كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير الاتحاد الأوروبي وموظفي قطاع غزة

أثار تقرير لجنة رقابية للاتحاد الأوروبي حول المنح المقدمة للسلطة الفلسطينية والذي يخص موظفي قطاع غزة كونهم يتقاضون رواتبهم دون ممارستهم لأعمالهم الوظيفية ، وبالتالي الطلب بمراجعة الجهات المانحة لرواتب هؤلاء الموظفين .

تقرير ومنطق عجيب وغريب وتوقيته يدخل في خانة الشبهة السياسية في وقت تتسارع الأخبار حول نية الولايات المتحدة طرح أفكار جادة لتسريع وإنقاذ عملية المفاوضات الجارية والمتعثرة بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي .

ولاشك أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرهم من الدول المانحة والمعنية بالشأن الفلسطيني الداخلي وعبر الكثير من المؤسسات الأجنبية والمحلية العاملة في قطاع غزة أو الضفة الغربية يعلموا تفاصيل الشأن الفلسطيني وكل ما يتعلق بتفاصيل الانقسام الفلسطيني الذي وقع عام 2007 والذي على أساسه اصدر الرئيس محمود عباس وحكومته في ذلك الوقت قرارا بعدم التزام موظفي السلطة العاملين في قطاع غزة تحت إمرة ( الانقلابيين ) كما أطلقت عليهم الدوائر الرسمية للسلطة الفلسطينية في رام الله ، وتم توجيه الشكر لكل موظف التزم ( بالشرعية ) وقراراتها وتم إنزال أقسى العقوبات على أي موظف استمر في عمله ضاربا قرار ( الشرعية ) عرض الحائط واقسي قرار كان قطع الراتب وإيقاف كافة الحقوق المترتبة علي ذلك .

واليوم وكأن هذه اللجنة الرقابية التابعة للاتحاد الأوروبي وبعد مرور أكثر من ستة أعوام تكتشف أمرا معلنا ويعرفه القاصي والداني وهذا استخفاف كبير بالعقول وتهديد صريح للموظفين في قطاع غزة وممارسة عملية ضغط وابتزاز رخيص تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس لأن المساس بحقوق الموظفين في قطاع غزة سيفجر حالة من الغضب ضد السلطة الفلسطينية وقيادتها سواء الرئيس والحكومة ، وسيدفع المنطقة لمزيد من التعقيد والمواجهات .

ولكن يمكن النظر لهذا التوجه الأوروبي بشكل آخر وهو ضرورة عودة الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم لعملهم حتى يستمر الدعم الأوروبي لموازنة السلطة ووضع نهاية لهذه المهزلة القائمة وهي دفع رواتب لموظفين لا يعملون وفي ذات الوقت يتم توظيف موظفين بدلا عنهم ويتقاضون أيضا رواتب من جهات أخرى ، وهذه الخطوة تعلق جرس إنذار للسلطة الفلسطينية لإنهاء هذه الحالة الغير مسبوقة في مؤسسات العالم . وهي توجيه الشكر والراتب لمن لا يعمل ومعاقبة من استمر على رأس عمله .

ولكن حتى يتم معالجة هذه الظاهرة يجب معالجة أسبابها وأهم ذلك هو تحقيق المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام ليتمكن الموظفين من العودة الى رأس أعمالهم في وزاراتهم ومؤسساتهم ، ولعل هذه الخطوة عامل ضغط جديد على طرفي الانقسام للتقدم تجاه إنهاء الحالة الفلسطينية الراهنة ، واعتبار هذه الخطوة وكأنها الضوء الأخضر لإنهاء حالة الانقسام ودعم الاتحاد الأوروبي لذلك .

وعلى كل الاحوال وبعيدا عن البحث في النوايا الاوروبية من الخطوة فإن المصلحة الفلسطينية تفرض التحرك السريع لمعالجة هذه القضية قبل أن تستفحل وتصبح مشكلة لا يمكن إيجاد الحلول الممكنة لها .

وهذه القضية تفرض على السيد الرئيس محمود عباس أولا ان يمارس صلاحياته لطمأنة موظفي قطاع غزة الملتزمين بتعليماته وثانيا تفرض عليه التحرك لإنهاء هذه الظاهرة الغريبة والشاذة المتعلقة بوضع موظفي قطع غزة وهو العمل مع حركة حماس على حل هذه القضية وتشكيل اللجان الخاصة بها والتقدم أكثر لإنجاز ما تم الاتوافق حوله ، وكذلك تفرض على حركة حماس التحرك بذات السرعة لأن فقدان الآلاف من الموظفين لرواتبهم سيدخل قطاع غزة في معضلة اقتصادية إضافية قاسية وخانقة وسينتج عنها تداعيات خطيرة والمسئولية ملقاة عليكم أيضا للتحرك الجاد لاستباق الاحداث وقطع الطريق أمام من يريد العبث بالحاضر والمستقبل الفلسطيني .

وبالتأكيد على الجميع إدراك أن الآلاف من موظفي قطاع غزة لن يصمتوا أمام العبث بحياتهم وحياة أطفالهم وسيدافعون بالتأكيد عن حقوقهم بكل الوسائل .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط