كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وانهيار الخدمات الأساسية..

تقرير - الأمم المتحدة: الحرب جعلت 93% من أطفال غزة عنيفين ومحرومين

تقرير - الأمم المتحدة: الحرب جعلت 93% من أطفال غزة عنيفين ومحرومين

تاريخ النشر: 2025-11-14 | 06:30

نيويورك: أفادت الأمم المتحدة بأن الحرب على قطاع غزة، "تسببت في تغير سلوك أطفال القطاع وظهور سلوك عدواني لديهم في ظل حرمانهم من الاستقرار والأمان"، مؤكدة أن الأطفال بحاجة إلى جهود متواصلة للتعافي.

وقالت التقارير الأممية إن "أكثر من تسعة من كل عشرة أطفال في غزة يُظهرون علامات سلوك عدواني مرتبطة بأكثر من عامين من الحرب في القطاع، وقد تآكل إحساس الأطفال بالاستقرار والأمن مع انهيار الخدمات اليومية الأساسية، ووفقا لتقييمات أصدرها الشركاء العاملون في مجال سلامة الطفل، ونشرها مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية.

وفقا للتقييم، أظهر 93 في المائة من الأطفال سلوكا عدوانيا، وكان 90 في المائة منهم عنيفين تجاه الأطفال الأصغر سنا. ويكاد يكون الحزن والانعزال بنفس القدر من الشيوع (86 في المائة)، إلى جانب اضطرابات النوم (79 في المائة) ورفض الدراسة على نطاق واسع (69 في المائة). وشدد العاملون في المجال الإنساني على أن أطفال غزة سيحتاجون إلى جهود مستدامة وطويلة الأمد للتعافي.

عنف يومي

وبرغم أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا، لم يتوقف العنف المميت وانعدام الأمن بشكل كامل، مع استمرار الضربات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من أو شرق ما يسمى 'الخط الأصفر'. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن هذا هو المكان الذي لا يزال فيه الجيش الإسرائيلي منتشرا، والذي يمثل أكثر من 50 في المائة من قطاع غزة.

وأشار مكتب المساعدات الأممي إلى أن الوصول إلى البحر لا يزال محظورا؛ كما أشار إلى تقارير تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية تواصل اعتقال صيادي الأسماك الفلسطينيين في البحر.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر "لا يزال يتم الإبلاغ عن عمليات تفجير يومية للمباني السكنية، ويظل الوصول إلى الأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية مقيدا أو محظورا تماما".

مليون شخص ما زالوا بلا مأوى

من بين سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، يعيش ما يقرب من مليون شخص حاليا في 862 موقع نزوح. يقع أكثر من نصف هذه المواقع في أقصى الجنوب في منطقة خان يونس، و264 موقعا في دير البلح، و180 موقعا في محافظتي غزة وشمال غزة، وثمانية مواقع في رفح. العديد من المخيمات مكتظة، مما يزيد من المخاطر التي تتعرض لها الفتيات والأطفال - وخاصة ذوي الإعاقة المعرضين لخطر العنف والإهمال والوصول الخطير إلى مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة.

وقالت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن نحو 75,000 شخص يعيشون في حوالي 100 من الملاجئ المخصصة لها والمناطق المحيطة بها.

تزايد القلق

أفاد شركاء الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدة للأطفال بأنهم يعانون من زيادة القلق والتغيرات السلوكية والقلق المتزايد بشأن النقص المستمر في المساحات الآمنة.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الشركاء في المجال الإنساني قدموا خدمات حماية الطفل لأكثر من 132,000 شخص في جميع أنحاء قطاع غزة، وذلك خلال الأسابيع الأربعة التي تلت الهدنة المتفق عليها في القتال. ويشمل هذا ما يقرب من 1,600 طفل من ذوي الإعاقة و45,000 من مقدمي الرعاية.

وشملت المساعدات استشارات نفسية فردية، وجلسات جماعية، وأنشطة لإدارة الإجهاد، ودعما نفسيا واجتماعيا ترفيهيا، وإحالات للحصول على مساعدة إضافية. الهدف هو الوصول إلى أكثر من 100,000 طفل شهريا لتلبية احتياجات ما يقرب من مليون طفل في قطاع غزة.

جاء هذا التطور في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية إعادة فتح معبر زيكيم بعد إغلاقه لثمانية أسابيع. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن المعبر الذي يربط إسرائيل وشمال غزة سيُعاد فتحه أمام شحنات المساعدات الإنسانية.

وفي الأسابيع الأخيرة، كانت الأمم المتحدة تعمل على إصلاح الطريق المؤدي إلى زيكيم داخل غزة استعدادا لإعادة فتحه، وتقوم الآن بإجراء فحوصات نهائية - بما في ذلك للمخاطر المحتملة للمتفجرات - لتمكين استئناف جمع الشحنات.

تقييم للاحتياجات في غزة وسط "عوائق متعددة"

على صعيد ذي صلة، أجرى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عددا من التقييمات في جميع أنحاء غزة في المناطق التي يعيش فيها الناس أو انتقلوا إليها بما في ذلك تلك الواقعة بالقرب من "الخط الأصفر" حيث لا تزال القوات البرية الإسرائيلية موجودة. وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الفرق التي قامت بالتقييمات أفادت بأن تلك المجتمعات "في حاجة ماسة إلى المساعدة، وأنه من الضروري استعادة الخدمات بسرعة".

وأوضح أن تلك التقييمات ستساهم في استجابة سريعة من جانب الأمم المتحدة وشركائها لأكثر الاحتياجات إلحاحا، والتي تشمل الغذاء والماء والمأوى ولوازم النظافة والرعاية الصحية.

ونقل عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه مع حلول فصل الشتاء، وزع الشركاء العاملون في مجال المأوى يوم الاثنين الماضي آلاف الأقمشة المشمعة والبطانيات والفرش ومجموعات الملابس على الفئات الأكثر ضعفا في جميع أنحاء غزة.

وأضاف أن الشركاء أفادوا بإحراز تقدم مهم في تحسين الرعاية الصحية، حيث أعيد فتح 27 نقطة خدمة صحية أو أنشئت حديثا في جميع أنحاء غزة منذ دخول وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ.

أم الطفلين الفلسطينيين زين وجود اللذين أصيبا في انفجار جسم من مخلفات الحرب في غزة.

منع مستمر

المتحدث باسم الأمم المتحدة نبه إلى أنه "لا تزال هناك عوائق متعددة تعيق قدرتنا على توسيع نطاق الاستجابة بالسرعة والكفاءة اللازمتين". وأكد مجددا على ضرورة فتح معابر إضافية لحل الاختناقات، وتسهيل عمليات الوكالات الإنسانية بشكل كامل، وتوفير ضمانات السلامة للقوافل.

ونقل عن الشركاء العاملين في مجال دعم المياه والصرف الصحي والنظافة أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع دخول مختلف المعدات اللازمة لتحسين البنية التحتية الحيوية ومعالجة مخاطر الصحة العامة إلى غزة. وتشمل هذه المعدات أجهزة مطلوبة بشكل عاجل لاحتواء النفايات الطبية والتخلص منها بشكل سليم.

وأضاف أن "عدم وجود مثل هذه المعدات داخل غزة يزيد من مخاطر الصحة العامة ويساهم في الوضع الصحي والنظافة المتردي أصلا في جميع أنحاء غزة".

انزعاج شديد من هجوم على مسجد في الضفة الغربية

وفيما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة عن الانزعاج البالغ إزاء هجوم المستوطنين الإسرائيليين الذين أشعلوا النار ليلا في مسجد في قرية بالضفة الغربية.

وقال: "إن مثل هذه الهجمات على أماكن العبادة غير مقبولة على الإطلاق. لقد أدنا وسنواصل إدانة هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية".

وشدد على أنه تقع على عاتق إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولية حماية السكان المدنيين وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، بما في ذلك هذا الهجوم على مسجد وكتابة عبارات فظيعة عليه.

 
 

 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط