوماسي. لكن هناك قناعة أيضاً بأن الأمور باتت على حافة منزلق، أي شيء خفيف يمكن أن يدهوره أكثر.

وشنت اسرائيل أمس السبت سلسلة غارات جوية في سوريا على أهداف سورية وإيرانية ردا على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الاسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الأمر. وأعقب ذلك سقوط مقاتلة اسرائيلية "اف 16" في الأراضي الإسرائيلية.

ونقل الطيار والملاح الى المستشفى لتلقي العلاج في مستشفى اسرائيلي قرب حيفا. وأكد المتحدث باسم المستشفى الاحد ان الطيار حاليا في حالة متوسطة بعد خضوعه لعملية جراحية السبت، بينما سمح للآخر بالتوجه الى منزله. وهي المرة الاولى يعلن فيها الجيش الاسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف ايرانية في سوريا.

وهذه المرة الأولى ايضا تسقط فيها مقاتلة اسرائيلية منذ العام 1982، حسبما اوردت وسائل الاعلام الإسرائيلية. وأشار المسؤولون السياسيون والعسكريون والمعلقون الى السابقة التي تشكلها هذه المواجهة.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط