كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: إغلاق الأنفاق أوقف تسلل "المخدرات" إلى غزة

تقرير: إغلاق الأنفاق أوقف تسلل "المخدرات" إلى غزة

تاريخ النشر: 2014-12-12 | 10:14

امد/ غزة – الاناضول: شكلّت الأنفاق الحدودية المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية، في الأعوام القليلة الماضية متنفسا رئيسيا لسكان قطاع غزة (أكثر من 1.8 مليون فلسطيني)، لمواجهة الحصار الخانق الذي فرضتّه "إسرائيل" على القطاع برا وبحرا وجوا.

وبعد أن باتت الأنفاق في حالة شلل تام، عقب حملة الهدم المكثفة والمستمرة التي يشنها الجيش المصري عليها منذ عزل محمد مرسي في عام 2013، اشتكت قطاعات واسعة من حجم الخسائر الناجمة عن تعليق حركة إدخال البضائع ومستلزمات الحياة، إلى غزة وفي مقدمتها مواد البناء، والوقود.

غير أن خمود ضجيج عمل الأنفاق، خلف وفق مراقبين فلسطينيين، آثارا إيجابية، وألغى إغلاق تلك الفتحات في أعماق الأرض، العديد من المظاهر السلبية.

وقطاع غزة، الرابح الأول كما يقول مازن العجلة، خبير الاقتصاد الفلسطيني، من إغلاق الأنفاق، إذ لم يعد مسرحا لمهربي المخدرات، وتجار العقارات المهلوسة، وغيرها من الممنوعات.

ويضيف العجلة، لوكالة الأناضول، أن إغلاق الأنفاق، أدى إلى غياب التجارة غير الشرعية، والمفتقدة لقوانين التجارة والرقابة.

وتابع: "ما من شك أن الأنفاق ساهمت في إدخال مواد البناء، والوقود، إلى القطاع المحاصر، وجلب ما تمنعه "إسرائيل" عن طريق المعابر الرسمية، ولكن في المقابل، ساهمت الأنفاق بتدفق كميات هائلة من أنواع المخدرات، والحبوب الضارة".

ووفق إحصائية حصلت عليها "الأناضول" فإن عدد الأنفاق التي تم حفرها منذ العام 2008 يبلغ 1200 نفق، كان يعمل منها في عامي (2012، 2013) نحو220 نفقا فقط.

وبسبب الحملة الأمنية المصرية لم يعد يعمل من تلك الأنفاق سوى عدد محدود، إذ تم وفق تأكيد مصادر فلسطينية إغلاق أكثر من 98% منها.

وعقب إغلاق الأنفاق، شهدت تجارة وتعاطي المخدرات والحبوب المهلوسة، في القطاع، انحسارا ملحوظاً، كما يؤكد أيمن البطنيجي المتحدث باسم الشرطة في غزة.

ويقول البطنيجي، لوكالة الأناضول، أن الأنفاق كانت تشكل مصدرا أساسيا، لتهريب المخدرات، وأدى إغلاقها، إلى شح هذه المواد، وارتفاع أسعار ما هو موجود منها بنسبة تزيد عن 200%.

ويتابع: "لا شك أن إغلاق وهدم الأنفاق، ساهم بصورة كبيرة، بانخفاض تهريب المخدرات، وإدخالها إلى القطاع، فالأنفاق كانت من أهم وأول مصادر تهريب تلك الممنوعات، والانحسار في هذه النسب وصل إلى أكثر من 50%".

ومن أبرز أنواع المخدرات الموجودة في قطاع غزة، عقار "الترامادول"، وهو الأكثر انتشاراً يليه  مادة "الحشيش"، ثم "البانجو"، وفق تأكيد البطنيجي، الذي قال إن أجهزة الشرطة بغزة تلاحق مروجي ومهربي المخدرات، وأطلقت حملة لتوعية الشباب بمخاطر الإدمان على هذه الأنواع من المخدرات.

ووفق مصدر طبي فلسطيني، تحدث للأناضول مفضلا عدم الكشف عن هويته، فإنه وبعد إغلاق الأنفاق، وارتفاع أسعار حبوب "الترامادول"، وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة، عشرات الحالات التي تعاني من التشنج، لغياب الجرعة التي يتناولها المدمن.

وأضاف المصدر: " المدمنون هم من فئة الشباب (16_40)، وعقب إغلاق الأنفاق، وصلتنا حالات عديدة لشباب مصابين بالتشنج، وعدم القدرة على التحكم بأنفسهم، وهي حالات ناجمة عن نتائج عدم تعاطي هذه الحبوب.

ويتناول عدد ليس بالقليل من أهالي قطاع غزة، حبوب الترامادول على أنه ترياق يخفف ويهدئ ضغوط الحياة، وكمادة تعطي شعورا وهميا بعدم الإحساس بواقعهم الصعب.

و"الترامادول" عبارة عن حبوب مسكنة، بها نسبة مخدرات توصف للمرضى في الحالات التي لا يستطيع صاحبها تحمل الألم فيها، وتركيبتها مقاربة لتركيبة المخدرات؛ لأنها تجعل من يتناولها في حالة من الهدوء، وتزيل عنه أي آثار للآلام أو الإرهاق النفسي أو العصبي "التوتر"، وتستمر هذه الحالة لساعات مع من يتعاطاها.

وساهمت الأنفاق، على الحدود مع مصر، بتهريبها إلى القطاع بكميات هائلة، ما أدى إلى انتشارها بين مختلف الفئات العمرية بشكل كبير.

 ويقول خبراء فلسطينيون، إن من أسباب تعاطي "الترادمادول"  الضغط النفسي والاجتماعي الكبيـر جراء الحصار الإسرائيلي الخانق، وما خلفه من ضغـط وكبت.

ومنذ أن فازت حركة "حماس" التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصارًا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي.

وتقوم جهات حكومية بغزة، ومؤسسات شعبية وأهلية بين الفينة والأخرى بإطلاق حملات لتوعية الشباب من مخاطر الإدمان على المسكنات.

ولا تتوافر إحصائيات رسمية حول أعداد مدمني المخدرات في قطاع غزة، إلا أن مؤسسات حقوقية، أشارت إلى ارتفاع رواج المخدرات وتعاطيها بنسب كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، معين رجب لوكالة الأناضول، إن إغلاق الأنفاق، يساهم في تصويب وتصحيح المسار الاقتصادي.

وأضاف رجب ، أنّ إغلاق الأنفاق ساهم في الحد من انتشار العديد من السلع الضارة، والتي تشكل تهديدا واضحا للحياة الاجتماعية والاقتصادية في قطاع غزة.

وعقب إغلاق الأنفاق، ارتفعت أسعار السجائر ليصل سعر السيجارة الواحدة إلى نحو ربع دولار أمريكي.

ويشهد سوق السجائر المستوردة من الجانب المصري، المصدر الأساسي للدخان في قطاع غزة، التي تدخل القطاع عبر أنفاق التهريب الحدودية التي تربط غزة بمصر، ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، وصل في بعض أنواع السجائر إلى ضعف ثمنها.

ويرجع سبب ارتفاع أسعار السجائر، كما قال تجار فلسطينيون، إلى انخفاض نسبة "وارداتها" من الجانب المصري.

ووفق مصادر في الإدارة العامة للجمارك بغزة، والتي فضلت عدم ذكر اسمها، فإن الإجراءات المشددة التي يتبعها الجيش المصري في التعامل مع الأنفاق، أدت إلى انحسار تدفق الكثير البضائع من مصر إلى القطاع، وفي مقدمتها الحبوب المخدّرة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط